توقيت القاهرة المحلي 14:21:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف عاد العالم إلى مصر بعد 30 يونيو؟ (2 من 2)

  مصر اليوم -

كيف عاد العالم إلى مصر بعد 30 يونيو 2 من 2

بقلم - عبد اللطيف المناوي

لقد كانت ثورة 30 يونيو فاصلة فى كثير من الأمور، لا سيما الخاصة بالعلاقات المصرية الدولية، وتعرفنا فى المقال السابق كيف تغيرت وجهة النظر الأمريكية والأوروبية لمصر بعد وضوح المشهد والرؤية، بفضل الدولة الجديدة التى تأسست على قيم حب الوطن، والعمل من أجل رفعته وبنائه.

فى السطور التالية نواصل ما بدأناه من الكتابة عن واحد من أهم الملفات السياسية الخاصة بـ30 يونيو، ونعرج هنا للموقف الإفريقى، حيث توترت العلاقة بين مصر والاتحاد الإفريقى بعد عزل مرسى، ليخرج الاتحاد بقرار تجميد مصر من العضوية، ولكن بعد مرور عامين من نزول الملايين إلى الشوارع، حدث تحول جذرى فى موقف الاتحاد.

إذ تراجع مجلس الأمن والسلم الإفريقى فى يونيو ٢٠١٤ عن قراره السابق، وهذا التراجع كان يعد اعترافًا واضحًا بأن ما حدث فى ٣٠ يونيو ثورة شعبية حقيقية، ويرجع ذلك إلى فضل التحركات المكثفة من جانب الخارجية المصرية مع عدد من العواصم الإفريقية فى عهد الرئيس المؤقت السابق عدلى منصور، إلى جانب الجهود التى بذلتها عدد من دول الخليج لتوضيح الصورة المغلوطة عن الثورة لدى الدول الإفريقية.

عادت مصر إلى أحضان الاتحاد الإفريقى، وسط ترحيب حافل، بمشاركتها فى أعمال الدورة الـ٢٣ لقمة الاتحاد الإفريقى فى يونيو ٢٠١٤، ومن بعدها فى أديس أبابا فى يناير الماضى، ثم الأخيرة فى جوهانسبرج، كما شهدت العلاقات مع دول حوض النيل وعلى رأسها إثيوبيا تطورًا لافتًا للأنظار.

ورغم أن جنوب إفريقيا كانت آخر دول القارة السمراء التى أقرت بشرعية 30 يونيو، وكانت معارضتها للثورة أحد أسباب تعليق عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقى لنحو عام، بسبب دعمها جماعة الإخوان، فإن الزيارة التاريخية التى قام بها الرئيس جاكوب زوما لمصر فى إبريل 2015 كانت نقطة تحول فى الموقف الجنوب إفريقى، إذ بعثت رسالة واضحة لمصر والعالم أجمع بأن جنوب إفريقيا تدعم إرادة المصريين وكل الخطوات التى تتخذها القيادة الحالية فى سبيل إرساء الأمن والاستقرار.

وعلى النقيض من المواقف الماضية التى تحولت من رفض الثورة إلى قبول النتائج المترتبة عليها، كان الموقف الروسى فى صفوف الدول الأولى المؤيدة لثورة 30 يونيو، امتدادًا لموقفها الثابت من جانب جماعة الإخوان الإرهابية بنص حكم المحكمة العليا الروسية عام 2003.

ما نريد أن نستخلصه هنا هو أن العلاقات بين الدول قائمة على المصالح، ولم يكن لدول العالم أن تسعى لإصلاح علاقاتها مع مصر سوى عندما ثبت لها أن مصر دولة قادرة على التغلب على العراقيل التى واجهتها، وأنها دولة قوية، تسير ككيان واحد، سلطة وشعبًا، فى طريق واحد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف عاد العالم إلى مصر بعد 30 يونيو 2 من 2 كيف عاد العالم إلى مصر بعد 30 يونيو 2 من 2



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt