توقيت القاهرة المحلي 14:49:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خسروا.. فاعتذروا.. ثم دفعوا..!ّ

  مصر اليوم -

خسروا فاعتذروا ثم دفعواّ

بقلم - حسن المستكاوي

** قبل أن تقرأ: الاعتذار فضيلة. والاعتذار عن خطأ مقصود أو غير مقصود، فضيلة. والاعتذار عن إساءة لأى إنسان، فضيلة. والاعتذار عن جرح إنسان فضيلة.. لكن ما هى حكاية اعتذارات المهزومين فى كرة القدم؟!
** كثرت اعتذارات المدربين والإداريين، واللاعبين، فكلما خسر فريق مباراة يخرج أحد المدربين باعتذار فى تصريح رسمى لجماهير فريقه. وقبل أيام اعترف التونسى نبيل الكوكى، المدير الفنى لنادى شباب بلوزداد بأحقية فوز ماميلودى صن داونز على فريقه 4 /1 فى المباراة التى جمعتهما على ملعب «نيلسون مانديلا» فى العاصمة الجزائرية، فى دور الثمانية فى دورى أبطال إفريقيا، وقال الكوكى فى تصريح شجاع، واجهنا منافسا قويا لديه معدلات تهديفية عالية، و8 لاعبين فى المنتخب الأول. وظهر أقوى منا. ثم طالب الجماهير بالصفح.
** على مدى علاقتنا بالرياضة وبكرة القدم، لم يكن المدربون يعتذرون لخسارة ما، وكذلك اللاعبون والإداريون، ولكن الآن باتت الاعتذارات والأسف والاسى ظاهرة عامة فى ملاعب كرة القدم. وقد وصلت الظاهرة إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والبرازيل وتايلاند والصين والهند. والظاهرة موجودة فى ملاعبنا، وفى الملاعب العربية. وأصبحت ساكنة، ليس من السكون، وإنما من السكن، أى إنها مقيمة وعنوانها، كل الأندية، فما هذا؟
** معلوم أن مدرب توتنهام المؤقت كريستيان ستيلينى أقيل من تدريب الفريق بعد أقل من شهر من توليه المسئولية. ليكون بذلك المدرب الثالث عشر الذى يقال من منصبه فى البريمير ليج، فى ظاهرة أخرى لم تكن موجودة فى الكرة الإنجليزية أو الأوروبية. ووصف دانييل ليفى رئيس توتنهام الخسارة الكبيرة بأنها «غير مقبولة على الإطلاق». وقد تولى ريان ماسون، لاعب توتنهام السابق، تدريب الفريق.
** هذا معلوم. لكن الجديد أن لاعبى توتنهام الإنجليزى لم يكتفوا بالاعتذار لجماهير الفريق بعد الخسارة 1 / 6 أمام نيوكاسل وإنما عرضوا تعويض المشجعين عن ثمن تذاكر المباراة التى دفعها الجمهور. ويحتل توتنهام المركز الخامس، بفارق ست نقاط خلف مانشستر يونايتد، الذى لديه مباراتان مؤجلتان، وذلك قبل اللقاء الذى يجمعهما اليوم.
** هوجو لوريس قائد توتنهام اعتذر للجماهير على الخسارة «المحرجة» وقال: «الفريق فقد الكبرياء»..
** وأصدر لاعبو الفريق بيانا جماعيا للجمهور وجاء فيه: «كفريق، نتفهم إحباطكم وغضبكم. لم نكن جيدين بما يكفى ونعلم أن الكلمات لا تكفى. ولكن صدقونا النتيجة مؤلمة ونحن على استعداد لرد ثمن التذاكر لكم »...
** ما هذا؟ ما تلك الظاهرة؟
** أولا كل فرق كرة القدم، وكل ممارسى الرياضة فى أى لعبة يدركون أن هذا النشاط الإنسانى، فيه انتصار وانكسار. فلا فائز للأبد ولا مهزوم للأبد، وعندما خسر إنتراخت فرانكفورت أمام ريال مدريد 3/7 فى مايو 1960، لم يعتذر الفريق الالمانى. وعندما خسر برشلونة صفر / 7 أمام ريال مدريد لم يحدث اعتذار. وعندما فازت البرازيل على إيطاليا فى نهائى مونديال 1970 4/1 ممزوجا بعرض فنى كبير لم يعتذر إيطالى واحد. وافتحوا كتاب تاريخ كرة القدم وسوف تجدون ألف نتيجة كبيرة وقاسية ومؤلمة بلا اعتذار. فلماذا الاعتذار الآن؟ لماذا تصدير فكرة أن الهزيمة أحيانا فى الرياضىة يمكن أن تكون جريمة وخطأ شنيع يستوجب الأسف والاعتذار.؟
** لقد تحولت مباريات كرة القدم إلى حالة حرب مشروعة، وإلى مسألة كرامة وكبرياء بتأثير مواقع التواصل الاجتماعى، وما فيها من حراب النقد وسهامه القاسية للغاية. بجانب الكم الهائل من المال الذى دخل اللعبة، لدرجة فاقت خيال المشجعين المحرومين من هذا المال الوفير فى معظم الأحوال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسروا فاعتذروا ثم دفعواّ خسروا فاعتذروا ثم دفعواّ



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt