توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ! هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ؟! (1)

  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1

بقلم:حبيبة محمدي

هذا النوعُ من الأسئلةِ، أعتقدُ أنَّه يندرجُ ضمنَ أسئلةِ جوهرِ الكِتابةِ ذاتِها، وكُنهِها، هى أسئلةُ القلقِ الوجودى الذى ينتابُ كلَّ كاتبٍ فينا؛ ومنها أسئلةُ ماهيةِ الكتابةِ، دورِها، ضرورتِها، قيمتِها، أهميتِها، أهدافِها، وغيرِها من الأسئلةِ والإشكالياتِ.

هل نكتبُ لندافعَ عن قضيةٍ معيّنةٍ، بالضرورةِ، بل عن قضايا الإنسانِ الهامةِ كلِّها، وعن مصيرِه، وكلِّ ما يتعلقُ بجوهرِه كإنسانٍ، بوصفِه كينونةً فيزيائيةً/ مادّيّة، من جهةٍ، وكينونةً فكريةً/ معرفيةً، من جهةٍ أخرى، وفى آنٍ واحدٍ؟!، أم أنَّ الكتابةَ هى مجرّدُ نزهةٍ على شواطئِ اللغةِ؟، وليس لها المضمونُ الذى يُبرِّرُ وجوبَ البحثِ فى سياقِ الكتابةِ، دائمًا، عن المعنى، وعن الدالِ والمدلولِ أن يتطابقا، والمحمولِ والموضوعِ أن يكونا متحدّيْن منطقيًا.

هذه الأسئلةُ وغيرُها، ذاتُ الأبعادِ الفلسفيةِ والإنسانيةِ، مشروعةٌ جدًا ومن حقِ الكاتبِ، بامتياز!، غير أنَّ الإجابةَ ليستْ بالضرورةِ حازمةً وواحدةً فى كلِّ الأحوالِ، وعند جميعِ مَنْ يكتبونَ، ذلك أنَّ الكتابةَ تجربةٌ شخصيةٌ، تختلفُ بواعثُها وتجلّياتُها، طرائقُها وأساليبُها، من كاتبٍ لآخرَ، هى تجربةٌ خاصة وفريدة، تشبهُ إلى حدٍّ بعيدٍ، التجربةَ الصوفيّةَ.

ومَنْ ذاقَ عرفْ!!

فهل يمكنُ أن نكتبَ ونحن على تخومِ المعرفةِ وغيرُ منغمسّين فى التجربةِ؟، أم أنَّ الكتابةَ ذاتَها معرفةٌ؟، أم هى بحثٌ فى المعرفةِ؟!.

الموضوعُ يحتمِلُ أبحاثًا ودراساتٍ أعمق، وأكثر اتّساعًا، لن يكفيها مقالٌ محدّدٌ بعددِ كلماتٍ!، لكننّى، بالتأكيدِ - ومثلكم جميعًا- تنتابُنّى هذه الأسئلةُ، لتُشعلَ وهّجَ الرُّوحِ، عندى، وتُلهِبَ أناملَ الكاتبةِ داخلى!، وتتكاثرُ الأسئلةُ، كـ«قابلةٍ» لا تكلُّ من التوليدِ، وقد سبقنّى إلى هذا المعنى الفلسفى، فيلسوفُ اليونان، «سقراط»!.

هذا، ولا أتصوّر أنَّ للتساؤلاتِ، دائمًا، إجاباتٍ شافيةً، عندى، وعند كلٍّ كاتبٍ، وربّما، الرغبةُ فى مشاركةِ الأسئلة، هى بحدّ ذاتِها، فعلٌ معرفى وتصوّرٌ إبداعى للأمورِ، أمورِ الكتابةِ.!!.

وقد قال «كارلْ ياسْبَرسْ»، وهو فيلسوفٌ وعالِمُ نفس ألمانى: «إنَّ الأسئلةَ أهمُّ من الأجوبةِ»، فِى أحيانٍ كثيرةٍ!!.

يُتبع إن شاءَ اللهُ...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1 أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt