توقيت القاهرة المحلي 05:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عملة مصر الصعبة

  مصر اليوم -

عملة مصر الصعبة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تظل مصر محظوظة بأبنائها، هم الثروة الحقيقية والدائمة، القادرة على المرور بها عبر المراحل الصعبة. تظل الموارد الطبيعية محدودة، ويظل العنصر البشرى الخلاق هو المورد المتجدد لهذا البلد.

هذه هي الفكرة التي تملكتنى وأنا أتابع صالون معهد التخطيط القومى، الذي جمع اثنين من نتاج الجين المصرى المتجدد بعقول أبنائه، الدكتور أشرف العربى، رئيس معهد التخطيط القومى، وزير التخطيط والتعاون الدولى الأسبق، الذي قام بدور المحاور للدكتور محمود محيى الدين، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة؛ ورئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية؛ ورئيس جمعية الشرق الأوسط الاقتصادية، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعنى بتمويل خطة التنمية المستدامة لعام 2030؛ ورائد الأمم المتحدة السابع رفيع المستوى المعنى بتغير المناخ والمدير التنفيذى بصندوق النقد الدولى، هذا في حدود ما أعلم. وكلاهما من ذخيرة مصر في أبنائها.

كان اللقاء تحت عنوان: «الحروب والديون والعملة الصعبة»، وهو امتداد لسلسلة من المقالات المهمة التي أسهم بها دكتور محيى الدين مؤخرًا، واستهدف بها تسليط الضوء على الدور المستقبلى للدولار الأمريكى، في ظل تباعد مسارات التعافى الاقتصادى، وتصاعد قوى جديدة مدفوعة بأوزان اقتصادية، فضلًا عن الآثار المتوقعة للحروب والديون.

كثيرون ممن حضروا توقعوا حديثًا ساخنًا كعنوان المحاضرة، والبعض أتى ليستمع إلى رؤية مَن تردد اسمه في إطار الترشيحات أو التمنيات لتولى منصب أو دور تنفيذى خلال المرحلة المقبلة.

ورغم أن اللقاء لم يأتِ متوافقًا مع التوقعات الأكثر إثارة، فإنه كان لقاء مهمًّا لما احتوى على تحليل عميق لتطور الاقتصاد في اتجاه الأزمات والخروج منها، وطرح آراء علمية صالحة للربط دائمًا مع الواقع.

ومن أهم ما توقفت عنده من بين ما طُرح على مدار حوالى الساعة ونصف الساعة، لم يمل فيها الحضور من الطرح الجاد، أن محددات نمو الاقتصاد العالمى ترتكز على محاور عدة، من بينها الابتكار والتنافسية، والمستوى التعليمى، والاستقرار الأمنى، ونمو رأس المال البشرى، واستقرار العملة، والتأكيد على أن أسس إدارة السياسة العامة ترتكز على أهمية التفرقة بين الثوابت والمتغيرات، والتمييز بين الآمال والطموحات القابلة للتنفيذ.

لفت نظرى أيضًا الحديث حول هيمنة الدولار المستمرة، رغم انخفاض نسبته في إجمالى الاحتياطى الدولى، فإنها الأعلى بما يعادل ثلاثة أمثال نصيب اليورو، الذي يمثل 20 في المائة من إجمالى الاحتياطى الدولى، وفسر دكتور محيى الدين رؤيته في استهداف التضخم على استهداف سعر الصرف بأن ذلك يأتى في ضوء تمتع الدولة بقاعدة إيرادات واسعة، وعدم اعتماد الحكومة على ريع الإصدار النقدى في إيراداتها، إلى جانب عمق أسواق المال وكبر دورها في تعبئة الموارد المحلية، ووضع الدَّيْن العام تحت السيطرة، وكذلك تحجيم الاقتراض الحكومى من البنك المركزى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملة مصر الصعبة عملة مصر الصعبة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt