توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلبيات في حاجة إلى مراجعة.. وصرخة البجعة!

  مصر اليوم -

سلبيات في حاجة إلى مراجعة وصرخة البجعة

بقلم - صلاح الغزالي حرب

كتبت من قبل عن مشاكل المجتمع المصرى وضرورة الالتفات إلى المواطن كأولوية قصوى.. واليوم، أتحدث عن بعض الصور السلبية التى سادت المجتمع، وعن ضرورة تحسينها أو التخلص منها من أجل غد أفضل:

1- الحصانة البرلمانية:

هى نوع من الحماية القانونية التى يعطيها الدستور لنواب الشعب فى البرلمان كنوع من الحماية السياسية والقانونية حتى يستطيع النائب أن يؤدى وظيفته الدستورية كاملة كسلطة تشريعية بعيدًا عن تأثير السلطة التنفيذية بالترغيب أو الترهيب، وقد ظهرت هذه الحصانة للمرة الأولى فى إنجلترا عام 1688 على أثر قيام الثورة الإنجليزية، وظهرت الحصانة فى مصر للمرة الأولى فى 7 فبراير 1882، ثم توقفت أكثر من مرة حتى أصبحت مستقرة فى الدستور المصرى.. وفى الفترة الأخيرة أُثيرت قضيتان بخصوص رفع الحصانة عن عضوين من مجلس النواب.. أحدهما يشغل منصب الأمين العام لحزب الشعب الجمهورى بالإسكندرية، أحد أعضاء غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، وكانت الواقعة المتسببة فى رفع الحصانة ممثلة فى قيامه بالتوقيع على شيكات ضمان تصل قيمتها إلى 50 مليونًا من الجنيهات لصالح عدة بنوك، على خلفية عدد من المشروعات.. والعضو الثانى نائبة بالمجلس عن محافظة أسيوط، طالبة بالفرقة الثالثة (انتساب) بكلية الحقوق، والتى اتُّهمت بالغش عن طريق سماعة أذن، والتعدى على عضو هيئة تدريس أثناء تأدية الامتحانات.. وقد رفضت النائبة المثول أمام مجلس التأديب الذى أمر به السيد رئيس الجامعة!.. وقد سعدت كثيرًا بما قاله رئيس مجلس النواب، المستشار حنفى جبالى، عن الحصانة البرلمانية بأنها من المُحال أن تكون عقبة تعترض طريق مساءلة النائب تأديبيًّا أو جنائيًّا حال خروجه عن النظام العام وإتيانه أعمالًا من شأنها أن تؤثر فى هيبة السلطة التشريعية أو تنتقص من ثقة أفراد الشعب القائمين عليه.. ومصدر سعادتى أننا كنا قد عاصرنا مجالس سابقة كانت تتجاهل علنًا رفع الحصانة عن بعض أعضاء المجلس تحت راية ما سمى (المجلس صاحب قراره)، والتفافًا حول القانون، والأمثلة كثيرة، ونعلمها جميعًا، ولكن يبدو أنه آن الأوان أخيرًا كى نحافظ على سمعة المجلس وكرامته واحترام المواطن المصرى.. ويقودنا ذلك إلى المطالبة بإعادة النظر فى شروط الترشح للمجالس النيابية وكذلك المحلية، والتى تشمل تاريخه المهنى وخبرته وسمعته وكفاءته، والتى يجب أن يفصح عنها أمام الرأى العام بعيدًا عن عدد مَن قاموا بانتخابه، والذى للأسف الشديد يخضع لعوامل أخرى نعلمها ونعايشها جميعًا.

2- مناقشة المسؤول:

تأذيت نفسيًّا، وأسفت كثيرًا، مما حدث على الهواء عند مناقشة السيد وزير التموين، د. على المصيلحى، مؤخرًا فى مجلس النواب، وما أدهشنى وأحزننى هو هذا الاحتفال والاحتفاء بهذه الصرخات الاصطناعية والألفاظ غير اللائقة من البعض.. فما حدث فى الجلسة لا يليق أبدًا بمصر وبالقيم الحضارية التى ورثناها عن أجدادنا، وكلنا نعلم أن هناك تقصيرًا شديدًا فى أداء وزارة التموين، وقد ذكرت ذلك فى عدة مقالات مؤخرًا، ولكننا نعلم أيضًا أن هذا الوزير وغيره لا يملكون عصا سحرية، ولا يمكن- وهو وزير منذ سنوات- أن يتعمد الفشل أو إثارة غضب المواطنين، ولكن منظومة عمل الحكومة كلها والتعاون والتجانس بين الوزراء تحتاج إلى مراجعة سريعة، وهو ما عبر عنه وزير التموين فى جلسة المجلس بكلمات قليلة بقوله إنه ليس وحده المسؤول عما حدث ويحدث فى الأسواق، ولم يلتفت إليه أحد، وهذا حق. وتبرز هنا بعض الأسئلة التى تحتاج تفسيرًا من أعضاء المجلس المفوهين: لماذا لم نرَ مثل هذه المظاهرات من قبل إلا نادرًا؟، ولماذا لم أسمع عن طلبات إحاطة أو استجواب قوى أو طلب بسحب الثقة أو غيرها من الإجراءات النيابية فى الكثير من المجالات التى أثارت استياء المواطنين، وما أكثرها؟.. أتمنى أن تتسم مناقشاتنا وتعليقاتنا مع كل مسؤول- مهما علا شأنه- بالموضوعية والصراحة وطرح البدائل بدلًا من الصراخ والتفوه بألفاظ لا تليق.

3- يحدث فى المجال الصحى:

- لا جدال فى أن المبادرات الرئاسية فى مجال الصحة كانت هى النافذة المضيئة للمريض المصرى، والتى تضمنت دعم صحة المرأة، والرعاية الصحية لكبار السن، والكشف المبكر، وعلاج الأورام السرطانية، وقوائم الانتظار، ومواجهة أمراض سوء التغذية بين أطفال المدارس، وغيرها الكثير، الذى كان مردوده طيبًا بين جميع المواطنين، ولكن يبقى السؤال المهم: هل أصبحت وظيفة وزارة الصحة مقصورة على تنفيذ المبادرات الرئاسية؟، ولماذا كما قلت من قبل يدخل المواطن المصاب بالمرض نفقًا مظلمًا لا يدرى متى، وكيف يخرج منه فى معظم الحالات؟، ولماذا تدخلت مؤسسة الرئاسة فى حل معضلة تأخر إجراء الجراحات فى مستشفيات الوزارة، والتى أضرت بالكثير من المرضى، ولماذا تقاعست الوزارة عن هذه المهمة شديدة الأهمية؟، وإذا كانت المشكلة تكمن فى توفير مبالغ مالية كافية، فأين كانت الحكومة؟، وإلى متى نستمر فى هذه الفوضى معتمدين على ما يسمى العلاج على نفقة الدولة، والذى هو الوظيفة الرئيسية للمستشفيات الحكومية؟!.

- إلى متى تستمر ظاهرة نقص الدواء، مع الإصرار على إنكار هذا النقص، ونحن كأطباء نسمع شكاوى المرضى بصورة شبه يومية؟، وكذلك نقصه فى مستشفيات حكومية كثيرة.

- للأسف، لا يوجد إعلام طبى، بعد أن حل محله الإعلان الطبى مدفوع الأجر، وقد سبق التنبيه إلى هذه الظاهرة أكثر من مرة، ولم يلتفت أحد بكل أسف، ويكفى هنا التذكير بطبيب على إحدى القنوات الخاصة يُقال إن عدد مشاهديه قد فاق 2 مليون ونصف المليون مشاهد، وقد تصادف أن شاهدته وهو يتحدث عن خطورة استخدام الأنسولين للأطفال المصابين بالسكر من النوع الأول!!، وهى الدعوة التى ترقى إلى مرتبة الدعوة إلى قتل هؤلاء الأطفال للأسف الشديد لسبب نعلمه جميعًا، وهو أن الأنسولين هو العلاج الوحيد لهؤلاء الأطفال طوال العمر، فمَن يتحمل مسؤولية هذا العبث والإجرام، وأين وزارة الصحة ونقابة الأطباء؟؟.

عن صرخة البجعة

سعدت، وشرفت بهذا الكتاب، الذى وصلنى من الأستاذة الكاتبة القديرة والصحفية المصرية حتى النخاع الأستاذة سكينة فؤاد، مع هذا الإهداء البديع، (مع احترامى وتقديرى لكاتب كبير اختبأ فى بالطو أبيض وخبرة أستاذ طب كبير)، وكلنا نعلم أن الأستاذة سكينة كاتبة سياسية قديرة، وكانت منذ سنوات النائب الأول لحزب الجبهة الديمقراطية، ونائبة فى مجلس الشورى، وعُرف عنها اهتمامها الكبير بقضايا الأمن الغذائى وانتقادها لوزير الزراعة الأسبق، د. يوسف والى، ومشاكل الزراعة فى مصر.. كما شغلت منصب مدير تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، ولها مقال أسبوعى بجريدة الأهرام، كما أن لها روايات وكتبًا كثيرة، من أبرزها رواية

(ليلة القبض على فاطمة) عام 1984.. وقد تعجبت فى البداية من عنوان الكتاب، والذى أوضحته الأستاذة القديرة فى مقدمة الكتاب بالآتى: (يقولون إن للبجعة صرخة أخيرة قبل الرحيل، وهذه صيحتى.. تطلقها كاتبة القصة، التى سجنتها داخلى لأتفرغ لاحتراق الصحافة واشتعال نار القضايا والهموم اليومية.. هل أخطأت؟، لا فقد زاد ألم إهمال الاستجابة لكل ما كتبت معاناة ونداءات وصرخات كاتبة القصة السجينة داخلى، والتى كانت تنجح محاولاتها فى كسر القضبان، وكتابة بداية لقصة أو رواية دائمًا، ثم يوقف استكمالها استسلامى لإرادة الكاتبة الصحفية وفريضة تناولها للأزمات الحياتية)، ومن رحم هذه المعاناة ظهرت هذه المجموعة الجميلة من القصص القصيرة بدءًا من (الزين والزينة)، وانتهاء بقصة (فنجان نجاح).

كل الشكر والتقدير والاحترام للكاتبة الوطنية، الروائية المبدعة، الأستاذة سكينة فؤاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلبيات في حاجة إلى مراجعة وصرخة البجعة سلبيات في حاجة إلى مراجعة وصرخة البجعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt