توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل «لوبان» خطر على أوروبا فعلًا؟

  مصر اليوم -

هل «لوبان» خطر على أوروبا فعلًا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الأحد المقبل، القارة العجوز ستحبس أنفاسها عندما يتوجه الناخب الفرنسى ليختار رئيسه لفترة مقبلة، بعد أن انحصرت المنافسة بين إيمانويل ماكرون، الرئيس الحالى، ومارين لوبان، زعيمة الحزب اليمينى، الذى ينعته الكثيرون بـ«المتطرف».

التقارير تتحدث عن تخوف أوروبى من احتمال فوز لوبان، وهى التى أظهرت موقفًا شبه محايد من الأزمة الروسية- الأوكرانية، بل إن البعض يتحدث عن موقف لوبان المساند للرئيس الروسى بوتين فى حملته العسكرية، على عكس الموقف الأوروبى والغربى العام الذى يعتمد حصارًا اقتصاديًا قويًا على روسيا، حتى وإن اخترقته بعض الشركات الأوروبية.

التخوفات واضحة من ظهور رئيس يتقلد منصب أقدم الجمهوريات فى العالم، ويسعى بشكل واضح للوقوف أمام طموحات الاتحاد الأوروبى، وتقويض قوة حلف شمال الأطلسى (الناتو)، خصوصًا أنها وعدت بسحب قوات بلادها من هيكل القيادة العسكرية للحلف.

موسكو سيصير لها حليف قوى، وهى لوبان، وبحسابات القوى النووية فإن الغرب يخشى أن تكون أوروبا محاصرة بين قوتين نوويتين كبريين (متناغمتين)، وأقصد هنا روسيا بالطبع، إضافة إلى فرنسا القوة النووية الوحيدة فى الاتحاد الأوروبى.

أتصور أن الصدام بين روسيا وفرنسا من جهة- إذا ما وصلت لوبان لهدفها- والغرب وأوروبا من جهة أخرى، لن يحدث، لأننا هنا نكون إزاء رئيس فرنسى وليس رئيس حزب يمكنه قول أى شىء خلال فترة الانتخابات، وما قبلها. لقد أكدت لوبان نفسها أنها ستسعى للتوسط بين أوروبا وموسكو، وقد تدعم فى هذا الاتجاه فى أيامها الأولى كرئيس.

إذا ما وصلت لوبان إلى كرسى الرئاسة الفرنسية فلاشك أنها لن تتخلى عن معتقداتها وآرائها، ولكنها مجبرة على أن تتعامل كرئيس جمهورية، وليس كسياسية، يمكن أن تقول آراء من عندياتها، ليست متوافقة مع مصلحة بلدها. أتصور أن لوبان ستكون أكثر سعادة إذا ما ظلت بعيدة عن موقع المسؤولية، باعتبار أنها أكثر حرية فى إبداء آرائها، لقد كانت لوبان من أشدّ المؤيدين للمفاوضات مع روسيا، وكانت سعيدة بما يفعله ماكرون، مع وجودها بعيدًا عن الأضواء، ولكن تعليق الرئيس الفرنسى الحالى محادثاته مع الجانب الروسى سيجعلها مجبرة على أن تقول موقفها.

ما قلته منذ أيام، وتحديدًا قبل الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية، سأقوله مرة أخرى، ولكن بشكل آخر. لوبان إذا ما وصلت إلى الرئاسة ستتعامل مع العالم كرئيس للجمهورية، وستخفف لهجتها الصدامية، وسيتعامل معها الجميع، حتى من يخشونها حاليًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل «لوبان» خطر على أوروبا فعلًا هل «لوبان» خطر على أوروبا فعلًا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt