توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ناصر».. أحب سماع اسمه

  مصر اليوم -

«ناصر» أحب سماع اسمه

بقلم: طارق الشناوي

قال لى الإذاعى الكبير «جلال معوض» إن الرئيس «جمال عبدالناصر» كان يضجّ من كثرة الأغانى التى تتغنى باسمه، ولهذا فى أحد الاحتفالات الوطنية لا أتذكر تحديدا ما إذا كانت السد العالى أم الثورة، كانت التنبيهات صارمة وهى: «إياكم والغناء باسم ناصر»، التزمت «نجاة» و«محرم فؤاد» و«شادية».. ثم وآه من «ثم»، جاء دور المطرب الكبير «محمد الكحلاوى» الذى كان وقتها يردد عددا من أغانيه الدينية والبدوية، وفجأة غيّر فى كلمات إحدى أغنياته، وأضاف اسم «عبدالناصر» ومن بعدها فقد «جلال معوض» السيطرة وانطلق الجميع يغنون باسم الزعيم!!.

لا أتشكك بالتأكيد فى رواية الأستاذ الإذاعى الراحل الكبير، لكنى فقط أتوقف أمام رغبة الزعيم فى الغناء باسمه.. لا أتصور أن «عبدالناصر» كانت لديه اعتراضات، بل المؤكد أنه كان سعيدا.

أمس الأول، حلت الذكرى رقم 72 لثورة يوليو، استعدت عددا من أغانيه عبر إذاعة الأغانى، مثلا أم كلثوم (حققنا الآمال/ برياستك يا جمال/ بعد الصبر ما طال).. وتعيد وتزيد فى هذه الكلمات الركيكة، ونكتشف أن الذى كتبها هو زجال مصر الأول «بيرم التونسى» والذى لحنها هو عملاق الموسيقى الشرقية «رياض السنباطى»، بعدها يقول الشاعر الكبير عبدالفتاح مصطفى بصوت أم كلثوم: («الزعيم والثورة وفوا بالعهود/لسه دور الشعب يوفى بالوعود)، يبرئ ساحة الزعيم، ويدين شعبا بأكمله. بالتأكيد ليست كل الأغنيات التى ردد فيها الشعراء اسم «عبدالناصر» مجرد هراء وخوف من السلطة.. لا يمكن أن أصدق مثلا أن (إحنا الشعب/إحنا الشعب/اخترناك/ من قلب الشعب) لصلاح جاهين وكمال الطويل، ولا أغنية (يا جمال يا حبيب الملايين)، لإسماعيل الحبروك والطويل ولا «أحمد شفيق كامل» وهو يقول (ضربة كانت من معلم/ خلّى الاستعمار يبلم)، لا أصدق أنها أغنيات كاذبة.. لدينا بالتأكيد أغنيات عديدة عبرت بصدق لم تأت تحت تأثير الخوف.

لو عدت إلى أرشيف الإذاعة، فسوف تكتشف أن البعض كان يكتب (ناصر) أو (جمال) أو (أبوخالد) والبحث بعدها عن أى وزن وقافية، وملئها بكلمات.. الرئيس لم يعترض على هذا الإسراف، ربما فى لحظة قال مثلا كفاية، حدث هذا مرة أو اثنتين، إلا أنه أسعدته هذه الأغانى التى تعنى أن الكل يذوب فى واحد، والذى يدفع الثمن بالتأكيد هو الكل!!.

عندما سألت الموسيقار الكبير «كمال الطويل» وهو على الأقل صاحب 90٪ مما ردده «عبدالحليم حافظ» من أغنيات وطنية واكبت الثورة.. أجابنى بأنه لم يشعر ولو لحظة واحدة أنه يلحن لجمال ولكن للوطن.. انتهت كلمات «الطويل» إلا أننى أضيف أن هناك من غنى بقناعة وهناك من غنى لمسايرة الزفة، وما تبقى فقط هو تلك الأغنيات التى قدمت بإحساس، وبالتأكيد تحتل أغنيات «الطويل» و«جاهين» و«حليم» النصيب الأكبر منها.

هل عاقب عبدالناصر من لم يردد اسمه؟.. المطربون والمطربات كانوا يتسابقون لذلك سواء عن قناعة بأحلام عظيمة للوطن بدون انتظار مقابل، أو بانتظار الثمن!!.

ما حقيقة التنكيل بمحمد فوزى لأنه لم يغن للرئيس؟ تم تأميم شركة (مصر فون) التى كان يمتلكها فوزى ووضع فيها كل آماله وأمواله، ثم صار أجيرا، واحتل المسؤول الجديد مكتبه الفاخر، بينما منحوه مكتبا صغيرا بجوار دورات المياه، ومكافأة شهرية لا تتجاوز 100 جنيه.

الحقيقة الموثقة أن فوزى غنى فعلا لعبدالناصر مع الأطفال (لعمو جمال)، وردد (كان وإن/ إن وكان)، كما أنه أقام دعوى ضد الموسيقار محمد عبدالوهاب ملحن ومطرب أغنية (ناصر كلنا بنحبك)، حيث قام بتسجيل الأغنية بدون موافقة عبدالوهاب على أسطوانة بصوته، بحجة أن عبدالوهاب لم يحسن أداءها، عبدالوهاب بعدها صادر الأغنية.

الأمر الملتبس فى الحكاية أنه لم تؤمَّم شركة (صوت الفن) لأن صاحبيها عبدالحليم وعبدالوهاب قدما القسط الأكبر من الأغنيات للزعيم، بينما ما قاله لى حرفيا قبل عامين الأستاذ الراحل سامى شرف، سكرتير مكتب الرئيس عبدالناصر، إن قرار التأميم له علاقة بمقدار رأس المال ، وفوزى كان لديه مصنع أسطوانات، مما جعله هدفا للتأميم.

قطعا أسوأ قرار هو التأميم خاصة الشركات الفنية، وتلك حكاية أخرى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ناصر» أحب سماع اسمه «ناصر» أحب سماع اسمه



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt