توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين أصحاب البحر؟

  مصر اليوم -

أين أصحاب البحر

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«حارس الازدهار» هو اسم العملية التي أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، بعد أن أعلن وزير الدفاع الأمريكى، لويد أوستن، خلال زيارته البحرين منذ عدة أيام تشكيل تحالف جديد ضم 10 دول، لمواجهة الهجمات التي تنفّذها ميليشيات «الحوثى» في منطقة مضيق باب المندب، بهدف ضمان حرية الملاحة ولتعزيز الأمن والازدهار الإقليميين.

وسواء اتخذ هذا التحالف خطوات جادة، أو استمر الحوثيون في هجماتهم على سفن يعدونها ذات علاقة بإسرائيل في البحر الأحمر، فإن الوضع في البحر الأحمر ليس في أفضل حال؛ إذ تتصاعد حدة المخاوف من تكوين تحالفات عسكرية أخرى، خصوصًا مع وجود الكثير من القوى البحرية والقواعد العسكرية بمنطقة القرن الإفريقى، عددها يصل إلى 11 قاعدة عسكرية لدول متنافسة إقليميًّا ودوليًّا، من بينها الولايات المتحدة، والصين، وفرنسا، وتركيا، وروسيا.

وفى الوقت ذاته، تواصل شركات الشحن العالمية تجنب المرور في البحر الأحمر، بسبب المخاطر المحتملة من التعرض للهجمات، وهو الذي يزيد قيمة التأمين في منطقة يمر بها نحو 40% من حركة التجارة العالمية، فقد مر منها نحو 12% من إجمالى النفط المنقول بحرًا في النصف الأول من 2023، وكذلك 8% من تجارة الغاز الطبيعى المسال، وذلك عبر مضيق باب المندب وخط أنابيب سوميد وقناة السويس.

وهذا ما أدركته الولايات المتحدة جيدًا، إذ إنها بتشكيل التحالف الجديد وتكوينه الراهن يعكس رغبة أمريكية أكيدة في توفير غطاء دولى لعملياتها في هذه المنطقة الحيوية، وإعفاء دول المنطقة من القيام بأى مسؤوليات لتعضيد الوجود السياسى الأمريكى، خصوصًا ما يرتبط منها بحماية أمن إسرائيل.

هنا التساؤل المخيف، وهو: هل سيفتح هذا التحالف المجال أمام تحالفات أخرى في المقابل قد يكون منها تحالف «إيرانى- يمنى- تركى» مثلًا؟ هذا احتمال وارد. ليس هذا فقط، بل قد يستقطب حضورًا «صينيًا- روسيًا» أيضًا، ما يهدد بأن رياح حرب باردة قد تتجمع في تلك المنطقة، وبدلًا من مواجهة خطر «الحوثيين» فقط، فإن المواجهات- لو اندلعت- ستهدد بإشعال فتيل حرب دولية تنتهى بواقع جديد لقواعد أمن وملاحة البحر الأحمر بشكل عام.

أما السؤال المزعج فهو: أين الدول المطلة على البحر الأحمر من كل ما يحدث؟ أين هم من تأمين بحرهم الذي كان يمكن أن يكون «بحيرة» لهم لو أحسنوا التنسيق والتعاون؟

لقد عرضت مصر أكثر من مرة عددًا من المشروعات لتأمين البحر بالتعاون مع الدول الأخرى، وكانت رؤية استراتيجية صائبة، لكنها للأسف لم تجد شركاء جادين، وكانت النتيجة أن فرط «أصحاب البحر» في حقهم، وبالتالى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين أصحاب البحر أين أصحاب البحر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt