توقيت القاهرة المحلي 21:17:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لثغة فاتن حمامة!

  مصر اليوم -

لثغة فاتن حمامة

بقلم: طارق الشناوي

بين الحين والآخر أتابع حكايات مختلقة، تتردد عبر (السوشيال ميديا)، عدد منها كنت شاهد عيان عليه، أسأل نفسى هل من حقى التصحيح، تأتى الإجابة ليس فقط من حقى بل واجبى، ورغم أن الأغلبية كانت ولا تزال تفضل الكذبة المحبوكة، المليئة بالتوابل الحراقة، والتى عادة ما تتوافق مع الصورة الذهنية التى نحتفظ بها للشخصيات أبطال الحكاية؟

مثلا فى الفيلم (أرض الأحلام) الذى أخرجه داود عبد السيد ٩٣ من بطولة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، الفيلم الوحيد الذى أخرجه ولم يكن هو كاتب السيناريو والحوار، وكثيرا ما أشاد هانى فوزى بالملاحظات التى دونها له داود، قائلا (تلك كانت الجامعة التى تعلمت منها كتابة السيناريو).

يقولون إن داود طلب من فاتن أن تستخدم اللثغة فى حرف الراء، لأن هذا يتوافق مع الشخصية ويتيح أيضا لفاتن مساحة أكبر من التلقائية لأنها فى حياتها الشخصية لثغاء، هؤلاء لم يعرفوا فاتن ولا داود، ولكنهم قرروا محاكاة (الذكاء الاصطناعى)، عندما توجه له سؤالا، فهو يضع أمامه ملامح الشخصية وتاريخها، ويبدأ فى إسناد عدد من المواقف تشبهها أو بالأحرى تشبه الصورة الذهنية التى ارتبطت بها عند الناس، طبعا كل من يعرف شيئا عن داود سيجد نفسه ليس فقط مرددا ولكن مشيدا بهذا الموقف.

بينما الحقيقة أن تلك الفكرة اقتراح فاتن والحقيقة أيضا أن داود عارضها بشدة فى البداية ووجد أنها تتعارض مع وقار الشخصية، إلا أن فاتن بذكاء قالت له: «كريمة لثغاء أيضا فهل هذا أثر سلبا على جديتها»، (ملحوظة كريمة هى الكاتبة الصحفية الكبيرة كريمة كمال زميلتنا فى «المصرى اليوم»، زوجة داود)، اقتنع داود، تلك هى الحقيقة وهى تؤكد ما يمكن من خلاله تحليل تركيبة داود الإنسانية، فهو ينصت للآخرين ولديه مرونة تدفعه لتغيير قناعته لو وجد أن هناك ما يستحق ذلك.

وللعلم فاتن تخلصت من حكاية اللثغة نهاية الأربعينيات، أثناء دراستها بمعهد الفنون المسرحية عندما اكتشف أستاذها زكى طليمات أن لديها صعوبة فى الأداء طلب منها أمام الطلبة أن تفتح فمها ونظر إليه من الداخل، وقال لها (فمك ولسانك تمام جدا أين أخفيت حرف الراء؟)، وعندما وجد أحد الطلاب يضحك بسخرية، ألقى فى وجهه ما كنا نطلق عليه فى الماضى (البشاورة) التى كنا نمسح بها السبورة، طلب طليمات من فاتن إجراء بعض التدريبات على الأداء فى البيت، وبعد أسبوع أمام الجميع تأكدوا أنها تجاوزت نلك الأزمة.

داود من الشخصيات التى لا تتحايل على الحقائق أبدا، ظل مبتعدا نحو ١٠ سنوات عن الاستوديو، ولم يستسلم، كانت لديه خطة للعودة، وبالفعل كتب سيناريو فيلم (حب)، وجمعه أكثر من لقاء مع محمد رمضان، الذى كان سعيدا بالمشروع، وتحمست شركة إنتاج ثم تراجعت وتوقف داود، إلا أنه لم يعتزل السينما، تغير المذاق لدى الجمهور، وصارت الطبقة المتوسطة غير قادرة على الذهاب للسينما، ووجد داود أنه خارج موجة الجمهور، كما أنه لا يمتلك شفرة التواصل مع شركات إنتاج خارج الحدود لها قطعا محدداتها، ابتعد داود مجبرا لكنه لم يعتزل.

عندما سألوا فاتن عن (أرض الأحلام)، لم تبد إعجابا، وعندما سألوا داود عن رأيه فى رأى فاتن؟ أكد أنه من حقها، وهو لم يسألها عن السبب، ظل داود سعيدا بأنه قدم (أرض الأحلام) على أرض فاتن حمامة السينمائية بعد أن أضافت هى على الشخصية البطلة (نرجس) لثغة حرف الراء!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لثغة فاتن حمامة لثغة فاتن حمامة



GMT 08:21 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 08:18 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 08:14 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 08:12 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 08:10 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 08:00 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 07:51 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

النجاح والفشل كلاهما كذبة

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 09:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
  مصر اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt