توقيت القاهرة المحلي 21:42:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دور مصر فى غزة فى اليوم التالى

  مصر اليوم -

دور مصر فى غزة فى اليوم التالى

بقلم : عبد اللطيف المناوي

يمثل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير فى غزة لحظة فارقة لمصر كونها وسيطًا رئيسيًّا فى الاتفاق، حيث تواجه مصر الآن التحدى المزدوج، المتمثل فى ترسيخ السلام واستدامته، وصياغة مستقبل غزة بعد النزاع.

كما يوفر وقف إطلاق النار فرصة لمصر للتأثير على مسار المصالحة الفلسطينية وتصور شكل حكومة موحدة هناك.

وتحكم العلاقة المصرية مع قطاع غزة عدة حقائق، منها أن قطاع غزة يدخل ضمن الدائرة المباشرة والأولى للأمن القومى المصرى، ومن ثَمَّ فإن التحركات المصرية تجاه الأوضاع فى القطاع تتسم بالجدية والمتابعة الحثيثة، ويُعد مؤتمر القاهرة الدولى للسلام، والذى حضره ممثلو 34 دولة فى 21 أكتوبر 2023، أى بعد حوالى أسبوعين فقط من بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، دليلًا على هذا الاهتمام المصرى.

كما أن مصر كانت حاضرة فى كافة مراحل مفاوضات الهدنة، التى كانت عملية شاقة ومعقدة للغاية، خاصة بالنسبة للوضع فى قطاع غزة، وهو الأمر الذى تطلب بذل جهود مضنية من أجل التوصل إلى توافق على بنود الهدنة، ولابد أن نستذكر هنا أن الهدنة الأولى تمت فى 24 نوفمبر 2023، أى منذ أكثر من 13 شهرًا، ولم تستغرق سوى بضعة أيام رغم ما تحقق فيها من تبادل أسرى ووقف مؤقت لإطلاق النار، وإدخال كميات أكبر من المساعدات الإنسانية.

الحقيقة أن مصر هى أول دولة فى العالم اقترحت رؤية شاملة ليس فقط للتوصل إلى الهدنة ولكن لحل مشكلة غزة برمتها، وقد استندت الرؤية المصرية إلى مبدأ المرحلية والتدرج إدراكًا منها لمدى تعقيد الموقف، حيث تم طرح ثلاث مراحل للتهدئة، وأن يتم تنفيذ مجموعة من الخطوات فى كل مرحلة بما يشمل وقف القتال، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات وصولًا إلى البدء فى إعادة الإعمار.

الأمر الأكثر أهمية هو ما يسمى «اليوم التالى بعد انتهاء الحرب»، وكيف سيتم التعامل مع القضايا الخمس الرئيسية، التى يجب على الجميع معالجتها بأسرع وقت ممكن، وهى: (القضية السياسية ومَن يحكم القطاع، والقضية الأمنية والعسكرية وتأمين القطاع، والقضية الاقتصادية والحياتية وإعادة الإعمار، والقضية الاجتماعية التى خلفتها الحرب، أما القضية الخامسة فهى تلك المرتبطة بوضعية حركة حماس وفصائل المقاومة مستقبلًا).. وهى كلها قضايا شديدة التعقيد، ولابد من إيجاد حلول مقبولة لها من الآن.

التوصل إلى الهدنة يُعد مرحلة مبدئية فقط تمهد الطريق أمام المرحلة الأصعب، التى يجب أن تتضافر فيها الجهود الفلسطينية والإقليمية والدولية حتى لا تتكرر مثل هذه الحروب مرة أخرى، والمجال الوحيد لذلك هو بدء مفاوضات سياسية بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى. محددات المفاوضات موضوع آخر للمناقشة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور مصر فى غزة فى اليوم التالى دور مصر فى غزة فى اليوم التالى



GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 21:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 21:30 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بريطانيا... نساء بيدينغتون في مواجهة المهاجرين

GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt