توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اكتب أنت يا عندليب!

  مصر اليوم -

اكتب أنت يا عندليب

بقلم: طارق الشناوي

الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، أحد أهم الأقلام التي دعمت عبد الحليم حافظ في بداية المشوار، كانت العلاقة بينهما لها مذاق الصداقة.

قدم حليم لإحسان روايتي «الوسادة الخالية» و«البنات والصيف»، وصولاً إلى آخر أفلامه «أبي فوق الشجرة»، سوف تقرأ اسم إحسان مشاركاً أيضاً في السيناريو.

خلاف فكري بينهما أحال المرحلة الزمنية التي تتناولها القصة في الأربعينات، إلى الستينات، اعترض إحسان، وتمسك عبد الحليم بصفته المنتج، ستلمح على «تترات» الفيلم اسمَي كلٍ من سعد الدين وهبة ويوسف فرنسيس مشاركَين في السيناريو. إحسان اعترض على تغيير المرحلة الزمنية، قائلاً: «إذن اكتب أنت يا عندليب وأمثل أنا». سر تمسك إحسان بتفاصيل الرواية أنها كانت تتناول حكاية حقيقية عاشها في مرحلة شبابه المبكر، عندما ارتبط بفتاة، ولم تكن أمه السيدة روزاليوسف سعيدة بتلك العلاقة، وأرسلت له زوجها زكي طليمات، لكي ينقذه من السقوط في الحب، إلا أنها فوجئت بأن طليمات وقع في حب الفتاة، ومن هنا جاء العنوان (أبي فوق الشجرة).

صراع حتمي، يتكرر بين كبار المبدعين، وله تنويعات، كانت أم كلثوم كثيراً ما تتدخل في الألحان والكلمات، وكما روى الموسيقار الكبير محمد الموجي، أنها في أول لحن عاطفي قدمه لها (للصبر حدود)، لم تقدمه إلا بعد إجراء تعديلات جوهرية، وعلى حد قوله «سنبطت» اللحن، نسبة لأشهر وأهم ملحنيها رياض السنباطي، وفي اللحن العاطفي الثاني والأخير بينهما (اسأل روحك) تمسك الموجي بوجهة نظره. إلا أننا واقعياً نكتشف أن (للصبر حدود) الذي لم يرضَ عنه الموجي، حقق نجاحاً شعبياً أكثر من (اسأل روحك) الذي نال رضاءه التام.

كانت فاتن حمامة قد دأبت أن تشاهد أفلامها قبل العرض مع المخرج في غرفة المونتاج، ولها دائماً رأي في كل التفاصيل، وعندما أنهت تصوير «إمبراطورية ميم»، إخراج حسين كمال، شاب التصوير بعض المشاحنات، ذهبت فاتن لغرفة المونتاج لمشاهدة النسخة النهائية، عندما لمحها حسين كمال، أوقف آلة المونتاج (الموفيلا) التي كانت تستخدم في عصر ما قبل الديجيتال، ونادى (عامل البوفيه) قائلاً بسخرية: «شوف يا عم سعيد مدام فاتن حتشرب إيه»، وغادرت فاتن غرفة المونتاج غاضبة، ورغم أنها لم تكرر العمل مع حسين كمال، فإن «إمبراطورية ميم» من أنجح أفلامها.

عادل إمام في العديد من أعماله له وجهة نظر في السيناريو وأسلوب الإخراج، وكثيراً ما كان له رأي في اختيار فريق العمل من الفنانين والفنيين، وفي العادة يستجيب له الجميع، وستكتشف أنه مثلاً بعد نجاح ما أطلقنا عليهم «ثورة المضحكين الجدد» نهاية التسعينات المقصود به جيل محمد هنيدي، استبدل عادل «بوصلة» اختياراته، وأصبح الكاتب يوسف معاطي هو الأول على خريطة عادل، بعد أن كان قبلها وحيد حامد مستحوذاً على النصيب الأكبر.

وجد عادل أن معاطي هو الأقدر على التقاط «شفرة» جمهور ذلك الزمن الذي وصفناه بـ«الروش».

المسافة بين الكاتب والمخرج والملحن والنجم الأول، مطرباً أو ممثلاً، كانت وستظل هي المنطقة الشائكة التي يحاول كل طرف إعلان سيطرته عليها.

لو كتبنا تاريخ الفن بصدق، سنكتشف أن عشرات من الأفلام والأغنيات، كانت تنويعة أخرى على تلك الجملة (اكتب أنت يا عندليب!).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتب أنت يا عندليب اكتب أنت يا عندليب



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt