توقيت القاهرة المحلي 17:57:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -
صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات ارتفاع وفيات الهجوم على مطار الملك فهد بالدمام إلى شخصين واستئناف الملاحة الجوية مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة
أخبار عاجلة

سرقوا البضائع وتركوا الكتب

  مصر اليوم -

سرقوا البضائع وتركوا الكتب

بقلم: عبد اللطيف المناوي

فى خضم ما شهدته فرنسا مؤخراً من احتجاجات، تحولت فى بعض المدن إلى أعمال عنف ونهب، انتشرت صورة لافتة: واجهات محال مكسورة، وبضائع تُسرق وتُحمل على عجل، ومكتبة بقيت أبوابها مفتوحة وكتبها فى أماكنها. بدت الصورة كأنها نكتة، لكنها حزينة، اللصوص أخذوا ما يمكن بيعه، وتركوا ما يمكن أن يغيّر صاحبه. لكن الطرافة هنا تخفى سؤالا جادا هو: ماذا تقول لنا هذه المفارقة عن الاحتجاج، وعن علاقتنا بالكتاب، وعن معنى الغضب حين يفقد بوصلته؟

خرج مئات الآلاف إلى الشوارع فى احتجاجات ارتبطت بغلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة وأوضاع التعليم. وكان معظم المشاركين سلمياً، لكن مجموعات من مثيرى الشغب استغلت الزحام لاقتحام متاجر وتخريب ممتلكات. وقد تحدثت تقارير عن أضرار واسعة لحقت بالمحال، فيما قدّرت سلسلة «كارفور» خسائرها التشغيلية المحتملة بعشرات، وربما مئات، الملايين من اليوروهات.

أما المكتبة التى قيل إن أحدًا لم يمسها، فينبغى ألا نُحمّل صورتها أكثر مما تحتمل، فالمشهد المتداول لا يكفى وحده لإثبات أن الكتب نجت احتراماً لقيمتها، أو لأن المحتشدين قرروا عقد هدنة معها. ربما لم تكن فى طريقهم، وربما لم يروا فيها ما يستحق السرقة، أو لم يجدوا فيها شيئًا يمكن تحويله سريعاً إلى مال.. لكن الصورة، حتى إن لم تكشف نياتهم، تكشف مفارقة تستحق التأمل، فى لحظة يختلط فيها الاحتجاج بالغضب والفرصة، يبدو أن بعض الأشياء تُقاس بقيمتها الفورية، لا بما تمثله على المدى البعيد.

ليس من العدل أن نختصر المتظاهرين فى اللصوص، ولا أن نخلط بين مطالب اجتماعية حقيقية وبين من يركبون موجة الاحتجاج للنهب والتخريب. فالخلط يسىء إلى الناس الذين خرجوا للتعبير عن ضيقهم، ويمنح العنف فرصة لتشويه كل مطلب مشروع. لكن حماية الاحتجاج من هذا الاختطاف لا تكون بتبرير التخريب، بل بالتمسك بالفارق بين من يرفع مطلب عام، ومن يمد يده إلى متجر خاص.

وهنا تصبح المكتبة رمزا، لا دليل إدانة. قد تكون نجت لأن الكتب لا تغرى من يبحث عن مكسب سريع، لكنها تذكرنا بأن ما لا يُسرق فى لحظة الفوضى قد يكون، على المدى الطويل، أكثر ما تحتاج إليه المجتمعات الغاضبة، معرفة تساعدها على فهم أسباب أزماتها، وعلى التمييز بين من يستثمر غضبها ومن يعمل على معالجة أسبابه.

فى الصورة شىء يدعو إلى ابتسامة مرة، سرقوا البضائع وبقيت الكتب كما هى. ما ينبغى أن يبقى أن نفهم كيف نصل إلى لحظة يصبح فيها الغضب أعلى صوتًا من الفكرة، ويكون كسر الواجهة أسهل من فتح كتاب؟ فرنسا لا تواجه أزمة نهب فقط، إنها تواجه اختبارا أصعب، أن تستعيد الثقة، وتحمى حق الاحتجاج، وتمنع اليأس من أن يتحول إلى فوضى.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرقوا البضائع وتركوا الكتب سرقوا البضائع وتركوا الكتب



GMT 10:30 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط الكرافتة!

GMT 10:29 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أسعد خبر من تل أبيب

GMT 10:27 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جريمة على طرف اللسان

GMT 10:25 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والناس

GMT 10:23 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحي على الشاشة يغضب وينتقم

GMT 10:18 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس 45 و 47 !

GMT 10:16 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

للرحيل مواسم والساعات للغياب

GMT 10:14 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

طفولة زعيم

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 15:37 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt