توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى أين؟

  مصر اليوم -

إلى أين

بقلم - د. محمود خليل

إسرائيل دولة نشأت على فكرة التوسع والتغلغل فى أراضى الغير.. تنبهوا!.

فمنذ نشأتها أسست فكرة أمنها على مبدأ التوسع، فاحتلال المزيد من الأرض هو الضمانة الأهم لأمن الصهاينة، الذين احتلوا الأرض، وأقاموا دولة على أشلاء الشعب صاحب الأرض.يقول المرحوم «عاطف الغمرى» فى كتابه «خفايا النكسة»: «فى إسرائيل لا تعتبر عبارة إلى أين؟ سؤال مطروح، فمهمة كل إسرائيلى محددة، وفق مبدأ وصفه موشى ديان بأنه المحافظة على إمبراطوريتنا الجديدة والمحافظة على مستوى أدائها العسكرى فى ظل فكرة الدفاع الوقائى».

فسؤال إلى أين؟ ليس مطروحاً فى العقلية الإسرائيلية التى ترى أن أمنها يرتبط بالاستيلاء على المزيد من الأرض، تستطيع فى هذا السياق أن تفهم أهداف العدوان الحالى الذى تشنه الدولة الصهيونية على غزة، بل تستطيع أن تفهم سلوكها العدوانى الذى نشأت على أساسه منذ حرب 1948 وحتى الآن.

عدوان 1967، على سبيل المثال، شنته إسرائيل فى وقت لم تكن مهددة فيه، فقد كانت تعلم أن الاستنفار المصرى والعربى ضدها، جاء بناءً على تهديد إسرائيل للعرب، وليس العكس.

فالعقيدة الأمنية الإسرائيلية تقوم على مبدأ الحرب الوقائية، والحرب الوقائية ترجمة لمصطلح العدوان على الغير، فتحديد ما يستوجب الوقاية متروك للمعتدى، بغض النظر عن مستوى تعبيره عن تهديد حقيقى من عدمه.

من هذا المنطلق كان العدوان الإسرائيلى على الأراضى العربية فى الخامس من يونيو عام 1967، وكان من نتائجه الاستيلاء على المزيد من الأراضى، التى كان الصهاينة يرون أنها تشكل ضمانة لأمنهم.الأمر نفسه ينطبق على العدوان الحالى الذى تشنه إسرائيل على غزة.

فالمسئولون فى تل أبيب يعلمون أكثر من غيرهم أنهم لن يقضوا على حماس، لأن «المقاومة فكرة» وسوف تظل قائمة، أما الأسرى والمحتجزون فلا سبيل إلى استرجاعهم إلا بالتفاوض، وهو ما سعوا إليه، خلال هدنة الأيام السبعة.

إذا كان ذلك كذلك فيما يتعلق بالأهداف المعلنة للعدوان من جانب العدو الإسرائيلى، فما الهدف من القصف المتوحش الذى تمارسه آلة الحرب الصهيونية على الفلسطينيين؟ إنه سؤال يستدعى المبدأ التقليدى الذى قام عليه الكيان والذى يقول «فى إسرائيل لا تعتبر عبارة إلى أين؟ سؤالاً مطروحاً».

يقول عاطف الغمرى: «بعد 5 سنوات من حرب يونيو اعترفت إسرائيل بأنها كذبت على العالم، وأنها لم تدخل الحرب دفاعاً عن أمنها وبقائها كما تزعم، ولكن دفاعاً عن أهداف إسرائيل التوسعية حتى 25 سنة قادمة».

هذا ما يجب أن تتنبه إليه الشعوب العربية.

فهذه الشعوب وحدها هى القادرة على إيقاف الأطماع الإسرائيلية.

ولهذه الشعوب مثل وقدوة فى بسالة أهل غزة.

هؤلاء الصامدون فى مواجهة آلة حرب عاتية، وحرمان من أبسط المرافق اللازمة لإدارة الحياة، وعلى رأسها المستشفيات، التى لم تنجُ من القصف الصهيونى، ورغم ذلك نجدهم صامدين صموداً أبهر العالم كله، لكن لكل إنسان طاقة.. لذا على الشعوب أن تتنبه إلى مخططات المحتل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى أين إلى أين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt