توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل صارت النكبة.. نكبتين؟

  مصر اليوم -

هل صارت النكبة نكبتين

بقلم - عبد اللطيف المناوي

صُك مصطلح النكبة للتعبير عن المأساة الإنسانية التى عاشها الفلسطينيون قبل وأثناء حرب 1948، حيث تم طرد نحو 750 ألف فلسطينى من مدنهم وبلداتهم الأصلية، من أصل مليون و400 ألف فلسطينى كانوا يعيشون فى 1300 قرية ومدينة، ومن ثم تحولوا إلى لاجئين فى بلاد أخرى مجاورة، كالأردن ولبنان.

كانت النكبة نتاجًا لمجازر وفظائع ارتكبتها عصابات الصهاينة بحق أكثر من 500 قرية، إذ دمرت تمامًا ما فيها، وجرفت الأراضى، وهدمت المنازل، ولم تسلم منهم حتى الأشجار، بل أسقطوا أسماء القرى واستبدلوها بأسماء عبرية، فى محاولة كاملة لتدمير الهوية الفلسطينية.

كانت النكبة نتاج ضعف فلسطينى حقيقى فى العتاد والعدة، اللهم إلا من عزيمة بعض المقاومين أصحاب الأسماء الرنانة، كعبدالقادر الحسينى وعزالدين القسام، وغيرهما، وكانت أيضًا نتاج هزيمة صعبة وقاسية للعرب فى حرب 1948، وعدم الصمود فى وجه آلة صهيونية مدعومة من الاستعمار الإنجليزى، وقوى عالمية قوية.

فى 15 مايو الماضى أحيا الفلسطينيون الذكرى الـ75 للنكبة تحت شعار «النكبة جريمة مستمرة والعودة حق»، وقد ألقى الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن، خطابًا فى مقر الأمم المتحدة التى تحيى للمرة الأولى فى تاريخها حدثًا متعلقًا بالذكرى، وقال: «لماذا لا يوفر المجتمع الدولى ومجلس الأمن الحماية لنا، نتعرض للقتل والذبح يوميًّا، احمونا، احمونا، أليس نحن ببشر؟!، حتى الحيوانات يجب حمايتها».

فى السنوات الـ75 تضاعف الفلسطينيون نحو 10 مرات، ووصل عددهم فى العام الماضى إلى نحو 14 مليون نسمة، نصفهم (7 ملايين) نسمة فى فلسطين التاريخية، والتى تشمل 3.2 مليون نسمة فى الضفة الغربية، ونحو 2.1 مليون نسمة فى قطاع غزة، و1.7 مليون فى المناطق المحتلة عام 1948.

أما النصف الآخر (نحو 7 ملايين فلسطينى) فيعيشون فى مخيمات موزعة بين سوريا ولبنان والأردن، ومخيمات بالضفة وغزة. وللأسف هذا العدد مرشح للزيادة إذا ما نفذت إسرائيل ما تخطط إليه، بتهجير مليون نسمة من سكان غزة إلى خارج القطاع، بصرف النظر عن المكان الذى تريد أن تهجِّرهم إليه، وهو مشهد بدأنا نراه فى كل الفضائيات أمس.

إسرائيل تريدها نكبة أخرى للفلسطينيين، مستغلة ما حدث فى 7 أكتوبر من هجمات حماس لتحقيق هدف كانت تريده بمفاوضات وضغوطات ومواءمات، والآن صار الهدف جاهزًا أمام طاولة قادة تل أبيب، يدفعون به بقوة وعنف غير مسبوقين، لدرجة أنهم يقصفون المستشفيات!.

سيسأل الأطفال المهجَّرون عن أسباب نكبة 2023، ومن عجّل بحدوثها؟ لكنهم بالتأكيد بعد السؤال سيتأملون قدرة هذا الشعب على التحمل والصبر، فهذا شعب شهد نكبتين، بينهما 75 عامًا. والنكبة الجديدة سيترك فيها مليون شخص بيوتهم ويخرجون إلى مجهول قد يتحدد بعد أسابيع أو شهور أو أعوام، وكأن النكبة قَدَر هذا الشعب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل صارت النكبة نكبتين هل صارت النكبة نكبتين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt