توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علماؤكم وعلماؤنا

  مصر اليوم -

علماؤكم وعلماؤنا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

منذ أيام أعلنت الهيئة المانحة لجوائز «نوبل» فوز الثنائى المجرية «كاتالين كاريكو» والأمريكى «درو وايزمان» بجائزة «نوبل» في الطب لعام 2023، لدورهما المهم في تطوير لقاحات كورونا.

وفى حيثيات فوز الثنائى بالجائزة، قالت اللجنة في بيانها إن اكتشافات «كاريكو ووايزمان» ساهمت في اعتماد لقاحين ضد الوباء، الأمر الذي أنقذ ملايين الأرواح حول العالم.

مع ظهور جائحة «الكوفيد» في 2019، اعتقد الكثيرون أن مسألة ظهور لقاح يستطيع أن يكون ذا فاعلية على الفيروس المنتشر صعبة للغاية، وقد ساهم في ذلك الإغلاق الكبير الذي عانت معه الاقتصادات الكبرى في العالم، وتقييد حركة التبادل العلمى، فضلًا عن استمرار الفيروس في حصد أرواح الآلاف، وقدرته على التطور والتحور لنسخ أخرى أشد وأقوى في الانتشار.

وكان الغريب عندما تبادر إلى أسماعنا حينها أن العلماء يحاولون تصنيع لقاحات ضد كورونا لا تعمل مثل اللقاحات التقليدية المتاحة منذ فترة طويلة، والتى تستند إلى فيروسات ميتة أو مضعفة طويلة الأمد، مثل لقاحات الدرن والحصبة والحمى الصفراء، والتى حصل بسببها «ماكس ثايلر» على جائزة «نوبل» في الطب في عام 1951، بل لقاحات تستند إلى مكونات فيروسية فردية، وذلك عن طريق تعديل في شفرات الأحماض النووية «m RNA»، وهو ما فعله الثنائى الفائز بالجائزة.

وقد وافقت منظمة الصحة العالمية على اللقاحين وهما «فايزر- بيونتك»، و«موديرنا»، وأنتجت منهما ملايين الجرعات، وبدأ انتشارهما في العالم كله، ووصل هذان اللقاحان إلى أقصى مشارق الأرض ومغاربها، وساهما بنسبة كبيرة في الحد من أزمة الكوفيد.

وعلى تداعى الأحداث وكثرتها خلال تلك الفترة إلا أننى أتذكر جيدًا كيف تعامل البعض هنا في مصر مع اللقاحات، بل ظهرت العديد من الدعوات- للأسف تزعمها بعض الأطباء- إلى عدم جدوى تلك اللقاحات، بل ظن الكثيرون أنها مضرة بالإنسان، وكانت أكثر الشطحات ما قاله البعض بأن اللقاحات ما هي إلا دواء يساهم في قتل الإنسان!.

ولا أرى أن هناك فارقًا كبيرًا بين منطق هؤلاء ومنطق من كفروا العلماء في السابق وسجنوهم، أو من يحكمون بأن نهايتهم جهنم لأن دينهم ليس الإسلام، ولهؤلاء فقط أدعوهم أن يقارنوا بين من ساهموا بالعلم في بقائهم أحياء كمخترعى البنسلين أو اللقاحات السابقة أو لقاحات كورونا بأشخاص مثل الزرقاوى وبن لادن وكثير من الإرهابيين!.

كما لا أرى كذلك فارقًا بين هذا المنطق ومنطق من يسخر من البحث العلمى، ويقلل من أهميته، ولهذا أختم بجزء آخر من بيان لجنة «نوبل» وتحديدًا في قولها: إن اكتشافات «كاريكو ووايزمان» ساهمت في مواجهة واحد من أكبر التهديدات لصحة الإنسان في العصر الحديث.

ألا يكفى هذا الاعتراف لأن ننظر للعلم نظرة منصفة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماؤكم وعلماؤنا علماؤكم وعلماؤنا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt