توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبلة رأس السنة.. أنغام وأصالة

  مصر اليوم -

قبلة رأس السنة أنغام وأصالة

بقلم - طارق الشناوي

فى الرياض، شاهدنا القبلة التى تبادلتها أنغام وأصالة تحت رعاية إليسا، لتضع نهايةً لخصام دام نحو خمس سنوات، لم ولن تكون المرة الأولى التى حاولتا فيها التصافى، وأظنها ليست أيضا الأخيرة.

هل تنهى القبلة حالة الجفاء؟!.. كثير من القبلات شاهدناها، حتى فى الحياة السياسية بين رؤساء وزعماء، إلا أنها لم تضمن أبدًا أن يتوقف القتال، غالبًا يتبقى رماد قابل للاشتعال فى أى لحظة، لم تتمكن القبلة من إطفائه.

أتذكر أشهر قبلة تلك التى طبعها عبدالحليم على يد أم كلثوم، فى محاولة منه لكى يذيب خلافا حادا أشعله عبدالحليم عام 1964، عندما اتهم أم كلثوم على الهواء بتدبير مقلب مشترك مع عبدالوهاب وتأجيل فقرته الغنائية ليغنى بعدها، وأطالت أم كلثوم فى فقرتها، غنت لأول مرة قصيدة كامل الشناوى وتلحين عبدالوهاب (أنا الشعب)، ثم رددت للمرة الثانية (إنت عمرى)، تأليف أحمد شفيق كامل وتلحين عبدالوهاب، ولم يشفع له عند أم كلثوم أنه وجّه تلك الكلمات بقدر من المزاح عندما قال إن غناءه بعد أم كلثوم شرف أم مقلب!، كما أنه أضاف اسم عبدالوهاب أيضا فى المقلب كدرع واقية، حتى لا تعتبر أم كلثوم أنه يوجه لها بمفردها اللغم.

هو قطعًا يدرى أن أم كلثوم تدرى أنه مقلب، ولا يد لعبدالوهاب فى اختيار توقيت الغناء، (الست) تملك فى يديها كل الخيوط. وأتصور أنها كانت تعتقد أنه سيكتفى بأن يشرب فى صمت المقلب، لم تتخيل أن يمسك الميكروفون على الملأ ويهاجمها، هذا هو الخط الأحمر الذى اقتحمه عبدالحليم.

قررت أم كلثوم من بعدها ألا يشاركها فى أى حفل، كما تعودوا عند الاحتفال بعيد الثورة، ولم تنس، فلقد لعبت دورا محوريا فى دعم هانى شاكر مطلع السبعينيات، وطلبت من شادية أن يقدم فقرته ضمن حفلتها الغنائية، بل تواصلت مع الملحن خالد الأمير لتحفزه على التلحين لهانى.. بالفعل، قدم له (كده برضه يا قمر) تأليف صلاح فايز، تلك الأغنية هى التى حققت لهانى الشهرة قبل أكثر من خمسين عاما.

النجاح الطاغى لعبدالحليم وضعه أيضًا هدفًا استراتيجيًا لكل من محمد رشدى ومحرم فؤاد، عندما اصطحب عبدالحليم معه محمد رشدى للغناء فى الحفلات التى كان يقيمها الملك الحسن الثانى بالمغرب فى عيد الجلوس على العرش، مازحه قائلا أمام الملك: «أنا قلت أجيبه فى إيدى، لأنى لو سبته فى مصر لوحده، ح ارجع ألاقيه عامل أغنية مكسرة الدنيا».

كان قبلها محمد رشدى قد اتهم الإذاعة المصرية بالانحياز لعبدالحليم على حسابه.. منعوا من التداول أغنية (يا حسن يا مغنواتى)، بسبب مقطع من الفولكلور: (أنا كل ما أجول التوبة يا بوى/ ترمينى المجادير)، بينما يردده عبدالحليم فى أغنية (التوبة).

لم يستمر المنع طويلا، أثبت رشدى أنه تقدم بالكلمات رسميا للإذاعة قبل عبدالحليم.. شىء من هذا أيضا ستجده فى موشح (قدك المياس يا عمرى)، الذى غنّاه محرم وحليم، الأول كلمات مجدى نجيب وتلحين محمد سلطان، والثانى كلمات محمد حمزة وتلحين بليغ حمدى، كل منهما اتهم الآخر بالسطو وسرقة الفكرة.

العديد من القبلات جمعت بين محمد عبدالوهاب وفريد الأطرش.. بينما فريد لديه يقين بأن السر الحقيقى وراء إبعاده عن التلحين الصوتى لأم كلثوم وعبدالحليم هو بالتحديد أصابع عبدالوهاب!.

أتمنى أن تذيب قبلة أنغام وأصالة كل أحزان الماضى، وتبدأ كل منهما مع الأخرى صفحة جديدة فى 2024.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبلة رأس السنة أنغام وأصالة قبلة رأس السنة أنغام وأصالة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt