توقيت القاهرة المحلي 13:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العالم يواجه شبح الجوع (2- 2)

  مصر اليوم -

العالم يواجه شبح الجوع 2 2

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الحلول التى اقترحتها بعض المنظمات الأممية المعنية بالغذاء فى العالم لمواجهة شبح الجوع ونقص سلاسل الإمدادات الغذائية ربما تكون مُسكِّنات وقتية، أو تأتى فى إطار التجييش الغربى فى مواجهة روسيا.

من تلك الحلول مثلًا دعم وحماية أنشطة الإنتاج والتسويق لتلبية الطلب المحلى على المواد الغذائية، ويتضمن ذلك بكل تأكيد دعم الأنشطة اللوجستية اللازمة للإنتاج الزراعى. اقترحت منظمة الغذاء العالمى «الفاو» أيضًا تنويع الدول لمُوردى الأغذية والمحاصيل الزراعية للسوق المحلية، فضلًا عن الاستغلال الأمثل لمخزون السلع الغذائية حتى لا يُعرضها لخطر النفاد، وبالتالى صعوبة الاستيراد، إما لقلة المعروض أو لزيادة الأسعار.

من السياسات التى اقترحتها المنظمة تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى لحماية الفئات الهَشّة والأكثر تأثرًا بالأزمة الغذائية، وأخيرًا تعزيز الشفافية ونشر المعلومات فى الأسواق، بما يضمن استقرار إمدادات وأسعار السلع الغذائية.

وأرى، وبعيدًا عن أى مجاملات، أن مصر مثلًا من الدول التى نفذت/ تنفذ حلول منظمة «الفاو» بشكل كبير، وذلك إضافة إلى ما تملكه مصر من ثروة غذائية كبيرة، تستطيع أن تصمد فى وجه الشبح الآتى من بعيد.

دول أخرى نفذت بعض الحلول أو السياسات مثل الهند التى اتخذت منذ فترة قرارًا بحظر تصدير القمح، وهو ما أثر على تواجد القمح فى العالم، وهذا المسلك يبدو أن مُنتجى الغذاء والمحاصيل الزراعية اتجهوا إليه بهدف توفير إمدادات كافية من المحاصيل المختلفة فى الأسواق المحلية، وتعزيز استقرار أسعارها، وبالتالى حماية أمنهم الغذائى.

وأيًّا كانت السياسات التى تقدمها المنظمات الأممية، إلا أنه من الواضح جدًّا أن أزمة الغذاء ستؤثر بشكل متفاوت على دول العالم، وستكون الدول النامية هى الأكثر تأثرًا، وبالنظر إلى أن الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية هى أكبر أربع دول منتجة ومصدرة للمحاصيل الزراعية فى العالم، وهى تشكل أيضاً 43% من سكان العالم؛ ومن ثَمَّ فهى أقل تأثرًا بالأزمة الحالية من دون غيرها من الدول.

وعلى الجانب الآخر فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثلًا، سوف تتضرر بشكل أكبر من هذه الأزمة نظرًا لاعتماد دول هذه المنطقة على واردات الغذاء، حيث تستورد 42% من القمح و23% من الزيوت النباتية من روسيا وأوكرانيا مثلًا، وهو ما يجعلها عُرضة لارتفاع أسعار المواد الغذائية، كما أن انقطاع جزء فقط من إمدادات القمح سيدفع تلك الدول إلى البحث عن مصادر أخرى، وبأى تكلفة، لتزويدها باحتياجاتها، بدلًا من روسيا وأوكرانيا.

سينجو فقط مَن يعتمد على زيادة الإنتاج، سينجو مَن يحقق مظلة تأمين غذائى لأفراد شعبه. سينجو مَن يفكر خارج صندوق الدول الكبرى فى العالم. سينجو مَن لا يتصور أن العالم هو أمريكا وروسيا فقط. العالم يتغير بشكل حقيقى، ونحن فى أزمة حقيقية، أتمنى أن يدركها الجميع، وألّا تشغلهم مهاترات أخرى عن أزمة تهدد الوجود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم يواجه شبح الجوع 2 2 العالم يواجه شبح الجوع 2 2



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt