بقلم : محمد أمين
عشنا سنوات طويلة نصدق خرافة أطلقها الإعلام الصهيو أمريكى عن القبة الحديدية لحماية سماء إسرائيل، حتى قيل إن الذباب لا يستطيع أن يخترق إسرائيل دون أن تصطاده.. وظلت إسرائيل تنفخ فى هذا الأمر حنى صدقناه، وأصبح كأنه حقيقة مسلم بها، وجاءت الحرب الإسرائيلية الإيرانية لتكشف كل هذا الزيف، وتنكسر الخرافة التى صنعها الإعلام، تحت ضربات الصواريخ.. ورأيناها تتساقط كالمطر لا يمنعها شىء، حيث لا قبة ولا حديدية ولا حتى صفيح!
المثير أن مصادر الإعلام العبرى حتى تواصل تأكيد الخرافة، قالت إن جيش الدفاع الإسرائيلى قرر توقيف جندى احتياط لتسريبه معلومات أمنية حساسة، عن القبة الحديدية لجهات استخباراتية إيرانية مقابل مبالغ مالية!
والأغرب أنه افتعل قصة أن الجندى راز كوهين بدأ اتصالاته مع إيران ديسمبر الماضى، أثناء خدمته كفنى ضمن بطارية القبة الحديدية، ونقل معلومات تفصيلية حول آلية عمل المنظومة وتسليحها وأدوار أفراد وحدته ونطاق انتشارها داخل إسرائيل، وهى قصة مفتعلة افترضت أن الجندى احتياط فلا يتصور أن يكون الجندى عامل فى الخدمة!
وافترضت القصة أنه عميل للمخابرات الإيرانية وأنه تقاضى أموالًا.. وأنه جاء كفنى ضمن خدمة بطاريات القبة الحديدية، وأبلغها بالإحداثيات فى ربوع تل أبيب.. فمن أبلغ إيران بكل المواقع التى استهدفتها طوال الحرب.. الحكاية أن إسرائيل لم تختبر منذ السادس من أكنوبر ٧٣ وبالتالى فإن الأكذوبة عاشت فى الذاكرة كأنها حقيقة!
الآن كشفت المواجهات المتبادلة «وهم القبة الحديدية» وهو المصطلح الذى يصف المبالغة فى تقدير كفاءة المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، بعد فشلها فى اعتراض صواريخ متطورة وانشطارية استهدفت عمق الاحتلال، وتبين أنها تعانى من ثغرات أمام الرشقات المكثفة، والتكلفة العالية، والاختراقات الأمنية.. وأن خرافة القبة الحديدية صناعة إعلامية من الإعلام الصهيونى لبث الرعب فى نفوس شعوب المنطقة لا أكثر!
السؤال: هل طورت إيران صواريخها لتخترق القبة الحديدية، أم أن إيران استعانت بخبرة روسية أو صينية لاجتياز شفرة القبة الحديدية المزيفة؟!.. إن من أهم مزايا هذه الحرب أنها كشفت أوهام القوة والقبة المزيفة، وأن إسرائيل ليست قوة عسكرية مصنفة عالميًا وليس لها قيمة بدون أمريكا.. ولذلك فهى تخشى من أى قوة عربية مشتركة تقودها مصر، وتخشى من أى مواجهة مع مصر وقد شاهدت فيديو لرجل عسكرى إسرائيل قال إن القوة الوحيدة التى يخشاها هى مصر.. وهذه حقيقة لم يصنعها الإعلام كما صنع الإعلام الأمريكى الصهيونى خرافة القبة الحديدية!