توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح ونيران.. وكوارث

  مصر اليوم -

أفراح ونيران وكوارث

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تحول حفل زفاف بقضاء منطقة «الحمدانية»، في محافظة «نينوى» شمالى العراق، إلى كارثة بعدما شب حريق هائل في القاعة، مخلّفًا 100 قتيل على الأقل. ورغم أن حريق الحمدانية قد حدث في العراق فإننى استدعيت العديد من الحوادث المشابهة التي حدثت في مصر، وحوّلت الأفراح إلى مآتم.

الشهادات التي أدلى بها شهود عيان الحريق الذي شب في العراق منذ أيام، ذكّرتنى بشهادات زملاء في حريق مسرح قصر ثقافة «بنى سويف»، الذي وقع في سبتمبر 2005، وراح ضحيته العشرات من المسرحيين والنقاد وأفراد من الجمهور العادى، كانت كل جريمتهم مشاهدة عرض مسرحى والاستمتاع به.

تذكرت أيضًا حادث غرق معديات صغيرة في النيل، ومنها معدية «دمشلى» في البحيرة والتى غرق بسببها أفراد من عائلة واحدة منذ أعوام، وغيرها من المعديات التي كانت تحمل مجموعة من المواطنين منهم من كان يقصد عمله، ومنهم من كان يقصد نزهة نيلية، ومنهم من كان يذهب إلى قضاء حاجته وحاجة أسرته.

كذلك تذكرت شهادات ناجين من حوادث طرق سقط بسببها الكثير من الضحايا بسبب السرعة والاستهتار، أتذكر تلك الشهادات وأتألم، مثلما تألمت بسبب ما حدث في حريق «الحمدانية» بالعراق، والذى حوّل شعور الفرح- وما أحوجنا جميعًا كشعوب منطقة عربية إليه- إلى شعور عام بالكآبة، ليس في «نينوى» فحسب، بل في كل أنحاء العراق. هكذا كان الوصف الذي انتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى للكثير من المواطنين العراقيين، الذين شهد بعضهم الحريق أو لم يشاهده.

ورغم قلة مثل تلك الحوادث في مصر فإنه من الضرورى أن ندق ناقوس خطر كبير بسبب انتشار القاعات التي أصبحت في كل مكان في مصر بلا أدنى وجود لحدود السلامة، كذلك المعديات الصغيرة التي يحمل لواءها أطفال صغار أو أشخاص غير مؤهلين، يعرضون حياة المواطنين للخطر، ومن دون أي مسؤولية من الجهات المختصة.

يقول شهود العيان إن الحريق الذي اندلع داخل قاعة «الحمدانية» جاء بعد لحظات من رقصة أولى للعريس والعروس، وترافقت مع إطلاق ألعاب نارية داخل القاعة، ما أشعل النيران في السقف. والنتيجة أنه أودى بحياة جميع أفراد ثلاث عائلات على الأقل، كانوا من بين المدعوين إلى الفرح. وقد قالت السلطات العراقية إن الحريق أودى بحياة نحو 100 شخص، وإصابة العشرات، وهى حصيلة- حتى كتابة هذه السطور- غير نهائية.

هكذا تتساقط الأرواح نتيجة الإهمال واللامبالاة والتسيب، ورغم أن حركة البناء وسلامة البنى التحتية في مصر باتت أكثر انضباطًا فإنها تحتاج المزيد من التشديد، حتى لا تتحول المناسبات السعيدة إلى أحداث مأساوية.

مازلت أعتقد أن هناك فرصة لو صدقت النوايا، وأن القدرة على تنفيذ قرارات وقوانين موجودة بالفعل، شرط الإيمان بأن أرواح الناس غالية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح ونيران وكوارث أفراح ونيران وكوارث



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt