توقيت القاهرة المحلي 13:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثابت والمتغير فى زيارة بايدن (١- ٢)

  مصر اليوم -

الثابت والمتغير فى زيارة بايدن ١ ٢

بقلم - عبد اللطيف المناوي

يُخطئ الرئيس الأمريكى جو بايدن لو كان يظن أنه قادم إلى المنطقة منتصف الشهر الجارى ليجتمع بقادة دول الخليج والمنطقة العربية، فقط ليطرح عليهم مطالب أو ليستعين بتلك الدول فى أزمة الحرب الروسية- الأوكرانية، أو تهدئة أسعار النفط، أو ضخ المزيد منه فى الأسواق، أو لإيجاد ترتيبات إقليمية جديدة برعاية أمريكية.

يُخطئ بايدن لو لايزال يعتقد أو إدارته تعتقد أن الحسابات السياسية والاقتصادية هى نفسها قبل سنوات الجائحة والحرب.

سيأتى السيد بايدن إلى الرياض فى الفترة بين 13 و16 يوليو ليصبح الشغل الشاغل للمراقبين ولوسائل الإعلام فى مصر والعالم العربى، وسنسمع الأعاجيب من التحليلات والرؤى، والتى سيكون بعضها منطقيًا، والبعض الآخر خارج حدود العقل والمنطق والظروف المتغيرة.

نحاول فى السطور التالية، وعلى مدار جزءين، أن نقرأ بهدوء الزيارة المنتظرة للرئيس الديمقراطى للمنطقة، وما سيطلبه من القادة العرب، وما سيطلبه القادة العرب منه، وما يخصنا كمصر من هذه الزيارة. الثابت الآن أن العلاقات العربية- الأمريكية لم تعد كما كانت، لأن الجانب العربى استطاع أن يجد لنفسه مساحة تُمكنه من استخدام العديد من الأوراق من أجل الحصول على مكاسب كانت فى السابق بعيدة المنال، من الحليف الاستراتيجى، أو بالأحرى كان هذا الحليف بخيلًا فى إعطاء أى مكاسب للعرب، ما كان يخلق دائمًا شعورًا لدى الشعوب بأنها علاقة غير متكافئة، يعطى فيها الجانب العربى أكثر بكثير مما يحصل.

تمنّع بايدن عن زيارة المنطقة خلال الوقت الماضى، ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض، ومن ثم حرصه على الزيارة يؤكد أن العرب باتوا رقمًا مهمًا فى المعادلة العالمية، خصوصًا بعد تلويح عدد من القادة العرب والخليجيين بإقامة شراكات جديدة ومتنوعة مع قوى كبرى فى العالم.

وأعتقد أنه يُحسب للعرب فى إدارتهم للأزمة مع واشنطن أن توجههم للبحث عن حلفاء دوليين إلى جانب الحليف التقليدى، كان من منطلق رغبتهم فى الحفاظ على أمن دولهم واستقرارها، وليس كإجراء يتصورون أنه عقابى ضد أمريكا.

الثابت أن الموقف العربى من الحرب الروسية- الأوكرانية، وتحديدًا فى مسألة رفض الأشقاء فى الخليج تعويض غياب النفط الروسى فى الأسواق العالمية، هو رسالة واضحة للأمريكان بضرورة مراجعة مواقفهم مع العرب، خصوصًا فى تبعات موضوع الاتفاق النووى مع طهران، والذى أطلق يد الإيرانيين وحلفائهم فى المنطقة، وربما يدخل موضوع الصراع العربى- الإسرائيلى كذلك من بين الأمور التى استاء منها العرب.

يحتاج العرب، ودول الخليج خاصة، أن ينعموا بفترة من الهدوء والاستقرار السياسى والازدهار الاقتصادى، يحتاجون أن ينعموا بذلك ويجنوا ثمار ما بذلوه من جهود وتحركات خلال العقود التى تلت حرب الخليج، ومثلما كانت حرب الخليج فرصة لواشنطن لإقامة علاقات غير متوازنة مع العرب، فإن الحرب فى أوكرانيا ربما تكون الفرصة للعرب فى أن يقيموا علاقات متوازنة مع أمريكا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثابت والمتغير فى زيارة بايدن ١ ٢ الثابت والمتغير فى زيارة بايدن ١ ٢



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt