توقيت القاهرة المحلي 11:41:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سنعتاد المشهد؟

  مصر اليوم -

هل سنعتاد المشهد

بقلم -عبد اللطيف المناوي

يقول أجدادنا إن كل شىء يبدأ صغيرًا، إلا الحزن يبدأ كبيرًا ويصغر مع الأيام. كذلك الألم والغضب والانفعال. تذكرت هذا مع تلك البدايات الحرجة لقنوات إخبارية كانت حرب غزة موضوعها الوحيد تقريبًا، تقدم وتمارس من خلاله كل أشكال وقوالب العمل التليفزيونى والإعلامى.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بداية الحرب بدأت حالة من الاعتياد في تعامل القنوات مع الحرب على الشاشة، ولولا العنف الإسرائيلى المفرط والتفنن اليومى في إيجاد أشكال جديدة لممارسة السادية على الفلسطينيين متحججين برغبة الانتقام، لولا ذلك لبدأت قصة غزة في التراجع خطوات إلى الوراء في ترتيب الأولويات. لكن العنف الإسرائيلى غير المسبوق حافظ على وضعها في صفوف الاهتمام الأولى.

أخشى أن حتى التزيّد الإسرائيلى في العنف نعتاد عليه، وبالتالى تتحول أخبار غزة- كما تحولت مرات عدة من قبل- إلى متابعة روتينية لعملية تدمير وقتل لشعب اعتدنا عليها عشرات السنين.

بغض النظر عمن يتحمل سبب إخراج شياطين العنف من مكامنها، وعدم وجود حسابات دقيقة، أو غير دقيقة، على رد الفعل المتوقع من إسرائيل- بغض النظر عن ذلك الآن فإن أحد الأهداف المهمة التي يجب أن تكون حاضرة هو كيف يمكن النجاح في الحفاظ على درجة اهتمام عالية بشأن الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين؟، كيف نستطيع أن تكون صورة الوضع في غزة متصدرة بنفس درجة الأهمية، سواءً لدى قنوات الأخبار والإعلام، أو في قلوب وعقول الضمير العالمى.

لأن الخوف كل الخوف أن نعتاد على شكل المجازر الدموية، وأن نعتاد على العنف، ويعتاد الفلسطينيون على أصوات القذائف والصواريخ بشكل يومى، ويعتاد سكان ما تبقى من بيوت هناك على سماع أخبار سقوط ضحايا من ذويهم، منتظرين دورهم في الموت. الخوف في أن تعتاد إسرائيل هي الأخرى القصف المستمر، فتنجح فيما بدأته.

أظن أن هذا الاعتياد هو هدف إسرائيلى خالص، تمارسه من أجل أن تصفى القضية بقتل وإنهاك الشعب الفلسطينى، فتصبح رغبته في البقاء على قيد الحياة هي هدفه الأول، لتتراجع فكرة إقامة الدولة إلى صفوف أخيرة من الأولويات، بل ويصبح الجلوس على مائدة المفاوضات أمرًا مستحيلًا.

في هذا الوقت لا نستطيع إلا التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسى ودبلوماسى لإنهاء هدف إسرائيل في أن تتراجع القضية إلى الصفوف الأخيرة في اهتماماتنا اليومية، من الضرورى أن تنجح الوساطات، وأن يفعل كل طرف ما في وسعه حتى لا تترك الأمور بلا حدود مثلما هي الآن، حيث يجب وجود خطط واضحة وتقسيم للأدوار من أجل الدفع للخروج من هذا المأزق، وإنهاء هذه المأساة التي سيحاكمنا عليها التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سنعتاد المشهد هل سنعتاد المشهد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt