توقيت القاهرة المحلي 08:57:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

  مصر اليوم -

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

بقلم:سمير عطا الله

أقامت الجمهورية الإسلامية لنفسها نظاماً مختلفاً تماماً عن المألوف في الأمم. فالقاعدة الأولى للحكم هي آيات الله، ومنهم الأعلى في الإمامة روح الله، وهو المرشد؛ أي المرجع الأول والكلمة الأخيرة. تعقب الطبقة الدينية الطبقة العسكرية، لكن هي أيضاً لا تشبه سواها. ففي طهران العسكر ليسوا الجيش، بل «الحرس الثوري»، و«الحرس الثوري» ليس قوة داخلية، بل أممية كذلك. الفئة الأولى والثانية تأتي بالاختيار وليس بالانتخاب. وهنا يأتي دور الرئيس المنتخب. ويأتي غالباً من صفوف من يُعرفون بالإصلاحيين، وهو عموماً بلا صلاحيات، ويخرج في النهاية وهو شبه معزول، وبلا أي نفوذ في دائرة السلطة.

اختارت إيران لنفسها نظاماً يعزلها عن جوارها وعالمها. وأوكلت لنفسها الطريق إلى القدس أمانة مطلقة. وعندما حذرت أول من أمس أهل رأس الخيمة بإخلاء ديارهم، أعادت الناس قراءة الخريطة لكي ترى كم تبعد الإمارة عن بيت المقدس. ومعها سائر دول مجلس التعاون ومحركاتها لاقتصاد العالم أجمع.

منْ، داخل النظام المرشدي، قرر أن نصف قرن من سياسة التعاون، يُقابل بغوغاء تدميرية إلى هذا الحد؟ ومنْ، داخل السلطة، اتخذ القرار بإحداث هذا العمق من العداء الذي لا يزول بعد نهاية الحرب التي لا نعرف متى تنتهي وكيف وأين؟ تزرع السلطة الإيرانية جروحاً مجانية من النوع الذي لا يلتئم. حاولت السعودية ومعها دول المجلس استخدام أكثر اللهجات تهدئة لكي تدرك إيران مدى استنكار دول الخليج الحرب والعداء. كل ذلك قوبل بمواقف معاكسة، وتوسيع رقع التخريب والنعرات والإساءات إلى كل عرف. يتساءل المرء بعد كل هذه العدائيات المتعمدة إلى أي نوع من العلاقة سوف يعود العرب وإيران بعد هذه الحلقات من تفجير الخبايا والنوايا، كأنما كانت طهران تعد لها وتنتظرها منذ زمن. وأكثر ما يعبر عن هذا الواقع الرديء كمية الصواريخ التي أُطلقت على أهل الخليج، وتلك التي أُطلقت على إسرائيل. تماماً كالفارق بين الطريق إلى القدس والطريق إلى رأس الخيمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة الطريق إلى القدس ورأس الخيمة



GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 06:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عندما يصبح النفط سلاحاً

GMT 06:18 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 06:15 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المغامرة بلبنان دفاعاً عن إيران!

GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

دفتر حروب الشرق الأوسط

GMT 07:44 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

خرافة القبة الحديدية!

هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
  مصر اليوم - كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
  مصر اليوم - ماجد المصري يواصل تألقه ويستعد لدراما رمضان 2027

GMT 11:57 2025 الجمعة ,08 آب / أغسطس

أحدث موديلات البدل الرجالية لمظهر عصري

GMT 00:03 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

معسكر مغلق للمصري في القاهرة استعدادًا للاتحاد السكندري

GMT 21:17 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد مالك وهدى المفتي يخوضان أولى بطولاتهما في رمضان 2025

GMT 00:12 2025 السبت ,15 شباط / فبراير

وفاة الممثل والكاتب السورى هانى السعدى

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

أحدث موديلات العبايات الأنيقة والعصرية هذا العام

GMT 15:56 2022 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المصرى يصرف مستحقات اللاعبين قبل انطلاق مسابقة الدوري

GMT 05:16 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

"شاطىء الفشار" في فويرتيفنتورا يُثير دهشة محبي السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt