توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا ما يرجوه المواطن بعد إعادة انتخاب الرئيس

  مصر اليوم -

هذا ما يرجوه المواطن بعد إعادة انتخاب الرئيس

بقلم - صلاح الغزالي حرب

انتهت الانتخابات الرئاسية، وفاز الرئيس السيسى بجدارة، وهو المتوقع لأسباب كثيرة، أهمها أن المصريين على الجانب الآخر يرون على أرض الواقع، وعلى مدى سنوات طويلة، ما يمكن أن نسميه الطفرة الإعجازية، التي حدثت على أرض مصر، وهو ما جعلنى أنتخب الرئيس السيسى بلا تردد، وبالطبع فإن هذا لا يمنع من وجود اختلافات في الرأى بينى ومعى آخرون وبين الدولة في بعض الأمور، وهو أمر طبيعى وصحى ومطلوب.. ويمكن أن نعدد بعض الإنجازات الكبيرة، ومنها التطوير الهائل في البنية الأساسية للدولة وبناء المدن الجديدة في كافة أنحاء الجمهورية من أجل التعامل مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان، وكذا القضاء على العشوائيات، التي شوهت وجه مصر على مدى سنوات طويلة، ثم كانت النقلة المعجزة (مبادرة حياة كريمة) للتخفيف عن كاهل المواطنين بالتجمعات الأكثر احتياجًا في الريف والمناطق العشوائية في الحضر والارتقاء بالمستوى الاجتماعى والاقتصادى والبيئى للأسر المستهدفة، وتشمل المرحلة الأولى القرى ذات نسب الفقر من 7% فيما أكثر.. وهناك أيضًا ثورة تجديد وتوسيع الطرق وبناء الكبارى في كل أنحاء الجمهورية لتسهيل حركة المواطنين وتشجيع حركة التجارة، وكذلك المبادرات الرئاسية في المجال الصحى، والتى شملت الكثير من المشاكل الصحية التي يعانى منها المواطن، وقبل ذلك وبعده، لا يمكن أن ننسى كيف استعادت مصر الأمن والأمان، بعد فترة عصيبة من ولاية الرئيس الأولى، والتى استطاعت فيها القوات المسلحة والشرطة أن تتخلص من آثار إخوان الشر والإرهاب.. وهناك الكثير من الإنجازات التي لا يمكن حصرها الآن.

وبعد الإعلان عن نتيجة الانتخابات، انتعشت الآمال عند المواطن المصرى، الذي عانى في الفترة الأخيرة أزمة اقتصادية عنيفة ضربت العالم كله، وأدت إلى حالة من القلق والضيق، وهو يأمل في أن نتغلب سريعًا على هذه المصاعب.. ومن واقع عملى، الذي يُمكِّننى من لقاء الكثير من أبناء مصر من كافة المحافظات، أستطيع عرض بعض ما يرجوه المواطن البسيط:

أولًا.. ارتفاع الأسعار وصعوبة المعيشة:

أكثر ما يقلق المواطن هذه الأيام هو الارتفاع الجنونى في أسعار السلع بكافة أنواعها، والذى امتد من رغيف الخبز، الذي تقلص حجمه وغلا سعره، إلى كل مستلزمات الحياة اليومية، وذلك في غيبة كاملة للرقابة والمحاسبة، وقد سعدت مؤخرًا بما تم كشفه في وزارة التموين بواسطة «الرقابة الإدارية» من عصابة فساد، وهى رهن التحقيق حاليًا، وبكل تأكيد هناك الكثير من العبث بالقانون والفساد في أماكن أخرى تستدعى يقظة كل أجهزة الرقابة، ولكنى أطالب باتخاذ إجراءات سريعة من أجل راحة المواطن البسيط، ومنها ضرورة تكثيف أعداد مفتشى التموين، حيث ذكر وزير التموين أن عددهم لا يفى بالعمل!، وأطالب بتفعيل قانون من أين لك هذا؟، والكشف عن أسماء مافيا الاستيراد غير الضرورى، وكذا مراقبة ما يحدث في الكثير من المولات الكبيرة، التي تتلاعب بالأسعار، بصورة شبه يومية، في غيبة الرقابة و«حماية المستهلك»، ويكفى ما حدث مع الأرز والسكر والبصل وغيرها من السلع الأساسية، التي تتطلب سرعة الإعلان عن التسعيرة الجبرية لفترة محددة حتى تمر الأزمة الاقتصادية، على أن يكون السعر في متناول المواطن البسيط، وفى نفس الوقت لا يتسبب في خسارة للمنتج.. وباختصار: مطلوب إدارة جديدة وواعية وأمينة لهذا القطاع شديد الأهمية.

ثانيًا.. أزمة التعليم:

أنفقت الدولة المليارات من أجل تحديث التعليم، وبكل أسف لم يزل المواطن يعانى فوضى التعليم، الذي يشمل نقص عدد المدارس وكثرة أعداد الفصول، وقلة المدرسين، والتردد في إنتاج محتوى علمى حديث، وسيطرة أوكار التعليم الخاص، والحل الوحيد السريع هو سرعة إنشاء مفوضية للتعليم تضم خبراء التعليم والتربية لوضع سياسة موحدة للتعليم تشمل كل أنواع التعليم في مصر، على أن تكون وظيفة الوزارة تنفيذ هذه السياسة، مع مراقبة التنفيذ، مهما كانت التكلفة، مع الاستعانة بالقطاع الخاص لإعداد المدارس، والقضاء على مهزلة الأوكار الخاصة، وتشديد العقوبة على المخالفين.. لقد أصبحت تكلفة التعليم عبئًا ثقيلًا على الملايين من المصريين، كما زادت الهوة الطبقية بين أفراد المجتمع الواحد، وهو أمر غير مقبول، وتدهورت بشدة اللغة العربية الأم، وزادت أعداد الهاربين من التعليم، وخاصة في الريف والصعيد، ما يحتاج جهدًا كبيرًا من رجال الأعمال والميسورين في كل محافظة.

ثالثًا.. أزمة الصحة:

أستطيع القول بكل صراحة إن المبادرات الرئاسية في مجال الصحة هي التي أنقذت هذا المجال شديد الحيوية، وهو أمر لا مثيل له في العالم من حولنا، فالمتعارف عليه أن وزارة الصحة تتفرغ للطب الوقائى والثقافة الصحية في المقام الأول، في حين يكون الطب العلاجى مسؤولية مجلس أعلى للصحة يضم نخبة مختارة من الأطباء في كل التخصصات، مع الاستعانة ببعض المغتربين في الخارج من ذوى الخبرة، وما أكثرهم، لوضع سياسة عامة لعمل المستشفيات الحكومية، مع إلغاء مهزلة العلاج على نفقة الدولة، باعتبار أن العلاج بحكم القانون هو مسؤولية الدولة، التي توفر قيادات متخصصة لهذه المستشفيات، وتوفر لها كل ما تحتاجه من مُعَدات وأدوية، والأهم من ذلك توفير العدد الكافى من الأطباء، بعد أن هاجر أكثر من نصف الأطباء المصريين إلى الخارج، ولم تتحرك الحكومة، للأسف، حتى الآن، وهى تعلم مدى خطورة الموقف. ويبقى مشروع التأمين الصحى الشامل هو الأمل الوحيد للمواطن المصرى، وللأسف أشك كثيرًا في إنجاز هذا المشروع في الوقت المحدد له، فهناك ثغرات في المشروع، تستدعى وقفة سريعة، ومنها الإنفاق غير الرشيد، في وقت تعانى فيه ميزانية الدولة، وأقترح إعادة النظر في إمكانية دمج مشروع التأمين الحالى مع المشروع الجديد المزمع عمله، مع التذكير بأن المواطن المصرى المريض لا يحتاج إلا إلى طبيب ماهر يعالجه، في مكان نظيف ولائق، مع وجود الدواء المناسب، والتمريض الماهر فقط.. ولا حاجة له لأى من مظاهر البذخ والإنفاق غير الرشيد.

رابعًا.. العناية بالبشر قبل الحجر (الثقافة والرياضة):

أتمنى أن نركز في الفترة القادمة على الاهتمام بالإنسان المصرى، الذي للأسف تغيرت سماته في السنوات الأخيرة، فالكذب تحول إلى ذكاء، والعدل إلى ضعف، والطيبة إلى غباء، والتملق إلى ذكاء، والتكبر إلى وجاهة، والوقاحة إلى شجاعة، وأصبحنا نرى ونسمع عن جرائم لم نشهدها من قبل، وخاصة في محيط الأسرة الواحدة، وهو أمر خطير.. ولكن تبقى التنشئة الاجتماعية، والتربية والتعليم، والإعلام، والاهتمام بنشر القدوة الحسنة، وفهم الدين الصحيح، هي أدوات الخروج من هذا المأزق، وقد سعدت كثيرًا بعودة الإعلامية المتميزة قصواء الخلالى، وبدء برنامج مع فاروق جويدة الشاعر والصحفى القدير، وكذلك أشيد ببرنامج وزيرة الإعلام السابقة القديرة د. درية شرف الدين، وفى انتظار برنامج صحى بعيد عن الدعاية مع المتميز د. خالد منتصر، وكذا برامج للأطفال تتناسب مع التطور الهائل في هذا المجال، وبما يتوافق مع مجتمعنا، ولابد أن ننهض بالثقافة بكافة فروعها، مع ضرورة تشجيع استخدام اللغة العربية في كل حواراتنا وبرامجنا، كما كان الحال في السابق، والتركيز على القدوة الحسنة، وما أكثرها، والحمد لله.

خامسًا.. استمرار الحوار الوطنى:

أتمنى أن يستمر الحوار الوطنى الذي شجع عليه الرئيس السيسى كى يكون هو القاعدة السياسية للحوار العام، وهو ما يتطلب التشجيع على إقامة الأحزاب الحقيقية، التي يجب ألا يزيد عددها على 3- 5 أحزاب، تختلف فيما بينها في كيفية النهوض بهذا البلد، ومنع أي أحزاب دينية، وتشجيع ممارسة السياسة في المدارس والجامعات، وتشجيع النقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدنى، والإفراج عن كل المحبوسين احتياطيًّا، الذين لم يشاركوا أو يشجعوا على العنف من أجل إعادة الراحة والسكينة إلى قلوب أسرهم.

ويبقى أخيرًا الأمل في سرعة إجراء الانتخابات المحلية، وإعادة النظر كلية في طريقة اختيار المسؤولين في كل مؤسسات الدولة، والتى يتحتم أن تعتمد فقط على الكفاءة والخبرة والحس السياسى والأمانة والقدرة على الإبداع واتخاذ القرار المناسب، ومصر غنية بأبنائها، والحمد لله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ما يرجوه المواطن بعد إعادة انتخاب الرئيس هذا ما يرجوه المواطن بعد إعادة انتخاب الرئيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt