توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وحدة الساحات

  مصر اليوم -

وحدة الساحات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

«وحدة الساحات» هو مصطلح استخدمته إيران والجماعات العربية المدعومة منها فى الفترة الأخيرة، وهو المصطلح الذى يشير إلى الاستراتيجية الإقليمية التى تنتهجها طهران لتعزيز نفوذها العسكرى والسياسى بالمنطقة.

وقد استخدمت إيران هذا المصطلح فى السابق للتنسيق لتعزيز التواصل والتنسيق بين (حزب الله) فى لبنان، و(الحوثيين) فى اليمن، وجماعات أخرى تدعمها فى العراق وسوريا، وقد استطاعت أن تُنشئ شبكة مترابطة من هذه الجماعات بحيث يتم التعامل معها كوحدة متكاملة.

إلا أن أبرز ما كانت تقصده إيران من إطلاق هذا الشعار هو التأكيد على أن أى هجوم على إحدى الجماعات أو الميليشيات المدعومة منها، سيكون بمثابة هجوم على الجميع، لكننا نرى خلال الأيام الماضية، خصوصًا مع استهداف إسرائيل لحزب الله فى لبنان، أن المصطلح قد فقد صلاحيته للاستخدام.

ليست الضربات التى تشنها يوميًا إسرائيل على أهداف حزب الله هى الأساس فى فقدان المصطلح لمعناه ودلالته، بل هناك الكثير من الأمور التى ساهمت فى ذلك، منها على سبيل المثال الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والاضطرابات الداخلية التى أثرت على قدرة إيران على مواصلة تمويل ودعم حلفائها العسكريين بالقدر نفسه الذى كان عليه فى السابق.

فضلًا عن ضغوط العقوبات الدولية، والتى تجعل من الصعب على النظام الإيرانى الحفاظ على زخمه الإقليمى.

خطوة تطبيع العلاقات بين إيران وبعض دول الخليج ربما أيضًا من الأمور التى أثرت على «وحدة الساحات»، حيث أعادت بعض الميليشيات المدعومة من إيران تقييم مواقفها واستراتيجياتها، أو أن إيران ذاتها غيرت نهجها الصدامى فى المنطقة، ناهيك عن خلافات بين جماعات تدعمها إيران فى العراق، ما يؤكد عدم القدرة على تنفيذ استراتيجية موحدة.

السؤال هنا: هل تكف إيران عن استخدام المصطلح، وبالتالى تتخلى عن أذرعها بشكل كامل؟

الإجابة لا، فمن غير المحتمل أن تتخلى إيران بالكامل عن أذرعها الإقليمية، لأنها تشكل فى الأساس جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها للردع والتمدد الإقليمى، لكنها قد تضطر إلى تقليل دعمها المالى والعسكرى لبعض الجماعات، أو ربما تعيد ترتيب أولوياتها.

هنا نسأل: وماذا عن حزب الله، هل تتخلى عنه إيران فى معركته مع إسرائيل؟

الحقيقة أن إيران لن تتورط بشكل مباشر فى المواجهة العسكرية مع تل أبيب، ومع تحول الاستراتيجية الإيرانية قد يجد حزب الله اللبنانى نفسه فى موقف حساس للغاية، فهو يدير معركة كبرى مع إسرائيل، لكن ظهيره الإقليمى ربما يكون فى مرحلة مراجعة الحسابات، وبالتالى سيكون الحزب وحيدًا فى المعركة، فضلًا عن الضغوط الداخلية فى لبنان، بما فى ذلك الأزمة الاقتصادية والسياسية.

اللوم ليس على إيران بكل تأكيد إذا ما حاولت تغيير تكتيكاتها فى المنطقة، اللوم دائمًا على الميليشيات التى تُستخدم (بضم التاء) لتحقيق أغراض قوى إقليمية كبرى. اللوم دائمًا على من يُلقى بأفراده وشعبه فى معركة غير متكافئة وغير محسوبة العواقب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وحدة الساحات وحدة الساحات



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt