توقيت القاهرة المحلي 14:26:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التخلى عن «مصر للطيران»

  مصر اليوم -

التخلى عن «مصر للطيران»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

تحدثنا مرارًا عن كفاءة إدارة الأزمات، وفى كل مرة كان يحدونى الأمل في أن أجد سلوكًا مغايرًا عما اعتدناه من خلل في إدارة أزماتنا، وللأسف في كل مرة يصيبنى الإحباط.

آخر ما استجد على ساحتنا من أزمات- ولن تكون الأخيرة بالطبع- هو ذلك التقرير الفرنسى الجائر، حول حادث سقوط طائرة «مصر للطيران» القادمة من باريس في مياه البحر الأبيض المتوسط، أمام السواحل المصرية في مايو 2016، وهو التقرير الذي لو انتشر وصدقه الناس لكان كافيًا لإغلاق أكبر وأضخم شركات الطيران في العالم.
إن حجم التجاوزات والأخطاء والخلل الذي حمله هذا التقرير لشركة الطيران المصرية كبير، وبشكل يُرهب أي إنسان يقرؤه من مجرد التفكير في السفر على خطوط هذه الشركة.
معروف، ومنذ بداية الحادث، أن المسؤولية الكبرى تقع على الجانب الفرنسى، كون الطائرة قد أقلعت من مطار «شارل ديجول» بباريس، وما تردد من وجود آثار مواد متفجرة في الحطام، وهو الأمر الذي يشير إلى احتمالات اختراق لأمن المطار الفرنسى الأول. وما ذكره الفرنسيون في تقريرهم الذي صدر منذ يومين، من أن الطائرة كانت تحتاج إلى الصيانة، ولم تكن صالحة للإقلاع أو لرحلة الطيران، يمكن قراءته في إطار محاولة التنصل من تحمل التعويضات.
كان الجميع يعرفون ذلك بشكل واضح وظاهر، حتى الفرنسيون أنفسهم، إلا أن التأخر في معالجة الأزمة من الجانب المصرى، واستمرار التحقيقات طوال هذه المدة، فتح الباب لأن تتلاعب الأيادى والضمائر بتقارير جائرة لقلب الطاولة، واستباق أي تقرير قد يحتوى على حقائق تتناقض مع مصلحتهم.
ما أدهشنى هو الرد المصرى المتأخر على هذا التقرير، والذى خرج كذلك مخالفًا لتوقعاتى الشخصية، حيث انتظرت بيانًا من الحكومة المصرية يفند أكاذيب الفرنسيين وادعاءاتهم، ويكشف أن المعركة سياسية واقتصادية في الأساس، لكننى صُدمت ببيان فاتر من وزارة الطيران المدنى، يؤكد أن الحادث مازال خاضعا للتحقيقات في النيابة المصرية، وأن الوزارة «حريصة على عدم الإدلاء بأى معلومات فنية تخص الحادث، نظرًا لإحالة التحقيق إلى النيابة العامة، كونها الجهة المنوط بها حاليا التحقيق في الحادث، ويرجع إليها فيما يتعلق بهذا الشأن». هذا أمر يتجاوز الأمور الفنية والقانونية المحلية، ويرقى لأن يكون أزمة تواجهها الدولة، وكان ينبغى التعامل معها بهذا المنطق.
في النهاية، الضرر وقع على مصر. الضرر أكيد في وقت كنا قادرين فيه على معالجة الأمور بشكل أفضل بكثير، لأننا كنا نمتلك الحقيقة، وكنا نملك من الأدلة والبراهين ما نستطيع من خلاله أن نتحدث للعالم بعين قوية غير مرتعشة، خصوصًا في مرحلة بدأت فيها الحركة السياحية في التعافى.
هم أصدروا بيانًا يحمل مغالطات، ونحن تأخرنا في الرد، بل لم نستطع الرد بقوة، لنقف موقف المتهم، وكأن شركة «مصر للطيران» شركة لا تملكها الدولة المصرية.

 

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع  

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التخلى عن «مصر للطيران» التخلى عن «مصر للطيران»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt