توقيت القاهرة المحلي 03:36:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تهور أم فخ؟

  مصر اليوم -

تهور أم فخ

بقلم - عبد اللطيف المناوي

ليست المرة الأولى التى تُقْدم الولايات المتحدة فيها على تشكيل تحالف بحرى لتأمين الملاحة البحرية، ففى نوفمبر 2019 بدأ تحالف بحرى باسم «سانتينال» بهدف تأمين المياه الإقليمية، بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت ناقلات نفط وسفنًا تجارية، فى الخليج العربى، وخليج عمان.

كما اجتمعت دول أوروبية بقيادة فرنسية فى مهمة «المبادرة الأوروبية للرقابة البحرية فى مضيق هرمز» بالتنسيق مع القوات الأمريكية بهدف تأمين أمن الملاحة وردع التهديدات الإيرانية.

كما تعمل فى المنطقة فرقة العمل المشتركة «153»، التى تأسست فى إبريل 2022، وتختص بالأمن البحرى فى البحر الأحمر وخليج عدن، وتضم 39 دولة عضوًا، ويقع مقرها الرئيسى فى البحرين. ومنتصف ديسمبر 2022 أعلنت مصر تولى القوات البحرية المصرية قيادة قوة المهام المشتركة، إذ حددت حينها الهدف فى «تحسين البيئة الأمنية بجميع المناطق والممرات البحرية وتوفير العبور الآمن لحركة تدفق السفن عبر الممرات الدولية البحرية والتصدى لكل أشكال وصور الجريمة المنظمة التى تؤثر بالسلب على حركة التجارة العالمية ومصالح الدول الشريكة»، وتتولى الولايات المتحدة قيادة تلك القوة اعتبارًا من 12 يونيو 2023.

تشكيل تحالف جديد بدعوى تأمين الملاحة فى البحر الأحمر، رغم وجود الكثير من التشكيلات العاملة فى المنطقة، لا يستقبله الأغلبية فى المنطقة بارتياح كبير، والتخوف المنطقى أن هذا التحالف الجديد سيكون هدفه الرئيس حماية أمن إسرائيل. وهو الأمر الذى سيعرض أى دول عربية تشارك فيه لتساؤلات الرأى العام، خصوصًا فى ظل استمرار العدوان الإسرائيلى على غزة. هذا التحالف الجديد قد يدخل فى مواجهة مع إيران وأدواتها فى المنطقة، ما قد يؤدى إلى مواجهة إقليمية، وهو أمر ليس فى صالح أحد، لأن وقوع حرب أخرى سيعنى الانتقال من العملية السياسية إلى عملية عسكرية أخرى قد تفسد الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط فى الوقت الحالى.

وهذا يفسر امتناع بعض دول المنطقة عن المشاركة فى القوة الجديدة، أو بحد أدنى عدم الإعلان عن كل الدول المشاركة التى بلغت الآن 20 دولة، حرصًا على سرية المشاركة، وأيضًا تجنب الظهور بمظهر المشاركين فى حملة قد تؤدى إلى الإخلال باستراتيجيتهم الإقليمية طويلة الأمد، وتحويل الغضب العربى مما يحدث فى غزة ضدهم.

وكما قال جون كيربى، المتحدث باسم الأمن القومى فى البيت الأبيض، ردًّا على سؤال مباشر عن عدم المشاركة من بعض دول المنطقة فى التحالف: «أترك كل دولة، عضو، سواء أرادت الإقرار بذلك أم لا، أن تتحدث هى عن نفسها»، مضيفًا أن «هناك بعض الدول وافقت على المشاركة وعلى أن تكون جزءًا من هذا، لكن... لها أن تحدد رغبتها فى مدى علنية ذلك».

يظل السؤال المطروح والذى يحتاج إلى جرأة فى الإجابة: من المسؤول عن تلك الهجمات «المتهورة» التى تشنها جماعة الحوثى اليمنية المدعومة من إيران؟ ومن المسؤول عن وصولها إلى هذا المستوى «المتهور»؟، وهل فى الأساس هو تهور أم فخ نُصب للمنطقة بأكملها؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهور أم فخ تهور أم فخ



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt