توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

إعادة إنتاج المأساة

  مصر اليوم -

إعادة إنتاج المأساة

بقلم : عبد اللطيف المناوي

على مدى عقود، ظلت نكبة ١٩٤٨ جرحًا مفتوحًا فى الوعى الفلسطينى والعربى، حيث أدت إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم، وولدت معاناة ممتدة لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم.

واليوم، يتجدد شبح النكبة عبر مشروع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذى يقضى بتفريغ قطاع غزة من سكانه، فى خطوة تثير القلق من إعادة إنتاج مأساة التهجير القسرى، لكن هذه المرة وسط رفض عربى ودولى واسع.

شهد عام ١٩٤٨ تأسيس دولة إسرائيل على الأراضى الفلسطينية، فى ظل صراع عسكرى أدى إلى تشريد أكثر من ٧٠٠ ألف فلسطينى، فروا أو أجبروا على مغادرة منازلهم إلى دول الجوار، مثل الأردن وسوريا ولبنان. هذه الكارثة، التى يسميها الفلسطينيون «النكبة» لم تكن مجرد مأساة إنسانية، بل شكلت الأساس لصراع طويل الأمد حول الأرض والهوية والحقوق.

ومنذ ذلك الحين، ظلت قضية اللاجئين الفلسطينيين محورًا رئيسيًا فى أى نقاش حول الحلول السياسية للصراع الفلسطينى الإسرائيلى.

فى ظل استمرار الحرب المدمرة فى غزة، خرج ترامب بمقترح يطالب بترحيل سكان القطاع إلى الدول المجاورة، وهو طرح أثار موجة غضب واسعة، فقد اعتبرته أطراف عديدة محاولة لإعادة إنتاج سيناريو النكبة، لكن بأسلوب جديد وتحت ذرائع مختلفة، مثل «الأمن الإسرائيلي» و«إعادة إعمار غزة».

هذا الطرح ليس مجرد فكرة عابرة، بل جاء ضمن سياق تحركات سياسية وضغوط اقتصادية، من بينها تجميد الولايات المتحدة لمساعداتها للأردن، أحد أبرز الدول المعارضة لهذه الخطة.

ويبدو أن هذا الإجراء يهدف إلى الضغط على عمان للقبول باستقبال الفلسطينيين المهجّرين، وهو ما يرفضه الأردن بشدة، إذ يعتبر أى تهجير جديد للفلسطينيين تهديدًا وجوديًا لأمنه القومى واستقراره الداخلى.

على عكس عام ١٩٤٨، عندما كانت الدول العربية فى حالة ضعف سياسى وعسكرى ولم تستطع منع التهجير، فإن الموقف العربى اليوم يبدو أكثر تماسكًا، فقد أعلنت مصر والأردن وقطر والإمارات، خلال اجتماع فى القاهرة، رفضها القاطع أى محاولة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، كما شدد الملك عبد الله الثانى على أن «بقاء الفلسطينيين على أرضهم هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه».

أما على الصعيد الدولى، فقد انضمت أصوات أوروبية بارزة إلى الرفض، حيث أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أن «تهجير السكان المدنيين من غزة غير مقبول وينتهك القانون الدولى» بينما شدد رئيس الوزراء البريطانى، كير ستارمر، على أن الفلسطينيين «يجب أن يعودوا إلى ديارهم ويعيدوا بناء حياتهم».

وبينما تحاول الولايات المتحدة فرض رؤيتها بالقوة السياسية والاقتصادية، فإن الموقف الفلسطينى والعربى، مدعومًا برفض دولى واسع، يعزز الأمل فى إحباط هذا المخطط، كما أن تَجذُّر الفلسطينيين فى أرضهم ورفضهم مغادرتها رغم سنوات الحصار والقصف يثبت أن غزة ليست مجرد مكان قابل للإخلاء، بل هى وطن لا يمكن اقتلاعه من قلوب سكانه.

التاريخ لا يعيد نفسه بنفس الطريقة، لكن محاولات فرض التهجير القسرى كما حدث عام ١٩٤٨ قد تجد اليوم واقعًا مختلفًا يصعب تجاوزه. وما بين الضغوط الأمريكية والرفض العربى تبقى العِبرة الأساسية أن الفلسطينيين لن يسمحوا بتكرار نكبتهم، وأن العالم بات أكثر وعيًا بمخاطر هذا السيناريو، ما قد يمنح الأمل فى منع نكبة جديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة إنتاج المأساة إعادة إنتاج المأساة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt