توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال يجب طرحه في cop 28

  مصر اليوم -

سؤال يجب طرحه في cop 28

بقلم - عبد اللطيف المناوي

المناقشات الدائرة الآن فى مؤتمر cop 28 الذى تحتضنه دولة الإمارات العربية المتحدة، بقدر ما هى طموحة للوصول إلى صيغ جديدة لمكافحة آثار التغير المناخى، بقدر ما هى صادمة بسبب الكثير من الإحصاءات التى ذُكرت.

وأخص هنا إحصائية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والتى أكدت أنه على مدار الـ50 عامًا الماضية، تسببت الأحوال الجوية القاسية فى خسائر اقتصادية تزيد على 4.3 تريليون دولار، وفضلا على هذه الخسائر الاقتصادية هناك خسائر بشرية، فحسب المنظمة أن هناك 2 مليون شخص فقدوا حياتهم بسبب التغيرات المناخية، كان يعيش 90% منهم فى الدول النامية.

وللأسف هذه الأرقام آخذة فى الارتفاع، وبنسبة كبيرة يدفع ثمنها البلدان الأكثر فقرًا والأكثر ضعفًا. والسبب ببساطة أن البلدان الغنية تستطيع إصلاح الأضرار الناجمة عن كل الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات، كما يتم إخماد الحرائق وإجلاء المحتاجين، وهى إجراءات تحتاج إلى استقرار وميزانيات تفتقدها تماما الدول الفقيرة، حيث رأينا مثلا أن الفيضانات تدمر قرى كاملة وتمحو معالم مدن. السؤال الذى يجب أن يُسأل هنا هو كيف لهذه الدول المتقدمة من أوروبا وأمريكا والتى تشارك فى المؤتمر أن تساعد الدول الفقيرة على تجنب هذه الخسائر، خصوصا البشرية منها؟. نصف الإجابة مفهوم ومعروف، إذ دفعت هذه التأثيرات الكارثية، على أولئك الذين لم يتسببوا من الأساس فى تغير المناخ، إلى تأسيس صندوق للخسائر والأضرار، وهو قرار يشكرون عليه، فقد أعلنت مجموعة من الدول عن حجم مساهماتها فى ترتيبات الصندوق، وقالت الولايات المتحدة إنها ستسهم بمبلغ 17.5 مليون دولار، فيما تعهدت اليابان بتقديم 10 ملايين دولار، وأعلنت بريطانيا أنها ستسهم بما يصل إلى 60 مليون جنيه إسترلينى (أى ما يقرب من 76 مليون دولار)، بينما قالت ألمانيا إنها ستسهم بـ100 مليون دولار، وهو المبلغ نفسه الذى أعلنت الإمارات المساهمة به.

ولكن نصف الإجابة الآخر الذى يحتاج إلى توضيح هو: كيف لهذا العالم المختلف فى موقفه تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، وتجاه العدوان الغاشم لإسرائيل وحرب الإبادة على غزة، أن يتفق من أجل إنقاذ الملايين من الموت بسبب التغيرات المناخية؟!. هذا المجتمع الدولى (المتقدم) الذى من المفترض أن يتوحد قراره سياسيا فى صالح الإنسان عموما، لا بد أن يُسأل عمّا اقترفته خلافاته، كما لا بد أن يُسأل عن الآثار السلبية الناجمة عن الآثار السلبية المناخية التاريخية التى راح ضحيتها الملايين وفق التقرير. حسنا فعلت الآن دولة الإمارات العربية فى cop 28، وحسنا فعلت من قبلها مصر فى cop 27، فى محاولاتهما ومجهوداتهما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولكن لا بد من إجابة عن السؤال أو حتى مناقشته، والله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال يجب طرحه في cop 28 سؤال يجب طرحه في cop 28



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt