توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

حفظ ماء وجه غير مكتمل

  مصر اليوم -

حفظ ماء وجه غير مكتمل

بقلم - عبد اللطيف المناوي

مَن نام قبل منتصف ليل أمس الأول السبت، واستيقظ صباح أمس، الأحد، تجنب شعورًا عظيمًا بالقلق على المنطقة، بل العالم كله، الذى بدا أنه يتجه نحو الانفجار.

مَن تابع تطورات الهجوم الإيرانى متعدد الوسائل والرسائل، ما بين طائرات ومسيرات وصواريخ، تجاوزت الثلاثمائة، والتى انطلقت من الأراضى الإيرانية نحو الداخل الإسرائيلى، لا شك فكر فى سيناريوهات انفجار حرب غير مأمونة العواقب، وغير معروفة الحدود.

ولكن مَن كان محظوظًا وخلد إلى النوم قبل إعلان إطلاق الصواريخ، ثم استيقظ بعد نهاية العملية ووصول أو سقوط كل ما كان طائرًا، فلن يفهم لماذا كان القلق.

من المبكر الحديث الدقيق عن نتائج الهجوم الإيرانى، ومَن استفاد ومَن خسر، ولكن المهم التوقف أمام بعض الملاحظات، بعضها قد يرقى إلى مستوى النتائج فيما بعد.

كان من المتوقَّع أن تردَّ إيران على اعتداء إسرائيل على قنصليتها فى دمشق، وذلك لأسباب عدة؛ أهمها تثبيت خطوط الردع بين الطرفين، وهى خطوط تجاوزتها إسرائيل باستهدافها مؤسسة دبلوماسية إيرانية، لتستعيد طهران بعض الهيبة التى «تمرمغت» خلال الفترة الماضية بعد تعرض مصالح وأهداف لها، بل قيادات أيضًا، لاستهداف واضح، دون أن ترد إيران مرة واحدة بشكل مباشر، ملقية بالمهمة لوكلائها بالمنطقة. وظلت تستخدم التعبير الشهير: «نحتفظ بحق الرد فى الوقت والمكان المناسبين».

الاعتداء على القنصلية الإيرانية هو سابقة لم تحدث فى الصراع (المنضبط) بين الطرفين، وهو الانضباط الذى حرصت إيران وأمريكا تحديدًا على الحفاظ عليه، بل مارست واشنطن دائمًا محاولات للحفاظ عليه بالضغط على نتنياهو حتى لا يتجاوز الخطوط الحمراء، كما حاولت واشنطن إقناع إيران بعدم الاندفاع إلى ردود فعل غير محكومة قد تؤدى إلى تفجير الوضع، وقد التزمت إيران، لكن إسرائيل لم تلتزم لأن مصلحة نتنياهو السياسية للاستمرار فى السلطة كانت دائمًا دافعًا له إلى اللعب بالنار، وهو ما حدث فى هجوم القنصلية.

من الصعب حسم الإجابة عن السؤال: هل كان الردّ الإيرانى متسقًا مع فكرة ضبط ميزان الرد، أم أنها تجاوزت خطًّا أحمر لم تتجاوزه من قبل، وهو ضرب إسرائيل بسلاح مُنطلق من إيران؟.

الأيام القادمة ستحسم الإجابة، وان كانت المقدمات تؤكد أنه رغم ما يبدو وكأنه تغير فى قواعد اللعبة، فإن الواقع سيفرض على الطرفين الحفاظ على القواعد الأساسية للعبة، مع حفاظ كل طرف على قيمته فى هذه اللعبة.

إيران تريد إرسال رسالة إلى إسرائيل بأنها قادرة على الرد، وفى أقرب نقطة لإسرائيل، مع تثبيت صورتها أمام أمريكا والمجتمع الدولى بأنها قوة إقليمية كبرى، فضلًا عن محاولة تجميل صورتها أمام شعبها وحلفائها ووكلائها فى المنطقة، أما إسرائيل فتدرس الرد، الذى من المتوقع أيضًا أن يكون وفقًا لقواعد اللعبة، ولكن لا ضمانات بأن نتنياهو لن يتصرف بحماقة، ولكن قطعًا، لا تريد إيران ولا إسرائيل الحرب الشاملة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفظ ماء وجه غير مكتمل حفظ ماء وجه غير مكتمل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt