توقيت القاهرة المحلي 08:16:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح ونيران.. وكوارث

  مصر اليوم -

أفراح ونيران وكوارث

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تحول حفل زفاف بقضاء منطقة «الحمدانية»، في محافظة «نينوى» شمالى العراق، إلى كارثة بعدما شب حريق هائل في القاعة، مخلّفًا 100 قتيل على الأقل. ورغم أن حريق الحمدانية قد حدث في العراق فإننى استدعيت العديد من الحوادث المشابهة التي حدثت في مصر، وحوّلت الأفراح إلى مآتم.

الشهادات التي أدلى بها شهود عيان الحريق الذي شب في العراق منذ أيام، ذكّرتنى بشهادات زملاء في حريق مسرح قصر ثقافة «بنى سويف»، الذي وقع في سبتمبر 2005، وراح ضحيته العشرات من المسرحيين والنقاد وأفراد من الجمهور العادى، كانت كل جريمتهم مشاهدة عرض مسرحى والاستمتاع به.

تذكرت أيضًا حادث غرق معديات صغيرة في النيل، ومنها معدية «دمشلى» في البحيرة والتى غرق بسببها أفراد من عائلة واحدة منذ أعوام، وغيرها من المعديات التي كانت تحمل مجموعة من المواطنين منهم من كان يقصد عمله، ومنهم من كان يقصد نزهة نيلية، ومنهم من كان يذهب إلى قضاء حاجته وحاجة أسرته.

كذلك تذكرت شهادات ناجين من حوادث طرق سقط بسببها الكثير من الضحايا بسبب السرعة والاستهتار، أتذكر تلك الشهادات وأتألم، مثلما تألمت بسبب ما حدث في حريق «الحمدانية» بالعراق، والذى حوّل شعور الفرح- وما أحوجنا جميعًا كشعوب منطقة عربية إليه- إلى شعور عام بالكآبة، ليس في «نينوى» فحسب، بل في كل أنحاء العراق. هكذا كان الوصف الذي انتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى للكثير من المواطنين العراقيين، الذين شهد بعضهم الحريق أو لم يشاهده.

ورغم قلة مثل تلك الحوادث في مصر فإنه من الضرورى أن ندق ناقوس خطر كبير بسبب انتشار القاعات التي أصبحت في كل مكان في مصر بلا أدنى وجود لحدود السلامة، كذلك المعديات الصغيرة التي يحمل لواءها أطفال صغار أو أشخاص غير مؤهلين، يعرضون حياة المواطنين للخطر، ومن دون أي مسؤولية من الجهات المختصة.

يقول شهود العيان إن الحريق الذي اندلع داخل قاعة «الحمدانية» جاء بعد لحظات من رقصة أولى للعريس والعروس، وترافقت مع إطلاق ألعاب نارية داخل القاعة، ما أشعل النيران في السقف. والنتيجة أنه أودى بحياة جميع أفراد ثلاث عائلات على الأقل، كانوا من بين المدعوين إلى الفرح. وقد قالت السلطات العراقية إن الحريق أودى بحياة نحو 100 شخص، وإصابة العشرات، وهى حصيلة- حتى كتابة هذه السطور- غير نهائية.

هكذا تتساقط الأرواح نتيجة الإهمال واللامبالاة والتسيب، ورغم أن حركة البناء وسلامة البنى التحتية في مصر باتت أكثر انضباطًا فإنها تحتاج المزيد من التشديد، حتى لا تتحول المناسبات السعيدة إلى أحداث مأساوية.

مازلت أعتقد أن هناك فرصة لو صدقت النوايا، وأن القدرة على تنفيذ قرارات وقوانين موجودة بالفعل، شرط الإيمان بأن أرواح الناس غالية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح ونيران وكوارث أفراح ونيران وكوارث



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 15:05 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله
  مصر اليوم - هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الأخبار السارة تسيطر على الصورة الفلكية في تشرين الثاني

GMT 09:12 2022 الجمعة ,29 إبريل / نيسان

برابوس ترفع قوة مرسيدس-مايباخ GLS 600 إلى 900 حصان

GMT 21:25 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام سليمان يبعث رسالة إلى العالم في حفلة ختام مهرجان القاهرة

GMT 20:44 2016 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

محمد شاهين في رمضان مع كبار النجوم

GMT 19:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

جون مكنرو يوجه رسائل إلى الصربي ديوكوفيتش

GMT 05:56 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

أبرز 10 كنائس في بريطانيا تحولت إلى منازل فاخرة لإقامة مميزة

GMT 18:34 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على كبير مذيعي شبكة القرآن الكريم في الإذاعة المصرية

GMT 05:15 2014 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس "قطر الندى" يكتب عن الراحل أحمد زرزور

GMT 02:17 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تكشف أنّها سعدت بالتعاون مع هند صبري

GMT 02:38 2015 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سمير شاهين أشهر "صائد أفاعي" يتاجر بـ"سمّ" الثعابين

GMT 02:23 2015 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

باشا يكشف أن الشهر الثامن أخطر أشهر الحمل على الإطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt