توقيت القاهرة المحلي 07:44:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاتحاد الإنجليزى وماريا جوارديولا

  مصر اليوم -

الاتحاد الإنجليزى وماريا جوارديولا

بقلم - حسن المستكاوي

** «الليلة نتذكر الضحايا الأبرياء للأحداث المدمرة فى إسرائيل وفلسطين. إن أفكارنا معهم. ومع عائلاتهم وأصدقائهم فى إنجلترا واستراليا. مع جميع المجتمعات المتضررة من هذا الصراع المستمر. الليلة نقف من أجل الإنسانية ووضع حد للموت والعنف والخوف والمعاناة».
تلك كانت كلمات الرسالة التى ظهرت على شاشة كبيرة باستاد ويمبلى قبل المباراة الودية بين منتخبى إنجلترا واستراليا. حيث وقف الجمهور دقيقة صمت حدادا على ضحايا الصراع. وكان ذلك نتاج قرار مستقل من الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم الذى رفض قبل المباراة أن يضاء الملعب العريق بألوان العلم الإسرائيلى، وتعرض الاتحاد لانتقادات عنيفة وصلت إلى حد الهجوم من وزراء وقيادات فى الحكومة الإنجليزية. وقالت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية لوسى فريزر إن رفض إضاءة الملعب بألوان علم إسرائيل قرار «مخيب للآمال للغاية».
** استمر الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم على موقفه الداعم لضحايا الصراع من الجانبين. وهو موقف يحسب له وليس عليه. ويذكرنى بموقف آخر للإسبانية ماريا نجلة المدرب الشهير على حسابها: «بعد عقود من الآن سوف نجلس جميعا ونسأل أنفسنا كيف كان مجرد المتابعة والمشاهدة لحرب الإبادة يكون أمرا مجردا هكذا؟ لأول مرة أفهم كيف يمكن أن تحدث الفظائع الجماعية أن تحدث عبر التاريخ؟ تحدث مرارا ونحن لا نتعلم ابدا. إننا نشاهد شعبا محتلا ومضطهدا يواجه الإبادة على يد دولة نووية بدعم كامل من العالم الغربى. هذه ليست معركة متكافئة. لقد أسقطت 6 آلاف قنبلة على شريط من الأرض يبلغ طوله 25 ميلا وعرضه 7.5 ميل. إننا أمام تطهير عرقى.
** وأضافت ماريا: «تم القضاء على عائلات وسويت مستشفيات ومدراس بالأرض. والآن هذا التهجير القسرى وهو المستحيل بعينه، وهو ما يمثل إبادة جماعية. لقد كنا ندعو دائما من أجل السلام. فهل العالم سعيد بالدخول فى حالة رعب لا توصف؟».
** لا يمكن بالطبع محاسبة جوارديولا على رأى ابنته. لكن الغرب الذى يرفض خلط السياسة بالرياضة، وخلط الصراع بالرياضة، يبدو الأمر بالنسبة له ليس موقفا صارما محكما يستند على منطق العدل. فهذا الغرب رفض عملية روسيا العسكرية ضد أوكرانيا ولم يرفض عملية الاحتلال ضد قطاع غزة. وهذا الغرب حرم الرياضيين من المنافسات فى خلط بين الرياضة وبين السياسة أو الحروب، بينما هذا الغرب نفسه لا تعنيه حرب إبادة أخرى.
** فى يوم من الأيام من عام 2022 طلب مذيع إنجليزى من بطل الإسكواش المصرى على فرج أن يتحدث بالرفض لحرب روسيا على أوكرانيا، فكان رد البطل المصرى بليغا وفى الصميم: «الآن السياسة يمكن أن تخلط بالرياضة؟ تسألنى عن أوكرانيا، لكن ماذا عن فلسطين التى يعانى شعبها من الاحتلال منذ 74 عاما؟ صفق الجمهور الحاضر بشدة لكلام على فرج.
** أى إنسان يرفض قتل الأبرياء والمدنيين من أى جانب فى أى حرب، واحتلال أرض شعب سوف يقابل بالرفض، أى شعب وأى أرض وأى محتل. فلماذا يقف العالم الغربى متفرجا على احتلال الأراضى الفلسطينية؟ لماذا تحركت حاملات الطائرات الأمريكية والسفن البريطانية لدعم جيش بكامل عتاده، فى مواجهة شعب أعزل لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه. مرة أخرى قتل المدنيين مرفوض من أى جانب. وهذا موقف إنسانى بغض النظر أين نقف وفى أى جانب؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الإنجليزى وماريا جوارديولا الاتحاد الإنجليزى وماريا جوارديولا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt