توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخيال والحقيقة

  مصر اليوم -

الخيال والحقيقة

بقلم - د. محمود خليل

خبر شديد الإثارة أعلنه الملياردير الأمريكى الشهير «إيلون ماسك»، عن زرع رقائق إلكترونية يمكن أن تعيد الحياة إلى الأعضاء المعطلة فى جسم الإنسان؛ فتبصر عين الكفيف، ويرتد السمع للأصم، والكلام للأبكم، والحركة لليد أو الساق الشلّاء.

المسألة تبدو كما يصفها «ماسك» أشبه بالمعجزة، لكنه عبر عن ثقته من أنه من الممكن استعادة وظائف الجسم بالكامل لشخص يعانى من قطع فى النخاع الشوكى.

المعجزات أو الأفعال الخارقة للعادة كانت حاضرة فى الكتب السماوية.

حدثنا القرآن الكريم عن قميص يوسف الذى ألقاه إخوته على وجه أبيهم فارتد بصيراً «اذْهَبُوا بِقَمِيصِى هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيراً».

وعلى لسان المسيح عيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام، وصف القرآن العديد من المعجزات التى أتى بها: «أَنِّى أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِى الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ».

المؤمنون فى كل زمان ومكان يستقبلون هذه الأحاديث عن الأفعال الخارقة للعادة بعين إيمانهم، أما عقولهم فلا تتصورها، لأن العقل يطلب دائماً البرهان التجريبى أو الدليل الحسى. فى زمن المسيح أبصر بنو إسرائيل هذه المعجزات، فآمن بعضهم، ولم يؤمن أغلبهم.

أما من هم خارج زمان المسيح من المؤمنين، فمدار إيمانهم هو اليقين فى قدرة الله تعالى على إجراء المعجزات على يد أنبيائه.ولو أنك تتبعت شغف الإنسان بالمعجزات أو الأفعال الخارقة فستجده قديماً قدم الإنسان نفسه.

وتتعجب وأنت تقرأ واحداً من أخلد الآثار الأدبية الإنسانية مثل كتاب ألف ليلة وليلة، حين تلاحظ أن كل منجزات العلم المعاصر كانت أحلاماً وخيالات تتسكع فى عقل وأفئدة الأقدمين.

العفريت الطائر، القادر على نقل الإنسان من مكان إلى مكان فى غمضة عين، والبنورة المسحورة التى يستطيع صاحبها أن يتجاوز حدود المكان، فيبصر من خلالها أحداثاً تقع على بُعد آلاف الكيلومترات منه، والتنين العجيب القادر على كشف كذب أى شخص يزيف الواقع، فيهدده بالنهش، ويضطره إلى قول الحقيقة، والقدرة على الحديث بين شخصين يفصل بينهما آلاف الأميال.

هذه الحكايات وغيرها ترجمها العلم فى مخترعات ومنجزات، جعلت الأحلام التى هامت فوق سطور كتاب ألف ليلة وليلة واقعاً ملموساً، يعيشه الإنسان فى الطائرات والتليفزيون والتليفونات وأجهزة كشف الكذب وغير ذلك.ما زال فى جعبة العلم الكثير، وكل منجز علمى واقعى يبدأ خيالاً أو حلماً هائماً.. وكل شىء وارد فى هذه الحياة ما دام الإنسان يعمل ويجتهد.

والعصر الذى نعيش فيه يشهد ابتكارات تستوجب من أهله الالتفات إلى خط الصلة الذى يربط بين العقل البشرى عبر العصور.

فأى فكرة مهما كانت خياليتها هى قابلة للتطبيق بالاجتهاد العلمى.

والمنجز العلمى هو الخط المستقيم الذى يربط بين أقصر نقطتين: أولاهما نقطة الحلم بالشىء، والثانية نقطة تحقيقه وإنجازه على الأرض.. المهم الاجتهاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيال والحقيقة الخيال والحقيقة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt