توقيت القاهرة المحلي 05:07:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتركوا صلاح.. وحاسبوا المسؤولين عن الإفساد

  مصر اليوم -

اتركوا صلاح وحاسبوا المسؤولين عن الإفساد

بقلم - عبد اللطيف المناوي

خرج المنتخب المصرى من دور الـ16 لكأس الأمم الإفريقية المقامة فى كوت ديفوار، وهو أمر كان متوقعًا وطبيعيًا بسبب حال الكرة فى مصر، والتى كان أحد مشاهده المفزعة هو تعامل الجميع (منظومة وجماهير) مع أزمة إصابة محمد صلاح وما تبعها من نتائج.

فضلتُ الانتظار قبل التعليق على ما يحدث حتى تتضح الصورة ويبدو مستقبل التمثيل المصرى فى إفريقيا. وحدث ما حدث، وأتى وقت الحديث.

لقد أغفل كثيرٌ ممن هاجم صلاح حجم إصابته ومدى قدرته على اللحاق بالمباريات المتبقية فى البطولة، واعتبروه هاربًا من المسؤولية، بل صاروا يتحدثون عن ضرورة وجوده مع المنتخب فى كوت ديفوار (مصابًا) وعدم سفره إلى إنجلترا لاستكمال العلاج فى النادى، مثلما أعلن المدير الفنى لليفربول، الألمانى يورجن كلوب، حيث الإمكانيات المتوفرة هناك، والتى هى بالتأكيد أكثر تقدمًا من الإمكانيات المتوفرة فى البلد الإفريقى العزيز.

هناك فارق كبير بين تعاملنا كـ(منظومة) مع قيمة محمد صلاح وبين تعامل النادى الإنجليزى معه. لقد أصدر اتحاد الكرة هنا بيانًا قال فيه إن الأشعة التى خضع لها صلاح أثبتت إصابته وغيابه عن مباراتين فقط من بطولة الأمم الإفريقية، أما فى ليفربول فكان المدير الفنى للفريق أكثر دقة فى الحديث، فلم يتحدث عن فترة غياب محددة، وقد أبدى أمله فى التأهيل فى إنجلترا، واعتقاد أنه سيعود من جديد إلى المنتخب إذا ما استمر فى البطولة.. ليصدر بعدها الاتحاد بيانًا مفاجئًا يؤمن فيه على كلام كلوب، وكأنه انتظر كلام «الخواجة» ليكرره، باعتباره الأصح والأدق، رغم أن صلاح لم يكن قد سافر إلى إنجلترا بعد حتى يناظره الأطباء هناك.

كلام كثير صدر عن مسؤولين رياضيين وطبيين فى مصر، وكأنهم يتعاملون مع لاعب عادى، وليس لاعبا فى قيمة صلاح، أو حتى لاعبا فى المنتخب الوطنى. الأمر الذى ساهم فى (تسخين) الجماهير ضد صلاح، وكأنهم أعطوهم مفتاح الهجوم على اللاعب، باعتباره باع المنتخب فى مهمة وطنية، حتى إن الكثيرين من مقدمى البرامج الرياضية خصصوا فقرات فى برامجهم للهجوم على صلاح أو مطالبته بالبقاء فى كوت ديفوار لنهاية البطولة من أجل دعم المنتخب، وكأن الإصابة ليست محتاجة إلى علاج أو تأهيل!.

إدارة أزمة إصابة صلاح تتساوى مع إدارة أزمات كثيرة عانى منها القطاع الرياضى فى مصر خلال الفترة الأخيرة، بل تعانى منها قطاعات عديدة ومختلفة فى الدولة، بسبب عدم إدراك القيمة - أى قيمة.

ما أريد أن أقوله هنا، هو أن تحميل صلاح مسؤولية الإخفاق، أو مسؤولية ما سمّاه البعض «الهروب»، خطأ فادح، فبدلًا من أن تحمّلوه هو المسؤولية، حاسبوا المفسدين الذين تسببوا فى هذا الإخفاق أو هذا الخلط العجيب الذى بسببه صار صلاح متهمًا أول ووحيدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتركوا صلاح وحاسبوا المسؤولين عن الإفساد اتركوا صلاح وحاسبوا المسؤولين عن الإفساد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt