توقيت القاهرة المحلي 05:11:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هتشكوك

  مصر اليوم -

هتشكوك

بقلم : سمير عطا الله

حلّت سينما التشويق محل الرواية البوليسية منتصف القرن الماضي. وكما في الرواية، كذلك في الأفلام، تقدم البريطانيون على سواهم. وسوف تعم العالم أسماء مثل الشرطي السري شرلوك هولمز، والكاتبة أغاتا كريستي، ثم في السينما يبرز المخرج الأكثر شهرة، ألفرد هتشكوك. طغى اسم هتشكوك على الجميع، وتحول إلى مدرسة عاشت إلى ما بعد وفاته وما تزال.

قام عمل هتشكوك المذهل والمثير على سحب الأنفاس. أو حبسها، لا فرق. وكان ماهراً في بلبلة المُشاهد؛ يغرقه في عدد من الشبهات، وفي النهاية يرمي عليه المفاجأة الكبرى. لكن خلال ساعة ونصف الساعة كان يتيه بعقول معجبيه المعلقي الأنفاس، المشدودي الأعصاب. وصار يطلق على مثل هذه الحالات في السياسة والاجتماع وصف «الهتشكوكية»؛ أي حبس أو سحب الأنفاس في انتظار معرفة النتيجة.

منذ أشهر (أو دهر) ونحن نعيش في حالة هتشكوكية مضاعفة. حرب أو لا حرب. هدنة أو لا هدنة. «هرمز» أو لا «هرمز». اتفاق أو لا اتفاق. باكستان أو عُمان. نووي أو لا نووي. هل الرئيس ترمب جدي في النصف الأول من السطر أو في النصف الأخير؟ هل الحاملة «نيوجرسي» ذاهبة أو عائدة؟ وكذلك زميلتها «جيرالد فورد».

العالم كله جالس في «حالة هتشكوك». تجار الذهب وتجار الطحين والمراهنون على موسم الحمضيات في فلوريدا: بيع أم شراء. ارتفاع أم هبوط. تضاعفت تكلفة التاكسي على مرتين. وتضاعفت البطالة في العالم؛ لأن ترمب قد يضرب وقد لا يضرب. وإيران قد تقبل وقد ترفض. ألفرد (هتشكوك) يعرف ولا يعرف، وينتظر ليرى أي خاتمة عليه أن يختار.

في حالة مشابهة لهذه الحالة وضع زياد الرحباني مسرحية عنوانها «فيلم أميركي طويل». أي لا نهاية له. لكن المشكلة أن هذه المأساة العالمية ليست سينما ولا تشويقاً. خوف وخراب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هتشكوك هتشكوك



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt