توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبر يرج «المحروسة»

  مصر اليوم -

خبر يرج «المحروسة»

بقلم - د. محمود خليل

بدأ محمد على يعد العدة لخوض معركة حاسمة مع محمد بك الألفى، فجمع كل ما يستطيع من مال من الأهالى، لتمويل شراء الأسلحة، ودفع رواتب الجنود، وكلف مشايخ الحارات بجمع أسماء كل من يستطيع القتال من الأهلين، وتواترت الأخبار بأن الوالى فى سبيله للخروج لتأديب «الألفى»، لكن ذلك لم يحدث، إذ اكتفى محمد على بإرسال القوات التى حشدها، ودخلت فى مواجهة طاحنة مع قوات «الألفى» خرجت منها خاسرة، إلى درجة أن محمد على منع الجرحى من عساكره من دخول القاهرة، وأمرهم بالبقاء فى بر إمبابة، حتى لا يفتضح أمر هزيمته أمام الأهالى.

كان «الألفى» يتحرك فى الوجه البحرى، وخصوصاً فى اتجاه دمنهور والإسكندرية، بقوة كبيرة، وحاصر دمنهور لعدة أسابيع، وتمكن من كسر القوات العلوية التى حاولت رفع الحصار عنها. وأمام ذلك لم يكن فى مكنة محمد على سوى الاستسلام لما فرضه خطاب السلطنة الذى عبّر فيه الباب العالى عن استجابته للمشايخ وأشراف الناس بالإبقاء على محمد على والياً على مصر، وفيه تعليمات بأن يُرضى محمد على خواطر الأمراء المصريين (المماليك)، ويمتنع من محاربتهم، ويعطيهم جهات يتعيشون بها.فى أثناء ذلك كان «الألفى» يرتب جيشه على الطريقة الحديثة التى تأثر فيها بتجربة الحملة الفرنسية، بصورة أخافت محمد على وعساكره من الدلاة، ويذكر الجبرتى أن «الألفى» ركب بجيوشه، وتحرك نحو شبرامنت، وشاهده محمد على ومن معه، وقال لطائفة الدلاة المصاحبة له: تقدموا لمحاربته وأنا أعطيكم كذا وكذا من المال، فلم يجسروا على التقدم، لأنه خرج فى عسكر كثيف رتبه على طريقة الفرنسيس، ومعه طبول بكيفية خرعت قلوبهم.

العجيب أنه بعد هذه الواقعة وفجأة حضر أشخاص من العرب إلى محمد على وأخبروه أن الأمير محمد الألفى مات، بعد أن نزل به خلط دموى تقيأه، وكان حينئذ يعسكر بالقرب من دهشور، وأن تلامذته اجتمعوا وأمّروا عليهم شاهين بك، بتوصية من الألفى، وأن طائفة أولاد على قد انفضت عن شاهين، ورجع الكثير من العربان إلى ديارهم.

رج خبر موت محمد الألفى مصر من كافة أنحائها، وصار الناس بين مصدق ومكذب، وتواصل اشتباه الناس فى الخبر عدة أيام متصلة، حتى تأكدوا منه، أما محمد على فقد كان أسعد الناس، وكافأ الرسول الذى جاءه بالخبر مكافأة كبيرة، ونظّم له موكباً كبيراً ليذيع الخبر بين الناس، وقد ظن الكثيرون فى البداية أن الأمر مكيدة من مكايده، التى كانت تؤكد لهم عجزه عن مواجهة «الألفى». ظلت الحال كذلك حتى زال الالتباس وتأكد الخبر.

يقول الجبرتى: «وعُد ذلك من تمام سعد محمد على باشا، حتى إنه قال فى مجلس خاصته: الآن ملكت مصر».بعدها أرسل محمد على إلى الأمراء الذين التفوا حول «الألفى» يستميلهم، ويطلب الصلح معهم، ويعدهم بأن يعطيهم فوق مأمولهم، فاستجاب له البعض، وفر آخرون نحو الصعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبر يرج «المحروسة» خبر يرج «المحروسة»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt