توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

بشير الديك.. غادرنا قبل أن يُطلق صيحاته الأخيرة!

  مصر اليوم -

بشير الديك غادرنا قبل أن يُطلق صيحاته الأخيرة

بقلم: طارق الشناوي

فى مطلع التسعينيات تلقيت اتصالًا هاتفيًا من بشير الديك، أول ما حاولت تذكره فى ثوانٍ قبل أن تبدأ المحادثة، هل كتبت شيئًا فى الأيام الأخيرة عن فيلم لبشير، فوجئت بأنه يشيد سعيدًا بمقالى الذى تناولت فيه فيلم داوود عبدالسيد (البحث عن سيد مرزوق)، الشريط السينمائى لم يستطع المقاومة داخل دار العرض، إلا أن بشير كان شديد الحماس للتجربة، ووجد فيها مذاقًا مغايرًا يجب الدفاع عنه.

هذه المكالمة أضافت لى ملمحًا آخر للكاتب الكبير، فهو فى رهانه على السينما لا يرى فقط أفلامه، ولكنه يطل عليها بكل أطيافها، قبلها كان بشير قد أقدم على إخراج فيلمى (الطوفان) و(سكة سفر).

كان بشير فى تلك السنوات يحتل القمة فى كتابة السيناريو السينمائى مع وحيد حامد، وهما الأغلى قيمة والأعلى أجرًا، بينما وحيد لم يفكر يومًا فى الإخراج، بل كان يتعمد ألا يذهب إلى الاستوديو إلا فقط لتهنئة فريق العمل مع بداية التصوير، وبعدها تنتهى علاقته بالاستوديو. بشير كان لديه طموح أن يحمل الفيلم توقيعه على الورق وعلى الشاشة، وكان يذهب بين الحين والآخر للاستوديو، بل شارك أيضًا فى التمثيل فى فيلمه الرائع (موعد على العشاء) إخراج محمد خان، مع سعاد حسنى، وذلك حتى يتاح له أكثر الاقتراب من التفاصيل فى علاقة الممثل مع المخرج.

وحصد الفيلمان اللذان حملا توقيع بشير كمخرج قدرًا من الحفاوة النقدية، ولكن شيئًا مهمًا جدًا وحيويًا لم يتحقق وهو التماس الجماهيرى.. أيقن بعدها بشير أن أفلامه الأجدى لها أن تتنفس على الشاشة مع مخرجين بحجم عاطف الطيب ومحمد خان ونادر جلال وعلى بدرخان وعاطف سالم وحسام الدين مصطفى.. وغيرهم.

قال لى بشير إنه عندما قرر الإخراج التقى به عاطف الطيب، وقال له وهو حزين: لن تكتب أفلامًا لنا؟ أكد له بشير أنه أساسًا كاتب سيناريو، والإخراج حالة عابرة مع سيناريو أو اثنين لهما طبيعة خاصة، كل من الفيلمين كان به شىء خاص وحميم فى حياة بشير، ولهذا استشعر أنه يجب أن يقف خلف الكاميرا مخرجًا، وبعدها أخرج (الفارس والأميرة) فيلم رسوم متحركة، بدأ تصوير الفيلم مع مطلع الألفية ثم تعثر نحو ٢٠ عامًا، وأكمله بعدها، فجاءت تجربة بعيدة عن موجة الناس.

فى تجربته ككاتب يجب أن نتوقف أيضًا عند مرحلة ما بعد الطيب وخان، وكانت نادية الجندى هى البطلة المحورية لقسط وافر من تلك الأفلام، مثل: (حكمت فهمى) و(الضائعة) و(عصر القوة) و(امرأة هزت عرش مصر) وغيرها، وكتب أيضًا لنبيلة عبيد (ولايزال التحقيق مستمرًا).

كان بشير الديك يرى أن السينما ليست لونًا واحدًا، وعليه أن يقدم كل الأطياف.

تحمس بشير للجيل الجديد من نجوم الكوميديا، وفى طليعتهم محمد هنيدى وعلاء ولى الدين، وكتب لهما بالفعل (حلق حوش)، إخراج محمد عبدالعزيز، وشاركتهما البطولة ليلى علوى.. حدثت تدخلات فى السيناريو، ونجح الفيلم، إلا أنه لم يحقق الرقم الذى يضمن أن يضع هنيدى وعلاء على القمة، وتأخر تعميد هنيدى وعلاء بضعة أشهر، حتى يصعد هنيدى فى (إسماعيلية رايح جاى) ٩٧، وبعده بعامين علاء فى (عبود ع الحدود)، حيث تم التلاعب بالسيناريو.

فى حياة بشير موقف ظل مؤرقًا له، عندما أعاد كتابة فيلم (الهروب)، بعد أن كتبه كاملًا مصطفى محرم، وكلما أعيد عرض الفيلم على الشاشة يبكى بشير لأنه لا يحمل اسمه.

مشاركة بشير على حد قوله تعنى أن السيناريو كله منسوب له، بينما مصطفى محرم أكد أكثر من مرة أن ما كتبه بشير هو أربعة مشاهد فقط. الحقيقة من الصعب إعلانها بيقين، إلا أن الشاشة تشى بأن حضور بشير أقوى، ومذاقه هو الأكثر سيطرة على السيناريو.

كان عاطف الطيب هو صاحب الاقتراح بمشاركة بشير، وأتصور أيضًا أن أحمد زكى لعب دورًا فى تحفيز بشير على الكتابة.. كل هذا حدث بدون علم مصطفى محرم، ولهذا طلب بشير ألا يوضع اسمه، إلا أنه كان يبكى عندما يُعرض الفيلم على إحدى الفضائيات قائلًا: (ابنى ولا يحمل اسمى)، القضية شائكة، فى الماضى وكل شهودها أحياء، كانت مليئة بالحساسية، الآن لم يتبق أحد من شهود الإثبات أو النفى، وباتت أكثر حساسية.

يومًا ما روى لى وحيد حامد أنه فوجئ باتصال تليفونى من محمد رمضان يطلب منه كتابة مسلسل (الإمبراطور)، الذى يتناول حياة أحمد زكى.

كان وحيد، ومعه المخرج محمد سامى ومحمد رمضان، اتفقوا على تقديم المسلسل، ثم حسبها وحيد ووجد أنه مشروع محفوف بالمخاطر، هل يستطيع أن يكون صريحًا ويروى الحقيقة؟ وجد أن الإجابة هى أنه من الصعب أن يذكر الكثير مما يعرفه.

اعتذر وحيد، وبعده اعتذر سامى، تواصل رمضان مع بشير الديك الذى طلب مهلة قبل الموافقة، ليراجع موقف وحيد، وعندما أخبره وحيد أنه اعتذر، تعاقد على الكتابة.. من ذكر لى تلك الواقعة كان وحيد، قالها بكل حب وتقدير لبشير الديك.

تقديم حياة أحمد زكى بكل جوانبها مستحيلة، وشهودها بيننا، ولا يستطيع أن يقول الكاتب الكثير منها، خاصة الحياة العاطفية لأحمد زكى.

وتوقف المشروع، ورمضان قال مؤخرًا إنه قريبًا سوف يعيده للحياة..

أرى أنه مجرد خبر استهلاكى غير قابل للتحقيق. بشير لم يستطع فى الألفية الجديدة التوافق مع الحياة الفنية، لم يعثر على المعادلة التى تدفعه للعودة، وآثر الابتعاد، وقدم فيلم (الكبار) قبل خمسة عشر عامًا، أتصور أنه كان مشروعًا مؤجلًا خرج فى توقيت خاطئ.

كيف لم يتنبه أحد إلى أن بشير الديك كان قبل ساعات حيًا يُرزق، وسنكتشف مع كل رحيل جديد كم كنا قساة القلب على الموهوبين!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشير الديك غادرنا قبل أن يُطلق صيحاته الأخيرة بشير الديك غادرنا قبل أن يُطلق صيحاته الأخيرة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt