توقيت القاهرة المحلي 09:59:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزارة الذكاء الاصطناعى

  مصر اليوم -

وزارة الذكاء الاصطناعى

بقلم - عبد اللطيف المناوي

حتى عام أو عامين على الأكثر، كان الحديث عن الذكاء الاصطناعى وكأنه حديث عن مقدمات لتحول مهم في العالم، وأن هذا التحول أمامه أعوام إن لم يكن عقودًا قبل أن يكون واقعًا حقيقيًّا. نمنا واستيقظنا لنجد ما توقعناه بعد عمر، قد لا نراه نحن، أصبح واقعًا نعيشه. واقعٌ يخشاه البعض إلى حد الرعب ويتفاءل به البعض الآخر وكأنه كل المستقبل.

في إحدى جلسات مؤتمر دافوس الأخير، تحدث أحد خبراء الذكاء الاصطناعى، مشيرًا إلى أن هذا ليس وليد الأشهر القليلة الماضية، ولكنه بدأ منذ عقود. وأظنه هنا يخلط بين بدايات قيام الآلة بتكرار ما تفعله بناء على أوامر محددة إلى اكتساب الآلة القدرة على التعلم من التكرار، وإدراك إمكانية تطوير ما تعلمته حتى حدود محاكاة القدرات البشرية، ولو بنقص واضح من صفات البشر العاطفية، يعوضه تطور أكبر في قدرات تطوير أسلوب التفكير والسرعة والدقة المصاحبة لذلك التعلم. قد يكون هذا الوصف به تبسيط، لكن لا أظنه مُخِلًّا.

قدرات الذكاء الاصطناعى تبدو واضحة في منطقة تطوير القدرات الإنتاجية والصناعية بما ينعكس على سوق العمل في العالم بشكل عام. لكن يظل القلق جاثمًا ومتمكنًا في منطقة القدرة على التأثير في قرارات ومقدرات دول ومجتمعات لقيادتها في اتجاهات مغايرة للرغبات الحقيقية لهذه المجتمعات. وهذا يفسر ذلك القلق الكبير الذي يسود العديد من دول العالم حول إدارة الانتخابات التي ستجرى في ربع دول العالم تقريبًا خلال الأشهر القادمة.

الأمر الآخر مثار القلق هو قدرة الذكاء الاصطناعى على خداع الأسواق. يجب ألّا ننسى أن هذا الذكاء ما هو إلا مخرجات لمدخلات إلى أجهزة كمبيوتر، ومَن يتحكم في المدخلات بالتأكيد يملك التأثير في النتائج. وهنا التخوف الذي يسود الأسواق.

وتظل المعلومات المضللة والكاذبة ودور الذكاء الاصطناعى فيها، بانتحال الصفات، وسرقة الهويات، والتلاعب في المعلومات، واختراق نظم اتخاذ القرارات المؤثرة في الاقتصاد والسياسة والأمن والمجتمع هي الخطر الأعظم، الذي مازال يحتاج إلى جهد لتجنب آثاره السلبية.

عديد من الدول أدركت منذ فترة طويلة نسبيًّا أهمية الذكاء الاصطناعى القادم، لذلك بادرت باتخاذ الإجراءات الاحتياطية التي تعكس إدراكها واهتمامها بالقادم، حتى إن بعض هذه الدول أوجدت وزارة للذكاء الاصطناعى. وأظن أنه حان الوقت كى نعتبر أن هذا التغير مهم ونهتم به الاهتمام الذي يليق به. لذلك حتى لو كان التشكيل الحكومى القادم سيتجه نحو تقليل عدد الوزارات، إلا أننى أدعو إلى أن تكون هناك وزارة تختص بالذكاء الاصطناعى كوزارة مخصصة أو ملف نعرف مَن سيتولاه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة الذكاء الاصطناعى وزارة الذكاء الاصطناعى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt