توقيت القاهرة المحلي 13:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المطلوب قبل زيادات الأسعار

  مصر اليوم -

المطلوب قبل زيادات الأسعار

بقلم: عماد الدين حسين

طبقا لتوقعات كثيرة فإن الفترة المقبلة سوف تشهد موجة من زيادات فى أسعار العديد من السلع الأساسية وغير الأساسية، فى العديد من بلدان العالم ومنها مصر.

سبب ذلك ليس تقصيرا من الحكومات بالأساس، ولكن هناك أسبابا عالمية متعددة منها تعطل وبطء سلاسل الإمدادات العالمية، خصوصا القادمة من الصين، والصراع الصينى الأمريكى الذى بدأ يتخذ صفة الحرب الباردة وتأثير التغيرات المناخية على العديد من المنتجات والزيادات المستمرة فى سعر البترول حيث وصل برميل خام برنت العالى إلى ٨٥ دولارا، والزيادات الكبيرة فى أسعار الغاز والتى قفزت إلى ١٢٥٪ فى أوروبا، ثم هناك العوامل الداخلية فى كل بلد على حدة.
المواطن المصرى العادى حينما يذهب لشراء سلعة من السوبر ماركت أو محل البقالة العادى، ويجد سعرها قد ارتفع، لن يدرك أولا الأسباب الدولية للزيادات، وإذا أدركها فقد لا يستوعبها، وبالتالى، فأغلب الظن أن ما سيقر فى ذهنه هو أن الحكومة هى المسئولة عن هذه الزيادات، وبما أنها هى الحكومة التى تحكم، فكان يجب عليها ــ من وجهة نظره ــ أن تتصرف وتجد طريقة لمنع هذه الزيادات أو على الأقل التخفيف من وطأتها.
توقيت ارتفاع أسعار السلع عالميا جاء فى توقيت غاية فى السوء للحكومة المصرية وللمواطن المصرى على حد سواء. الطرفان الحكومة والمواطن كانا يستعدان لجنى ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى تحملته الطبقتان المتوسطة والفقيرة بشجاعة استثنائية، وأشاد بها الجميع أكثر من مرة وفى مقدمتهم الرئيس عبدالفتاح السيسى.
كان مفترضا أن يبدأ المواطن فى جنى هذه الثمار حينما فاجأت تداعيات فيروس كورونا الجميع، وليس مصر فقط. هذه التداعيات وجهت ضربة مؤلمة للعديد من القطاعات، صحيح أن الأثر لم يكن شديد الإيلام فى مصر مثلما حدث فى بلدان كثيرة، لكنه ضرب مثلا قطاع السياحة والسفر والطيران بصورة قاتلة.
وفى اللحظة التى بدأ كثيرون يستعدون للتعافى من فيروس كورونا، والعودة مرة أخرى لنمط إنتاج وحياة ما قبل الجائحة، فوجئنا بمتحورات جديدة للفيروس مثل «أوميكرون» وقبله «دلتا بنوعيه» ثم جاءت مشكلة ارتفاع الأسعار العالمية للأسباب السالف ذكرها.
أظن أنه مطلوب من الحكومة وأجهزتها أن تبذل جهدا كبيرا فى أكثر من اتجاه للتخفيف من حدة هذه الأزمة.
عليها أولا أن تؤجل التفكير فى زيادات أسعار السلع الأساسية بقدر الإمكان. أعرف حيرة صانع القرار فيما يتعلق بهذه القصة. فهو لا يريد الضغط على جيوب الناس، بصورة دائمة، وفى المقابل لا يملك الكثير من الموارد من أجل عدم الزيادة.
على الحكومة أيضا أن تبذل جهدا إعلاميا مكثفا من أجل الوصول إلى أكبر عدد من الناس، وإقناعهم بحقيقة الموقف، وأن السبب الرئيسى فى زيادة الأسعار التى حدثت أو ستحدث خارجى وخارج عن إرادتها، لكن فى المقابل فإن هذه الحالة تتطلب من الحكومة أكبر قدر ممكن من التقشف فى كل المجالات من الإبرة للصاروخ.
المواطن العادى وحينما تقول له الحكومة إن الزيادات ليست من صنع يدها وأنها تريده أن يتحمل، فسوف يرد بعبارة بديهية وهى: «ولماذا لا تتحملين أنتِ أيضا ولماذا لا تبدئين بالتقشف؟!».
على الحكومة أيضا أن تبحث فى بدائل لمواجهة هذه الزيادات المتوقعة، حتى لا تكون حتمية، بمعنى زيادة الإنتاج فى العديد من القطاعات خصوصا الصناعة والزراعة وتشجيع أى شخص أو جهة تقوم بالتصدير للخارج. لأن ذلك يعنى توفير فرص العمل وكذلك العملة الصعبة.
الموضوع كبير ومهم ويحتاج لنقاشات تفصيلية فى أكثر من نقطة. كان الله فى عون الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب قبل زيادات الأسعار المطلوب قبل زيادات الأسعار



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt