توقيت القاهرة المحلي 06:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توثيق فرقة «الست»

  مصر اليوم -

توثيق فرقة «الست»

بقلم: طارق الشناوي

هذا هو «عام الست»، هكذا قرر وزير الثقافة د. أحمد هنو، حيث بدأنا نتابع حفلات فى دار الأوبرا بمسارحها المتعددة، كل هذا عظيم ومعقول ولكن «ح أقول حاجة عنه»، هل هناك جديد أو لمحة خاصة؟.

لماذا لا نلتقط المناسبة ونقدم مثلا دراسة موثقة عن فرقة أم كلثوم الموسيقية.

لا يزال بيننا من العازفين شهود يتنفسون ويبدعون ولديهم الكثير من الأسرار والكواليس عن الفرقة.

شاركوها منذ الستينيات حتى آخر تسجيل لأم كلثوم «حكم علينا الهوى» كلمات عبد الوهاب محمد وتلحين بليغ حمدى، مارس ٧٣، حيث لم تعد قادرة على الوقوف على خشبة المسرح، وفى نفس الوقت عز عليها ألا تقدم لجمهورها أغنية جديدة كما تعودوا منها.

المركز القومى للسينما المنوط به تنفيذ تلك الأفكار، لا يزال بلا رئيس حتى كتابة هذه الكلمة، كان من الممكن أن يتبنى هذه الفكرة، لنرى هانى مهنا ومجدى الحسينى عازفى الأورج وأيضا فاروق سلامة عازف الأوكرديون، وعازف الفيولا رضا رجب، وهناك نحو ٥ عازفين على الأقل لا يزالون قادرين على رسم ملامح تلك الحقبة.

فرقة «الست» رحلة مهمة جدا فى مشوارها، أنا شخصيا لى العديد من الحكايات التى رواها لى عدد منهم، مثل عباس عظمة (عباس فؤاد)، عازف الكونترباص، الذى كان قد سبق أن رواها أيضا كما أخبرنى لكاتبنا الكبير الراحل محفوظ عبد الرحمن، ليضعها ضمن أحداث مسلسل «أم كلثوم»، إلا أن التركيبة الشخصية المحافظة جدا لمحفوظ، حالت دون تقديم هذا المشهد، الذى يرسم لنا الكثير عن شخصية «كوكب الشرق»، الحكاية هى أن عباس ارتبط فى مطلع الستينيات للذهاب إلى دولة الكويت لتقديم تسجيل، وقطعا كان الرقم الذى سيحصل عليه كبيرا.

تواصل عباس مع قائد الفرقة عبده صالح عازف القانون ورشح له أحد زملائه، ولكن عبده صالح، لم يكتم السر، أخبر «الست» بالحكاية وأيضا بموعد سفر عباس فؤاد، فما كان من «الست» سوى أنها تواصلت مع المسؤولين لمنع سفره.

بعد أن صعد للطائرة، قبل الإقلاع بدقائق، كان لا بد من تنفيذ رغبة «الست».

وكما قال لى العازف المبدع «عباس عظمة»، أن كل الركاب تساءلوا لماذا؟، واضطر أن يحكى لهم فصفقوا له وهو يغادر باب الطائرة، لأنهم كانوا سعداء بأنه سيعزف وراء «كوكب الشرق»، سألت الأستاذ محفوظ لماذا استبعد هذا المشهد الدرامى المؤثر؟، أجابنى خشيت على الصورة الذهنية التى يحملها هذا المشهد، باعتبارها تملك سلطة تستغلها لصالحها، تمنع مواطنا من السفر لأكل عيشه، احترمت رأى الأستاذ محفوظ ولكنى اختلفت تماما معه، فهو يقدم مشهدا موثقا، وله وجهان وزاويتان للرؤية من الممكن أن ترى فيه حرص أم كلثوم على فنها، وهى لم تؤذ عباس، وتطرده مثلا من الفرقة، ولكن فقط دافعت عن حقها، ثم إننا لا نقدم ملاكا بل إنسانا، كما أن عباس تقبل الموقف ببساطة.

وروى أن صفة «عظمة»، كان يطلقها عليه أصدقاؤه فى جلساتهم الخاصة، وبعضهم ذهب للحفل أثناء عزفه «صولو» الأغنية الشهيرة «إنت عمرى»، وهى من المرات القليلة التى يتاح فيها للكونترباص أن يؤدى منفردا مع «القانون» مبارزة فنية، اعتقدت أم كلثوم أن عباس اتفق مع أصدقائه على هذا النداء، ولكنه أقسم لها بأنه فوجئ مثلها تماما. وظل يحمل لقب «عباس عظمة» حتى رحيله، إلا أن الناس أيضا فى كل حفلات أم كلثوم كانت تردد «عظمة على عظمة يا ست». ومن الحكايات التى تحتاج أيضا إلى توثيق ما يردده فاروق سلامة من أنه كان يتمتع عند عزف صولو الأوكرديون بحرية الابتكار فى ألحان بليغ حمدى ومحمد عبد الوهاب. أتمنى أن نسعى إلى توثيق هذه المعلومة وغيرها، هل يسمعنا أحد؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توثيق فرقة «الست» توثيق فرقة «الست»



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt