توقيت القاهرة المحلي 02:12:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكل بالكل

  مصر اليوم -

الكل بالكل

بقلم - عبد اللطيف المناوي

يظل ملف الرهائن هو الأكثر سخونة في لعبة عض الأصابع بين الجانبين. من يستطيع أن يمارس أكبر ضغط على الآخر؟ كيف يدير كل طرف الملف؟ وإلى أي مدى يملك أي طرف قدرة على الاستخدام الأمثل للوصول إلى نتيجة أفضل؟ وهل يمكن أن تكون النتيجة «الجميع مقابل الجميع» كما قالت «حماس»؟

بنيامين نتنياهو يتعرض لضغوط هائلة من الرأى العام الداخلى، يسعى في نفس الوقت لتحقيق نصر أمام شعبه بإعادة الرهائن بجانب تدمير «حماس» باستمرار الهجمات على غزة. أما «حماس» فإنها تسعى من جانبها لتحقيق «نصر» بالتوصل إلى اتفاق يخرج به الأسرى الفلسطينيون من سجون الاحتلال.

عرض «حماس» صفقة الإفراج عن كل الرهائن لديها من الجانب الإسرائيلى مقابل الإفراج عن كل الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل لم تستقبله إسرائيل بإيجابية واضحة رغم أنها لم تمانع في التعاطى معه، ودارت محادثات عبر أطراف عدة. كان كل طرف فيها يحاول تحقيق أكبر مكاسب. ولا يتوقع الطرفان ولا الأطراف الوسيطة الوصول إلى نتائج إيجابية سريعة. لذلك لم يكن غريبًا أن تتردد أخبار عن تعثر مفاوضات تبادل الأسرى بين الطرفين لرفض إسرائيل إدخال الوقود إلى قطاع غزة. وأن هذه المحادثات أو «المناقشات» انهارت قبل أن تبدأ إسرائيل المرحلة الثانية من هجومها مساء الجمعة وترسل قوات برية إلى غزة.

كان قائد حركة «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، قد صرح بأن «المقاومة مستعدة للتنفيذ الفورى لصفقة تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الموجودين في سجون الاحتلال الإسرائيلى»، وهذا هو أول تصريح لـ«السنوار»، منذ بدء «طوفان الأقصى».

تصريحات «السنوار» تأتى بعد وقت قصير من إعلان «أبوعبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»: «مقابل إطلاق أسرى إسرائيل هو تبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين».. ولكن يبدو أنها محاولة من كلا الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى لتبييض وجوههم أمام جمهورهم.

«حماس» أعلنت مسبقًا أن عدد الأسرى الإسرائيليين لديها بلغ 250 شخصًا، وأن 50 منهم لقوا حتفهم خلال عمليات القصف الإسرائيلى للقطاع، بحسب قول الحركة. ويقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بـ6 آلاف و600 أسير، بينهم 1600 أسير تم اعتقالهم منذ بدء عملية الحرب على غزة.

أمام عرض حركة «حماس» صفقة الإفراج عن كل الرهائن لديها من الجانب الإسرائيلى مقابل الإفراج عن كل الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، وإعلان تل أبيب في المقابل أنها ستحرر كل الرهائن بعملياتها العسكرية. سعى نتنياهو لتحقيق نصر أمام شعبه بإعادة الرهائن وتدمير «حماس»، في الوقت الذي تسعى فيه «حماس» من جانبها لتحقيق نصر بإنجاز يخص الأسرى الفلسطينيين، تعويضًا عن قيام إسرائيل بقتل وإصابة آلاف الأشخاص وتدمير البنية التحتية في القطاع. يظل ملف الرهائن، كما قلنا، هو الأكثر سخونة وتستمر لعبة «عض الأصابع» بين الجانبين، ويستمر حمام الدم في غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكل بالكل الكل بالكل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt