توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحقبة «المارادونية»

  مصر اليوم -

الحقبة «المارادونية»

بقلم - د. محمود خليل

خلال فترة الثمانينات بدأت الحقبة المارادونية في حياة المصريين، حين سطع نجم الشاب الأرجنتيني "مارادونا"، وقدم أسلوباً جديداً في لعب الكرة، يعتمد على مهارة المراوغة، والقدرة على تسجيل الأهداف من أي مكان في الملعب.عندما ظهر مارادونا في كأس العالم 1982 لم يلفت الأنظار بشدة. كان فريق الأرجنتين ككل يعاني من أزمة بعد أن تكشفت الفضائح التي وقعت في البطولة التي نظمتها الأرجنتين وفازت بها عام 1978، وسعي رئيس الأرجنتين المحموم –حينذاك- إلى فوز فريق بلاده بالكأس، عن طريق التربيطات والرشاوى، بهدف التغطية على عمليات الاستبداد الممنهج التي كان يقوم بها ضد الشعب الأرجنتيني، والتي انتهت بالتخلص منه في إطار ما عرف بثورة الأمهات.السطوع الحقيقي للنجم الأرجنتيني كان في كأس العالم عام 1986، فقد تألق "مارادونا" في ذلك الوقت بشدة، وأحرز أهدافاً شديدة التنوع والجدة، بما في ذلك هدف أحرزه بيده في غفلة من الحكم التونسي علي بن ناصر. ومع تألق "مارادونا" بدأ المصريون في الانقسام ما بين حزب يستدعي النجم البرازيلي "بيليه"، ويتحدث عن أدائه الفذ وانجازاته الكبيرة، وفريق آخر يناصر "مارادونا" صاحب أجمل المراوغات والأهداف، وانقسموا إزاء ذلك إلى حزبين.طبعاً هدف "مارادونا" الذي أحرزه بيده في مباراة الأرجنتين وانجلترا شكّل مادة جيدة للعراك ما بين الحزبين، فمنهم من كان يقسم بالله أن "مارادونا" أحرز الهدف بيده، ومنهم من أقسم أن الهدف برأسه، ومؤيدو "رأس مارادونا" لم يقتنعوا بما تم تداوله خلال هذه الفترة من أن اللاعب أحرز الهدف بيده، وحتى بعد أن اعترف "مارادونا" نفسه بذلك، ريما لم يصدقه بعص أنصاره من المصريين.عالج الكاتب "محمد دوراة" والمخرج "علي عبد الخالق" الجدل الذي فار في مصر بين الحزب المارادوني والحزب المعارض له بخفة ظل راقية في بعض مشاهد فيلم "أربعة في مهمة رسمية"، وقد أنتج عام 1987، أي بعد عام من انتهاء بطولة 1986، ويظهر فيها البطل أحمد زكي وهو يقف متأففاً في طابور طويل لا يتحرك أمام أحد الموظفين، بسبب مناقشة حامية بين الموظف وبعض المواطنين حول الهدف الذي أحرزه "مارادونا" وهل دخلت الكرة الشباك بيده أم برأسه، وكيف تمسك الموظف برأيه في أن الكرة برأسه، وتمسك آخرون أن الكرة بيده، ونسي الجميع مصالحهم التي يتوجب قضاؤها، لكنها الحزبية المصرية التي تجد لنفسها متنفساً في التحيزات الكروية.كانت الحال كذلك في مصر طيلة حقبة الثمانينات، في وقت شاركت فيه دول عربية وأفريقية عديدة في كأس العالم، وعجز المنتخب المصري عن ذلك، حتى شاء الله أن نتأهل للمشاركة على يد الكابتن محود الجوهري رحمه الله، حين نزلت عدالة السماء على استاد باليرمو بالهدف اليتيم الذي أحرزه الكابتن مجدي عبد الغني لنتعادل مع هولندا، لينخرط المصريون بعدها في احتفالية رائعة، لكنها عجيبة، لأن كل الهتافات فيها تأسست على سب نجوم فريق هولندا حينئذ، وكان للنجم رودجوليت والنجم فان باستن نصيب وافر منها.والعجيب أن هذه الكأس شهدت أولى موجات الهجرة غير الشرعية من مصر إلى إيطاليا، حين بادر بعض الشباب المصري إلى ركوب البحر والتسلل إلى إيطاليا، لمشاهدة مباريات كأس العالم، وقرر بعضهم المكوث والعمل هناك بعد انتهاء المنافسات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقبة «المارادونية» الحقبة «المارادونية»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt