توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل انتهت إلى الأبد؟ (2-2)

  مصر اليوم -

هل انتهت إلى الأبد 22

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تحدثت أمس عن استخدام القوى الغربية للجماعات الإسلاموية، وفى هذا الجزء سوف أستكمل محاولة مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، للإجابة عن سؤال أفرزته الظروف خصوصًا في أثناء حرب غزة، وهو: «هل ستخرج جماعة الإخوان من معادلات العلاقات الدولية؟».

تشير الدراسة، التي شارك فيها دكتور وائل صالح الخبير في الإسلام السياسى وريم محسن الكندى الباحثة في المركز، إلى أن مستقبل دور تلك الجماعات ينحصر في ثلاثة سيناريوهات؛ الأول، هو نهاية الاستخدام الغربى لها، حيث فقدت بالفعل حواضنها في نطاق الدولة الوطنية والمنطقة العربية والعالم، وتلخصت ردة فعل الإخوان بعد هذا الفقد، في صورة العودة إلى خطابهم المؤسس بما يتضمنه من تكفير الآخر والتنظير والتبشير بالخلافة والشريعة والشرعية الدينية للحكم السياسى واحتكار التحدث باسم الدين.

كما أن هناك مؤشرات على التخلى البطىء للغرب عن جماعات الإسلام السياسى، حيث أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية، نهاية عهد ترامب، فرع تنظيم داعش الإرهابى في سيناء، وحركة «حسم» المرتبطة بتنظيم الإخوان، على قائمة الإرهاب العالمى، ولم تشهد فترة حكم بايدن حتى الآن تغيّرًا كبيرًا في التعامل مع جماعة الإخوان، كما أن تقرير «جنكيز- فار» الذي أعدّته لجنة التحقيق في أنشطة جماعة الإخوان في المملكة المتحدة بقيادة السير جون جنكيز، السفير البريطانى السابق لدى الرياض، وتشارلز فار رئيس جهاز مكافحة الإرهاب- عدّ الإخوان جماعة سرية عابرة للحدود لها صلات مشبوهة داخل العالم الإسلامى وخارجه، وأن بعض قطاعات الإخوان لديها صلة غامضة بالعنف.

أما السيناريو الثانى فهو إعادة التدوير الغربى لمفهوم التدين بشكل عام في البلاد الإسلامية، وذلك بعد دعمه اللامحدود لوثائق ومبادرات تسعى إلى فرض الوئام والسلام بين الجميع، ومنها مثلًا وثيقة مكة المكرمة، التي أقر فيها 1200 شخصية إسلامية من 139 دولة يمثّلون 27 مكونا إسلاميا من مختلف المذاهب والطوائف؛ دستورًا تاريخيا لإرساء قيم التعايش بين أتباع الأديان والثقافات والأعراق والمذاهب في البلدان الإسلامية من جهة، وكذلك إعلان الأزهر العالمى للسلام، وإعلان الأزهر للمواطنة والعيش المشترك، ووثيقة الأزهر لنبذ العنف، وثيقة الأخوة الإسلامية.

أما السيناريو الثالث وهو الأخطر- في وجهة نظرى- فقدمته الدراسة على أنه دخول قوى جديدة إلى لعبة استخدام الإسلاموية بدلا من الغرب أو معه، وتؤشر زيارة وفد «حماس» برئاسة عضو المكتب السياسى موسى أبومرزوق، إلى العاصمة الروسية موسكو في سياق الحرب الأخيرة في غزة، إلى قدرة موسكو على لعب دور مستقبلى في استخدام تلك الحركات خلافًا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، كما أن روسيا هي أحد البلاد القليلة في أوروبا التي لم تُدرج حتى الآن، حركة حماس على لائحة الإرهاب، بل حافظت على قنوات اتصال ثابتة معها. تلك السيناريوهات التي طرحتها الدراسة تدعو إلى التأمل والتفكير والانتباه من جديد إلى ما قد تطرحه الظروف الحالية من سيناريوهات لمستقبل تلك الجماعات، والتى في الحقيقة لا نريد لها مستقبلًا، خصوصًا أنها في الأساس صناعة غربية، ومدى تخلى الغرب عنها إشارة إلى عدم وجودها أصلًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهت إلى الأبد 22 هل انتهت إلى الأبد 22



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt