توقيت القاهرة المحلي 08:23:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دافوس فى الرياض (٢)

  مصر اليوم -

دافوس فى الرياض ٢

بقلم - عبد اللطيف المناوي

رغم استمرار الحديث عن الذكاء الاصطناعى وحالة الاستعداد التى يبدو أنها تشغل الجميع، والحضور الملحوظ لأهمية الدفع لإخراج الاقتصاد العالمى من أزمته، وبالتالى اقتصاد الأغنياء والفقراء، فإن شبح مخاطر الحرب يسيطر على الأجواء. ولعل دكتور مصطفى مدبولى، فى كلمته الأخيرة فى مشاركته فى جلسة حوارية حول غزة، قد استحضر أجواء الرعب التى يمكن أن تمر بها المنطقة، وبالتالى العالم، عندما أشار إلى حالة القلق، بل الرعب، التى سادت أثناء وبعد هجوم إيران بالصواريخ والمسيرات أخيرًا منذ اندلاع الحرب، التى لن يستطيع أحد أن يتحكم فى حدودها، والتى قد تصل إلى حرب عالمية جديدة، على الأقل حرب إقليمية كبيرة. وقتها، لن يكون الحديث عن الاقتصاد والمستقبل ذا قيمة. لذلك كان الوضع فى غزة- سواء من الزاوية الإنسانية بسبب المأساة التى يعانى منها أهل غزة أو مخاطر الهجوم الإسرائيلى، الذى يقف كسيف مُشهر على رفح، أو اندلاع حرب إقليمية- حاضرًا.

تصدّرت إذًا الحرب فى غزة ومنسوب التوتر المرتفع فى الشرق الأوسط الاهتمام والنقاش فى هذا الاجتماع الخاص فى هذا المنتدى الذى دام يومين. وكان حضور الرئيس الفلسطينى محمود عباس محل اهتمام، مازال الرجل أحد مفاتيح الحل. قال، فى تعليق له، فى إحدى الجلسات، التى كانت غزة حاضرة فيها أيضًا: «إسرائيل دمرت ثلاثة أرباع القطاع، والوضع فى غزة مؤسف للغاية، وإذا اجتاحت إسرائيل رفح فستحدث أكبر كارثة فى تاريخ الشعب الفلسطينى، ولا بد من حل سياسى يجمع الضفة وغزة من خلال مؤتمر دولى للسلام، ولن نقبل بأى حال من الأحوال تهجير الفلسطينيين من الضفة أو غزة، ونطالب بوقف العدوان وإدخال الاحتياجات الأساسية للمواطنين فورًا». رغم أن ما قاله ليس بجديد، وسمعه العالم كله سنوات طويلة، فإن وقعه مختلف هذه المرة، والعيون تترقب من أين تأتى الضربة المفجرة للحرب القادمة.

بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، الذى يزور الرياض لاجتماعات لم تتوقف منذ أكتوبر الماضى، تحدث أمام المنتدى، وأكد مرة أخرى أهمية الحيلولة دون انتشار الصراع وأهمية الاستمرار فى بذل الجهود الجارية لتحقيق السلام والأمن الدائمين فى المنطقة، بما فى ذلك من خلال المضى قدمًا نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمانات أمنية لإسرائيل. وأكد، كالعادة، أنه مع تفهمه المشاعر المتعاطفة مع الوضع فى غزة، فإن التأكيد على إدانة وضمان عدم تكرار ما حدث فى السابع من أكتوبر مهم للنجاح فى كل ذلك.

أرى أنه من المهم الإشارة إلى ما قاله الدكتور مصطفى مدبولى من أننا لا نسمى الوافدين إلينا «لاجئين»، فمصر تستضيف 9 ملايين شخص، وتحملنا تكلفتهم أكثر من 10 مليارات دولار سنويًّا. وأى اعتداء أو هجوم على ما يقرب من 1.5 مليون فلسطينى فى رفح سيمثل كارثة، وسيؤدى إلى نزوح ثانٍ، وقد يعنى هذا الضغط على مصر، والعبور إليها، ونحن إنسانيًّا مستعدون لذلك، لكن من الناحية السياسية سيقضى على القضية الفلسطينية، فكيف نتفق على إقامة دولة فلسطينية بدون شعب؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دافوس فى الرياض ٢ دافوس فى الرياض ٢



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt