توقيت القاهرة المحلي 15:32:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جيل الألفية

  مصر اليوم -

جيل الألفية

بقلم - د. محمود خليل

أذكر أننى حدثتك ذات مرة عن «الجيل زد»، وهو جيل الشباب من مواليد أواخر التسعينات وبداية الألفية الجديدة، هذا الجيل كان محل اهتمام كبير وخطير خلال تفاعلات انتخابات التجديد النصفية للكونجرس الأمريكى (أوائل شهر نوفمبر الحالى)، وأسفرت عن فوز «الحزب الجمهورى» بأغلبية بسيطة، ولم يكتسح «الحزب الديمقراطى»، كما كان متوقعاً، والفضل فى ذلك يعود إلى الجيل زد، أو جيل الألفية، سمِّه ما شئت.نشأ هذا الجيل فى ظرف تكنولوجى يختلف أشد الاختلاف عن الأجيال التى سبقته.

فهو لم يشعر بالمفاجأة التى شعرت بها الأجيال الأقدم وهى ترى أجهزة الكمبيوتر الشخصى تقتحم حياتها، لتخرجها من كهوف الورق إلى العالم الإلكترونى، ولم يحس بما أحسّت به من دهشة وهى تمسك فى يدها الساحر الصغير المسمّى الموبايل، وتنتقل به حيث تشاء، وتتواصل منه مع غيرها وقتما تريد، وتواصلت دهشة الأجيال الأقدم بعد ذلك حين اقتحمت شبكة الإنترنت الحياة، وباتت منصاتها الأداة الأهم للتعليم، والعمل، والتسوق، والبيع والشراء، والتسلية وإشباع الهوايات، والتواصل مع الآخرين.

اهتمام كبير يوليه الأمريكان لهذا الجيل، إذ يرون فيه محركاً مهمّاً لأحداث الحاضر وتفاعلات المستقبل، وأن مساحة تأثيره تزيد شيئاً فشيئاً مع انسحاب الجيل الأقدم من ساحات العمل ومسارح الحياة، وقد كانت انتخابات التجديد النصفى مناسبة جيدة للحديث عن هذا الجيل والتأثير الذى يمكن أن يُحدثه فى نتائجها، فهو يضم كتلة عريضة من المواطنين الشباب يصل تعدادها إلى 50 مليون شخص، وتتراوح أعمارهم بين 18 و23 عاماً، ويمتاز برؤية أكثر حسماً نحو ما يواجهه فى كثير من قضايا، يرى أن الأجيال القديمة تلكأت فى حسمها، واعتمدت فى معالجتها على منهجية «تقديم رجل وتأخير رجل»، مثل قضايا الإجهاض، والحق فى الدفاع عن النفس، وغير ذلك، وهو لا يتحرك بولاء ثابت لأىٍّ من الحزب الجمهورى أو الديمقراطى، بل ولاؤه الأول لما يؤمن به.

توجه كل جيل يبدو طبيعياً، فالأجيال الأقدم نشأت وتربّت وتعلّمت وتثقفت وعملت فى ظل أجواء يسودها التحفّظ، فى حين أن جيل الألفية نشأ فى بيئة تكنولوجية وفّرت أدوات جديدة تدخّلت فى تربية وتعليم وتثقيف وتحديد أساليب ومجالات العمل، بالنسبة لأفراده، وقد توسّع تأثير هذه الأدوات بصورة أكثر حدّة لدى الجيل التالى، الذى يطلق عليه الجيل «ألفا»، الذى وُلد خلال العقد الثانى من الألفية الجديدة (من 2010 - 2020).

الأجيال الجديدة، سواء زد أو ألفا، وُلدت وتربت فى ظل أجواء حدثية شديدة التقلب، تجد ذلك حاضراً فى أحداث 11 سبتمبر 2001، والغزو الأمريكى للعراق 2003، ثم أحداث الربيع العربى 2011، وغير ذلك.

تفاعل جيل الألفية مع هذه الأحداث وغيرها كان يتم بشكل مغاير كل المغايرة للطرق التى اعتمدت عليها الأجيال السابقة عندما تفاعلت مع الأحداث التى عاشتها.

أبناء جيل الألفية هم الأكثر جدارة بوصف «المواطن الرقمى»، لأنهم أقدر من غيرهم على التعامل مع مصادر المعلومات الرقمية، بخيرها وشرها وحلوها ومرها، وهو الأشد تأثّراً بها، بحيث يمكن القول إن هذا الجيل بات يشكل الكتلة الحرجة داخل الكثير من المجتمعات، يشهد على ذلك الالتفات الواضح من جانب المحللين السياسيين لدوره فى الانتخابات الأمريكية الأخيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل الألفية جيل الألفية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt