توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نِعمة الوطن!

  مصر اليوم -

نِعمة الوطن

بقلم:حبيبة محمدي

مدخل:

«وطَنى لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُ

نازَعَتنّى إِليهِ فى الخُلدِ نَفسى»!.

«الحمدُ للهِ على نعمةِ الوطنْ»!

فى الموروث الشعبى للناس، أى المواطنين، يستعملون -عادةً- هذه الجملة، التى على بساطتها، فهى عميقة ومهمة.

وإنه ليس من قبيل الاستهلاك الإعلامى أنْ نوصى بالأوطان خيرًا، ونقول إن نعمة الوطن والشعور بالأمن والأمان فيه، لا تضاهيهما أى مشاعر أخرى، إطلاقًا!.

«والوطن لغةً: هو المكان الذى يسكنه الإنسان ويقيم فيه، الوطن محل الإنسان. واصطلاحا: هو البلد الذى تسكنه أمة يشعر المرء بارتباطِه بها وانتمائِه إليها...».

الوطن هو أجمل ما يملكه الإنسان وأبهى ما ينتمى إليه، وأجمل ما يتغنى به الشاعر..

أطهر أرض فى الكون، يملكها الإنسان، هى الوطن!.

إن الوطن هو ما يعزز فكرة الانتماء عند الإنسان، وفقا لهذا التعريف الأكاديمى: «الوطن هو المكان الذى يولد ويقيم فيه الإنسان مع جماعة من الناس يربطه بهم التاريخ، والحدود الجغرافية، والمصالح المشتركة، والشعور بالانتماء إلى المكان أمر فطرى، لكن لا يدعم هذا الانتماء ويعززه إلّا الشعور بأن هذا الكيان يحمى الإنسان، ويسهل عليه أمور حياته، ويكفل له حقوقه فى مقابل ما يلزمه نحوه من واجبات».

هذا وتدل الأطروحات الأكاديمية المتعددة على أن مصطلح أو مفهوم «الوطن» يجمع مختلف العوامل، منها: «الجغرافية، السوسيولوجية، الأيديولوجية، الفلسفية والدينية، الأنثروبولوجية والنفسية، وحتى القانونية»، مما لا يتسع له المقام فى هذا المقال!.

ماذا عسانا أن نكتب عن الوطن وقيمته، ووجوب حمايته والحفاظ عليه؟!.

فلا شىء يعوّض الأوطان فى الحياة.

والتجارب عبر التاريخ كثيرة!.

والغربة الحقيقية هى البعد عن الوطن، عن الأرض الأصلية للإنسان، والخسارة الحقيقية فى الحياة هى خسارة الأوطان التى ننتمى إليها، وما غير ذلك قد يعوض، إلا الوطن!.

إن حب الوطن من الإيمان، وقد اقترن فى القرآن الكريم بمحبة النفس والدين.

أما فى الشعر، فقد كتب شعراء كثيرون عن حب الوطن، لكن أشهرهم أمير الشعراء «أحمد شوقى»، الذى كتب قصيدته الخالدة فى عشق وطنه «مصر» الحبيبة، والتى غدت أيقونة للوطنية:

«وسَلا مِصْرَ هَلْ سَلا القلْبُ عَنْها

أَوْ أَسَا جُرْحَهُ الزَمانُ المُؤَسِى؟

كُلَّمَا مرَتِ اللَّيالى عَلَيْه

رَقَّ والعَهْدُ فى اللَّيالى تُقسِى

مُسْتطارٌ إذا البَواخِر رَنَّتْ

أوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ عَوتْ بَعْدَ جَرْسِ

رَاهِبٌ فى الضُلوعِ للسُفْنِ فَطْنٌ

كُلَّمَا ثُرْنَ شاعَهُنَّ بنَقْسِ

وطَنى لَو شُغِلتُ بِالخُلدِ عَنهُ

نازَعَتنّى إِليهِ فى الخُلدِ نَفسى».

- حفظ الله أمتنا العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نِعمة الوطن نِعمة الوطن



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt