توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نصيحة إن جازت النصيحة

  مصر اليوم -

نصيحة إن جازت النصيحة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

الضربات تتوالى على رأس «التعليم» فى مصر، لا أقصد شخصًا بعينه ولا الوزارة التى تدير العملية التعليمية، ولكن أقصد المنظومة كاملة.

لا أقصد بكلامى هذا ما حدث فى الامتحانات الأخيرة وأزمات التسريب المستمرة ووقوع «السيستم» وتعطيله ومشكلاته المتكررة، ولكن أقصد الشكل العام لـ«التعليم» فى مصر.

الحديث عن أهمية «التعليم» يبدو مُكرَّرًا إلى حد الملل، والحديث عن ضرورة تطوير المنظومة أيضًا كذلك، وهو ما يجعلنى أعود إلى أكثر جملة معتادة ومُكرَّرة حول أهمية «التعليم» لبلدنا، وهى مقولة طه حسين، التى أطلقها منذ أكثر من 75 سنة: «التعليم كالماء والهواء»، فهو فعلًا كالماء والهواء.

أشكر وزير التعليم، الدكتور طارق شوقى، على محاولاته الكبيرة والمستمرة لتطوير «التعليم» ومنظومته، والذى ربما يكون قد حاول أن يُغير الطريقة التى مارس بها أسلافه التطوير بأسلوب انتهى إلى هذا الحال من التدنى.

وأُعيد من جديد القول بأن أى منظومة مهما كانت قوتها لابد أن تعانى الضربات والخروقات والهنّات حتى تصير أقوى رسوخًا وانضباطًا، ولكن ما أنوى النصح به- إن جاز لى النصح- هو أن يصبح تطوير التعليم مشروعًا قوميًّا كبيرًا واستراتيجية مستمرة.

فالولايات المتحدة الأمريكية، وهى القوة العظمى فى العالم، لم تكن راضية عن مستواها فى التعليم فى مرحلة ما، وقد صدر فى بداية الثمانينيات من القرن الماضى تقرير بعنوان «أمة فى خطر»، وكان صرخة أظهرت مدى الخطر الذى يهدد «التعليم» فى أمريكا، والذى نتج عنه انخفاض فى المستويات التحصيلية والأكاديمية للطلاب الأمريكيين. وكان من نتائج هذا التقرير أن جعلوا من «التعليم» قضية استراتيجية تحتل الأولوية والصدارة على أجندة الدولة وسياساتها الداخلية، فضلًا عن ارتباطها بقضية البحث العلمى ارتباطًا وثيقًا.

الأفكار كثيرة، والمقترحات- لا شك- عديدة، وعُقد بسببها الكثير من المؤتمرات واللقاءات، ودارت حولها النقاشات، بعضها علمى وبعضها ليس كذلك، ولا أظن أن الوزارة أهملت تلك الأفكار، ولكنها أهملت أهم فكرة، وهى الإيمان الحقيقى بمقولة طه حسين، فـ«التعليم» يتطور ولكنه ليس كالماء والهواء.

«التعليم» وفقًا لتعريف الوزارة يتطور، ولكن وفقًا لتعريف الإنسان، صانع الحضارات والتقدم والتفكير فى المستقبل، لا يزال فى مكانه ساكنًا يعانى أحيانًا شكاوى أولياء الأمور من صعوبة الامتحانات، ويعانى كذلك اختراق المنظومة وأزماتها.

نصيحتى، إن جازت النصيحة، لمَن يدير الملف، أن يعتمد مقولة «التعليم كالماء والهواء» فى كل فكرة وقرار وأسلوب ينتهجه فى التطوير. والأهم أن يكون أصحاب التطوير هم جماعة المجتمع وليس الأمر حكرًا على أحد مهما علا شأنه. الدراسة العلمية واعتبار الأبعاد الاجتماعية والثقافية أساس النجاح الحقيقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصيحة إن جازت النصيحة نصيحة إن جازت النصيحة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt