توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى!!

  مصر اليوم -

نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى

بقلم: طارق الشناوي

من السهل قطعا أن تقول وأنت مطمئن وضميرك، بنسبة لا بأس بها، مستريح، إن نجوى فؤاد فى الحدود الدنيا، اختلط عليها الأمر، وهى تتذكر ما قاله لها الشيخ الشعراوى، عندما التقيا داخل طائرة فى الغردقة، فى طريقهما للقاهرة، بعد أدائهما فريضة الحج، وجدتها فرصة لا تعوض لتسأله عن موقفها أمام الله بعد احترافها الرقص وسيلة لكسب الرزق. الشيخ الشعراوى، طبقا لما قالته نجوى فؤاد، جعل الباب مواربا، بل اعتبره وسيلة هيأها الله لها لكى يصبح هو باب رزقها هى ومن معها.
أول ما يخطر على بالك هو مراجعة كل أحاديث ومواقف الشعراوى السابقة والقسط الأكبر منها يؤكد تشدده حيال كل أنماط الفنون، فهو يردد مقولة الشيخ حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان عندما سأله أنور وجدى عندما التقاه بالصدفة قائلا: (يا إكسلانس التمثيل حلال أم حرام؟)، كان لقب (إكسلانس) هو السائد وقتها فى الحوار بين الشخصيات، وليس (مولانا) كما يحدث الآن، وفى أول تعارف بينهما جاءت إجابته (حلاله حلال وحرامه حرام)، البنا يشبه الفن بالسكين أو الكأس، المهم كيف تستخدم السكين هل لتقطع بها اللحم قبل تناوله أم لقتل إنسان، والكأس هل تضع فيه ماء أم خمرا، وهى كما ترى إجابة تجعل المرجعية دينية وسوف تكتشف أن كل شيخ أطلقنا عليه يوما ما (مستنيرا) يكرر عبارة (البنا) الفضفاضة، التى تضيّق فى عمقها الخناق حول حرية الفن، لأنها تضعه تحت طائلة الأحكام الدينية المطلقة.

مواقف الشعراوى، حيال الفن، متشددة جدا، فهو الذى طلب من حسن يوسف التوقف عن تقديم دور الشاب خفيف الظل الذى ينتقل بين الحسناوات، وهو أيضا منعه من الزواج الدرامى أمام الكاميرا لأنه يعد زواجا شرعيا، وهو أيضا الذى حال دون ذهاب شادية عام 1995 لتسلم درع تكريمها فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بعد أن اتفقت مع رئيس المهرجان سعد الدين وهبة، وكانت قد اعتزلت قبلها بعشر سنوات، لكنها لم تتبرأ منه، الشعراوى طلب منها فى اللحظات الأخيرة الاعتذار عن تسلم التكريم. ملحوظة: ردد البعض أيضا أن د. مصطفى محمود لعب دورا فى إقناع شادية بالاعتذار، وله مواقف مشابهة فى تحريم الفن، مع حسن عابدين وسهير رمزى وسهير البابلى وغيرهم.

أغلب مراجعات الشيخ الشعراوى فى الفتاوى الدينية تؤكد تشدده فى التعاطى مع الفنون، حتى إن الشاعر الرومانسى أحمد شفيق كامل، صاحب (انت عمرى) لأم كلثوم، بعد أن التقاه توقف تماما عن كتابة الأغانى العاطفية، واعتبرها رجسا من عمل الشيطان، وقال لى إنه سأل الشعراوى عن رأيه فى الفنانين العالميين الذين لم يدينوا بالإسلام لأنهم لم يتعرفوا عليه مثل بتهوفن وبيكاسو وشكسبير، هل يدخلون النار رغم كل ما قدموه للبشرية، كان رأيه أنهم فى جهنم وبئس المصير، ولا يشفع لهم أبدا عدم إلمامهم بالقرآن، طبقا لكل مواقف وآراء الشعراوى السابقة، نستبعد أنه يردد، مثلما أشارت نجوى فؤاد، إباحة الرقص باعتباره بابا للرزق.

الشيخ الشعراوى رحل عام 98، وغالبا هذا الحوار فى سنواته الأخيرة، قطعا لا توجد وثيقة ونجوى فؤاد لم تعلن ذلك أبدا فى حياة الشعراوى، ليؤكد أو ينفى، كما أن منطوق الكلمات وطريقة أداء الشعراوى للكلمة تساعدنا على الفهم والتحليل، هل الإنسان مع التقدم فى السن تتغير آراؤه أو فى الحد الأدنى يراجعها مخففا من وطأتها؟.

كما أننا يجب أن نضع فى المعادلة نجوى فؤاد، وهى فى هذه المرحلة العمرية تريد أن تشعر برضا ربنا عن مشوارها، وقد يختلط عليها الأمر فى فحوى كلمات الشيخ الشعراوى، أو مع الزمن الذى يقترب طبقا للملابسات إلى نحو 30 عاما، تختلط علينا الكلمات والمعانى، فهى أيضا فى أغلب أحاديثها الأخيرة تبدو كأنها لا تدرك مردود وظلال الكلمات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى نجوى فؤاد وحديث الشيخ الشعراوى



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt