توقيت القاهرة المحلي 08:43:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيدة «أهل البيت»

  مصر اليوم -

سيدة «أهل البيت»

بقلم - د. محمود خليل

ولدت السيدة زينب بنت علي عام 5 هجرية، وهي المولود الرابع لفاطمة بنت محمد رضي الله عنها، بعد ذكورها الثلاث الحسن والحسين والمحسن، والأخير مات صغيراً، كما تعلم.في حضن الحزن النبيل ولدت السيدة الجليلة.

جدها النبي صلى الله عليه وسلم يعالج أحزانه على ابنته الكبرى "زينب" العليلة، وأمها "فاطمة" أنهكت صحتها في تربية الأبناء، وسط ظروف معيشية عصية.

عاشت "زينب" في رحاب الحنان العميق لجدها، يهدهد طفولتها، ويشملها بعطفه، وبمكنون حبه لريحانته أمها، وذكرياته مع خالتها زينب التي سميت على اسمها، وأرضعتها الزهراء فاطمة رضي الله عنها كل ما كانت تملكه من صلابة وقوة شخصية كامرأة تربت في حضن النبوة، وتعلمت الأمومة الحقة في مدرسة فاطمة بنت محمد، والأبوة المعلمة في مدرسة أبيها علي بم أبي طالب.

نسمات الفرح كانت تتدفق على فترة الطفولة المبكرة للسيدة زينب، لكن ما أسرع ما باغتها "وعد الحزن". كانت رضي الله عنها تسير نحو السادسة من عمرها، حين توفي الجد الحاني صلى الله عليه وسلم سنة 11 هجرية، وبعدها بستة أشهر فقدت أمها النبيلة "فاطمة" رضي الله عنها.

أحزان وراء أحزان داهمت السيدة زينب في طفولتها، ومنحتها مؤشراً أن ثمة مشواراً طويلاً من الأحزان لابد وأنه آخذ بناصيتها حتى منتهاه، لكن الأحزان كما تؤلم فإنها تصقل وتشد العود حتى ولو كان صغيراً، وذلك ما حدث مع زينب الصبية اليافعة التي تحولت إلى أم لشقيقيها الأكبر منها سناً: الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين.

تقول الدكتورة عائشة عبد الرحمن في كتابها عن "السيدة زينب": "وما بالغريب أن تشغل زينب مكان الأم ولما تبلغ العاشرة من عمرها، وإنما الغريب أن نقيس زمانها بزماننا، ومكانها بمكاننا، إن حياة القوم إذ ذاك كانت كفيلة بأن تجعل من يوم الفتاة شهراً، ومن شهرها عاماً، تلك الحياة البدوية التي تنضجها شمس الصحراء بحرارتها اللافحة، وتهبها من حدة اليقظة وامتداد البصر ودقة الحس وسرعة الإدراك ما لا يتاح للفتاة في زماننا".

عوضت الحانية الناضجة "زينب" أخويها حنان الأم، وشملتهما برعايتها، حتى اكتمل صباها، ووصلت إلى سن الزواج.

والواضح أن حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم كانت فتاة جميلة، وصفها معاصروها بعد سنوات طويلة من زواجها، خلال محنة كربلاء، حين خرجت من خدرها مسرعة وهي تجد الناس ينفضون من حول الحسين، وأن شقيقها الأحب يصارع وحده عتاة ظلمة قساة القلوب، فوصفها بعض الحاضرين قائلين: وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس طالعة.. فسألت عنها فقالوا: هذه زينب بنت علي"تزوجت السيدة زينب من ابن عمها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأنجبت له 4 ذكور وبنت واحدة هي أم كلثوم، والذكور هم علي ومحمد وعون الأكبر والعباس، وقد استشهد منهم في مأساة كربلاء "عون الأكبر".

a

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة «أهل البيت» سيدة «أهل البيت»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم
  مصر اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt