توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ! هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ؟! (1)

  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1

بقلم:حبيبة محمدي

هذا النوعُ من الأسئلةِ، أعتقدُ أنَّه يندرجُ ضمنَ أسئلةِ جوهرِ الكِتابةِ ذاتِها، وكُنهِها، هى أسئلةُ القلقِ الوجودى الذى ينتابُ كلَّ كاتبٍ فينا؛ ومنها أسئلةُ ماهيةِ الكتابةِ، دورِها، ضرورتِها، قيمتِها، أهميتِها، أهدافِها، وغيرِها من الأسئلةِ والإشكالياتِ.

هل نكتبُ لندافعَ عن قضيةٍ معيّنةٍ، بالضرورةِ، بل عن قضايا الإنسانِ الهامةِ كلِّها، وعن مصيرِه، وكلِّ ما يتعلقُ بجوهرِه كإنسانٍ، بوصفِه كينونةً فيزيائيةً/ مادّيّة، من جهةٍ، وكينونةً فكريةً/ معرفيةً، من جهةٍ أخرى، وفى آنٍ واحدٍ؟!، أم أنَّ الكتابةَ هى مجرّدُ نزهةٍ على شواطئِ اللغةِ؟، وليس لها المضمونُ الذى يُبرِّرُ وجوبَ البحثِ فى سياقِ الكتابةِ، دائمًا، عن المعنى، وعن الدالِ والمدلولِ أن يتطابقا، والمحمولِ والموضوعِ أن يكونا متحدّيْن منطقيًا.

هذه الأسئلةُ وغيرُها، ذاتُ الأبعادِ الفلسفيةِ والإنسانيةِ، مشروعةٌ جدًا ومن حقِ الكاتبِ، بامتياز!، غير أنَّ الإجابةَ ليستْ بالضرورةِ حازمةً وواحدةً فى كلِّ الأحوالِ، وعند جميعِ مَنْ يكتبونَ، ذلك أنَّ الكتابةَ تجربةٌ شخصيةٌ، تختلفُ بواعثُها وتجلّياتُها، طرائقُها وأساليبُها، من كاتبٍ لآخرَ، هى تجربةٌ خاصة وفريدة، تشبهُ إلى حدٍّ بعيدٍ، التجربةَ الصوفيّةَ.

ومَنْ ذاقَ عرفْ!!

فهل يمكنُ أن نكتبَ ونحن على تخومِ المعرفةِ وغيرُ منغمسّين فى التجربةِ؟، أم أنَّ الكتابةَ ذاتَها معرفةٌ؟، أم هى بحثٌ فى المعرفةِ؟!.

الموضوعُ يحتمِلُ أبحاثًا ودراساتٍ أعمق، وأكثر اتّساعًا، لن يكفيها مقالٌ محدّدٌ بعددِ كلماتٍ!، لكننّى، بالتأكيدِ - ومثلكم جميعًا- تنتابُنّى هذه الأسئلةُ، لتُشعلَ وهّجَ الرُّوحِ، عندى، وتُلهِبَ أناملَ الكاتبةِ داخلى!، وتتكاثرُ الأسئلةُ، كـ«قابلةٍ» لا تكلُّ من التوليدِ، وقد سبقنّى إلى هذا المعنى الفلسفى، فيلسوفُ اليونان، «سقراط»!.

هذا، ولا أتصوّر أنَّ للتساؤلاتِ، دائمًا، إجاباتٍ شافيةً، عندى، وعند كلٍّ كاتبٍ، وربّما، الرغبةُ فى مشاركةِ الأسئلة، هى بحدّ ذاتِها، فعلٌ معرفى وتصوّرٌ إبداعى للأمورِ، أمورِ الكتابةِ.!!.

وقد قال «كارلْ ياسْبَرسْ»، وهو فيلسوفٌ وعالِمُ نفس ألمانى: «إنَّ الأسئلةَ أهمُّ من الأجوبةِ»، فِى أحيانٍ كثيرةٍ!!.

يُتبع إن شاءَ اللهُ...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1 أسئلةُ الكِتابةِ هل تُدافعُ الكِتابةُ عن الإنسانِ 1



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt