توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكوميديا هى العنوان فى مهرجان الفيلم السعودى

  مصر اليوم -

الكوميديا هى العنوان فى مهرجان الفيلم السعودى

بقلم - طارق الشناوي

وسط حفاوة عربية ودولية، افتتح الخميس الماضى مهرجان الفيلم الوطنى السعودى (9) في مدينة الدمام، تصدرت هذه الدورة السينما الكوميدية، التي تنبثق من خلالها كل الأفكار، بقدر رحابة واتساع صدر الكوميديا.

نتابع عن كثب هذا التواجد العالمى للسينما السعودية التي قفزت فوق الحدود، كل هذا لن يتحقق إلا بتوفر العمق الاستراتيجى والبنية التحتية، أقصد طبعًا انطلاقة السينما من الداخل، قبل أن يتعرف عليك العالم، عليك أولًا أن تعرف نفسك، تمتلك القدرة على أن تقول في وطنك (نحن هنا).

وهكذا كان القرار قبل تسع سنوات في المملكة العربية السعودية بإقامة مهرجان السينما من خلال جمعية من الهواة العاشقين للفن السابع، التف كل أعضائها على هدف واحد هو إنعاش السينما، التي كان يعتبرها قطاع من المجتمع (رجسًا من عمل الشيطان)، تاريخ كفاح طويل ومشرف قامت به تلك الجمعية، بمساعدة وتعضيد من بعض الأصوات التي كانت تملك الوصول لصانع القرار. الطريق كان وعرًا ومليئًا بالأشواك.

القيود الاجتماعية كانت مسيطرة، وهناك من يرى أن استمرارها هو الهدف، قبل أن تتوهج السعودية في طريق الانفتاح في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وولى العهد عراب تلك النهضة محمد بن سلمان.

إلا أنه استراتيجيًّا كان الهدف هو إنعاش السينما في الداخل، وقبل نحو ثلاث سنوات انطلق مهرجان البحر الأحمر في جدة لنرى إطلالة عالمية، وتابعنا جناحًا سعوديًّا يرفع فيه علم المملكة على شاطئ الريفيرا في مهرجان (كان) معلنًا بقوة أن هناك فكرًا قادمًا لصالح المواطن ويصالح الحياة.

في افتتاح مهرجان (كان) 16 مايو، ستقرأ على تترات فيلم الافتتاح اسم السعودية كمشارك رئيسى في الإنتاج، الفيلم يحصل على جنسيته من الإنتاج وهكذا سنرى (جان دور بارى) للمخرجة الفرنسية مايون وبطولة النجم الأمريكى جونى ديب، فيلم سعودى فرنسى مشترك.

إنها أوانٍ مستطرقة تتحرك وفقًا لمنظومة متعددة الأنغام، يقودها مايسترو يدرك بالضبط كيف يحافظ على (الهارمونية)، لا يوجد انفتاح يكسوه الخجل ويعتريه الخوف، ويسكنه التردد، يجب أن يتمتع صاحب القرار بالقوة على إعلانه والقدرة على استمراره، وهذا لا يتحقق عشوائيًّا ولكن من خلال منظومة دولة متعددة الأوجه وتمسك العديد من الخيوط.

في البدء يأتى الوطن، وهكذا نرى كل هذا التقدم في وجهه الثقافى والفنى والترفيهى، وهو يشير إلى أن المهرجان الوطنى الذي تتوافق على دعمه أكثر من جهة، تنظمه جمعية السينما وبمشاركة من مركز الملك عبدالعزيز الثقافى (إثراء) وهيئة الأفلام.

يرأس المهرجان الشاعر والكاتب والمخرج أحمد الملا، والشاعر يسبق السينمائى، دائمًا في البدء كان الخيال، مجرد إنشاء جمعية للسينما في تربة تبدو ظاهريًّا غير مهيأة هو نوع من التحليق بعيدًا عن المتاح والتقليدى والممكن، وقد انطلق المهرجان منذ 2008 حيث تعثر بعض السنوات بسبب هؤلاء الكارهين للحياة، الذين نراهم في العديد من الدول في عالمنا العربى، يتكئ كل هذا أولًا على إرادة شعارها التحدى وقهر المستحيل.

اختيار (ثيمة) في عمقها تحمل سرًّا وسحرًا، الكوميديا أحد أهم عناوين الحرية، الفن الساخر هو دليل على قوة الشعب، الرسوم الضاحكة وجدناها على الأحجار نقشها الفنان الفرعونى يطرح من خلالها أفكاره، وصنعوا لها أيضًا للتأكيد على أهميتها آلهة.

المساحة المتاحة أمامى نفدت، ونكمل رحلتنا غدًا من مدينة (الدمام)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوميديا هى العنوان فى مهرجان الفيلم السعودى الكوميديا هى العنوان فى مهرجان الفيلم السعودى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt