توقيت القاهرة المحلي 19:07:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منى زكي في وش المدفع!!

  مصر اليوم -

منى زكي في وش المدفع

بقلم: طارق الشناوي

اختيار صائب جدًا وفى توقيته لمنح منى زكى جائزة الإنجاز الإبداعى لمهرجان (الجونة). منى دائمًا تواجه بقدرات غير عادية ضربات قاتلة، تُوجَّه لها من مختلف الاتجاهات، وعن سبق إصرار وإضرار، لتظل (فى وش المدفع) ولا تنحنى أبدًا. أرى فى جزء منها توجهًا يقوده فصيل يسعى لتطبيق الأحكام الدينية والأخلاقية المباشرة على الفن. هؤلاء اعتقدوا أن على منى أن تدفع ثمن تمردها على قواعدهم، كانت بالنسبة لهم هى (الألفة) بين جيلها، ولهذا استخدموا ضدها كل الأسلحة، وانتهكوا كل الأعراف فى حرب لا تزال مشتعلة.

منى قررت أن تتحدى تلك الأفكار المدمرة لروح الفن، بينما هم انهالوا ولا يزالون بمعاولهم ضدها، بعضهم طالب أحمد حلمى بتطليقها بعد أحد مشاهدها فى فيلم (أصحاب ولا أعز) عُرض عبر محطة (نتفلكس).

تناضل منى ومعها عدد من جيلها لكى تعود المرأة مجددًا للصدارة، وهكذا شاهدناها مؤخرا فى الرحلة (٤٠٤)، الذى حمل فى البداية اسم (القاهرة مكة) قبل أن تعترض الرقابة على العنوان، وتطالب بتغيير عدد من المشاهد.

تتعامل منى بذكاء وانتقاء مع الدراما التليفزيونية، وهكذا كان آخر اعمالها (تحت الوصاية)، الذى تألقت فى أداء كل تفاصيله، وابتعدت نحو ثلاث سنوات، ولا يزال أداؤها فى المسلسل يسكن الذاكرة.

لا أنسى لها مثلًا قبل نحو ١٠ سنوات دورها (حنان البغدادى) فى فيلم (من ٣٠ سنة) لعمروعرفة، و(تحية عبده) فى مسلسل (أفراح القبة) لمحمد يسن، الأول قدم لنا الوجه الكوميدى المسكوت عنه، والثانى نرى فيه منى الأنثى عندما تتحرر من القواعد الصارمة التى حاصرت اختياراتها فيما أطلقوا عليه (الفن النظيف). وجدت منى دون أن تقصد أنها العنوان لنوع من الفن المحافظ، ليس له علاقة قربى أو نسب بالفن، وصلت للذروة قبل ١٧ عاما، فى دور الإعلامية (هبة يونس) فى فيلم (احكى يا شهرزاد) تأليف وحيد حامد وإخراج يسرى نصرالله، أطلقها وحيد فى مسلسل (العائلة)، وحررها أيضًا وحيد فى (شهرزاد).

لا أزال أراهن على أن كل هذه التنويعات الدرامية وغيرها، التى ابتعدت فيها منى عن القولبة هى بحر الإبداع الحقيقى، ولا يزال بداخلها العديد من الأنغام الدرامية.

كان الفن، وهى مراهقة فى الرابعة عشرة من عمرها، مجرد لعبة، ذهبت لنجمها المفضل «محمد صبحى» لتشارك فى اختبارات مسرحية «وجهة نظر» تأليف لينين الرملى، ليقع اختيار «صبحى» عليها، وتتحول مع الأيام اللعبة إلى حياة ومصير، لتنتقل إلى التليفزيون مع مسلسل «العائلة» لـ«وحيد حامد» و«إسماعيل عبدالحافظ». أشرت قبل أكثر من ٣٠ عاما على صفحات (روزاليوسف) لتلك الموهبة القادمة، ومع الأيام ازدادت قناعتى بأن «منى» تملك إشعاعا وبريقا وحضورا، وتنطلق إلى دروب ودهاليز الفن وتقترب من مشاعر الناس، لتصبح من (أهل البيت)، وتلك ميزة أخرى، صارت واحدة من أفراد العائلة!!

هل «منى» لديها جمهور يقطع لها التذكرة؟ لها مساحة على خريطة الناس الوجدانية، يقطعون من أجلها التذكرة، تستطيع أن تقرأ لها أرقامًا فى الشباك، وأن يصنع لها أيضًا أفلامًا تتحمل مسؤوليتها وتتصدر (التترات).

هل هى فتاة الأحلام؟!.. لكل جيل فتاة أحلام.. هكذا كانت «ليلى مراد» فى الأربعينيات و«فاتن حمامة» فى الخمسينيات و«سعاد حسنى» فى الستينيات، هل «منى» هى فتاة أحلام هذا الجيل؟، كانت تقف قبل ٣٠ عاما على أول السلم، صعدت أيضًا عدة درجات لكنها لم تصل إلى قمة السلم، حالة التوحد والهيام الكاملة لم تتحقق لا معها ولا مع غيرها، تقدمت الصفوف مع أكثر من نجمة، وانطلق بعدها جيل آخر، تألق أيضا عدد من نجماته، ولا تزال منى محتفظة بمكانتها.

صنعت من موهبتها وخفة ظلها واحة غنّاء يحيطها سور اسمه الذكاء، قد تنبت على جدران السور أشواك تحميها من أى ضربات شرسة، ولم تعرف يوما أن تنحنى حتى تهدأ العاصفة، تتصدى للعاصفة فى عز عنفوانها، بقدر ما يستوقفنى إبداع منى زكى أمام الكاميرا، بقدر ما يزداد إعجابى بها وهى تتحدى بكل صلابة (طواحين الهواء) أعداء الفن والحياة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منى زكي في وش المدفع منى زكي في وش المدفع



GMT 13:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 13:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 13:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 13:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 13:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 05:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 05:07 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تخاطب الحكومة مواطنًا لا يشعر بالتحسن؟

GMT 05:05 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

المعادي.. وجامعة الدول

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 13:07 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 17:00 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
  مصر اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:02 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 19:25 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

أسعار الحديد والأسمنت اليوم 9/ 8 / 2019

GMT 18:57 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

جسم غريب يثير ذعر المواطنين وسط الإسكندرية

GMT 13:38 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إشادة خاصة من السيسي بدور الجندي هلال في "الممر"

GMT 23:29 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

"يوتوبيا" توضح طبيعة الإيرادات المتنوعة بالقوائم المالية

GMT 20:38 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

أوبك تتوقع معدل النمو الاقتصاد العالمي 5.5% في 2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt