توقيت القاهرة المحلي 18:41:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا».. شاعرِ الثورةِ الجزائرية

  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية

بقلم:حبيبة محمدي

كلُّ ما يتعلَّقُ بالوطنِ أو الأُمَّةِ، يكونُ مُلهمًا للشاعرِ الحقيقيِّ!.

حينَ كتبَ بدمِه، فى السجنِ، أجملَ قصائدِه، لأنَّه لم يجدْ حِبرًا، كان يُعبِّرُ عن حبٍّ كبيرٍ لوطنِه، وكما ضحى الشهداءُ بأرواحِهم من أجلِ الوطنِ، ناضلَ، أيضًا، الشاعرُ «مُفدِى زكريا» من أجلِ بلادِه، الجزائر، بالكلمةِ، وكانتْ كلمتُه، شعرًا ثوريًا عظيمًا.

مَرَّتْ منذ أيامٍ، ذكرى وفاةِ شاعرِ الثورةِ الجزائريةِ الخالدةِ، «مُفدِى زكريا» -١٧ أغسطس-، ولا يحدثُ ذلك، دون أنْ نحتفى بشاعرِنا الكبيرِ، المناضلِ، الذى أعطى للشِّعرِ ولوطنِه الكثيرَ.

هو «مُفْدِى زكريا»،(١٢ جوان ١٩٠٨ - ١٧ أوت/ أغسطس ١٩٧٧)، شاعرُ الثورةِ الجزائريةِ، الذى خلَّدَ تاريخَ الجزائرِ فى شعرِه، من أشهرِ مؤلَفاتِه، ديوانُ «اللَّهبُ المُقدّس»، و«إلياذةُ الجزائرِ»، التى تُعدُّ ملحمةً شعريةً، تروى تاريخَ الجزائرِ، وتتغنّى بأمجادِها وببطولاتِ شعبِها الأبىّ، خاصةً ثورة نوفمبر الخالدة.

فى غيابِ الورقِ والحِبرِ، كتبَ على جدرانِ زنزانتِه، حين كان فى السجنِ الفرنسى «بَرْبَرُوس»، وحسب المراجعِ التاريخيةِ، فقد كتبَ «مُفدِى زكريا» قصيدةَ «قَسَمًا»، بدمِه، على جدرانِ الزنزانة فى ١٩٥٥، بعد ثورةِ نوفمبر المجيدة، وأصبحتْ القصيدةُ، النشيدَ الوطنىَّ للجزائرِ، بعد أنْ قامَ بتلحينِها الموسيقار المصرىُّ الكبيرُ «محمد فوزى»، وأصبحَ «مُفدِى زكريا» أيقونةً للشِّعرِ والبطولةِ، وجزءًا من أسطورةِ الوطنيةِ الجزائريةِ والعربية.

- هذا ولتلحينِ الموسيقار «محمد فوزى»، للنشيدِ الوطنى الجزائرى، قصةٌ طويلة، كتبتُ عن جزءٍ منها، سابقًا.

ويُعدُّ هذا التعاونُ الفنىُّ - الثقافى، وجهًا من وجوهِ الوحدةِ العربيةِ وامتدادًا للعروبةِ التى تَطبعُ العلاقاتِ المصريةَ- الجزائريةَ عبرَ التاريخِ، وإلى الآن، وستظلُّ دائمًا، بفضلِ الجهودِ المشتركةِ التى تُعزِّزُها، وتُعْلِى من شأنِها، بين البلديْن الشقيقيْن والشعبيْن العزيزيْن.

وعلى مستوى النقدِ الثقافى، هناك مفهومان، هما، «الشِّعرُ الثورى» وهو نوعٌ من الشِّعرِ، و«شعرُ الثورةِ»، (هو الذى يشملُ كلَّ ما كُتبَ فى سياقِ ثورةٍ معيّنةٍ، بما فى ذلك الشِّعرُ الثورى)، ويُمكنُ القولُ (إنَّ الشِّعرَ الثورىَّ هو أحدُّ أبرزِ مُكوّناتِ شعرِ الثورةِ، وهو ما يجعلُ العلاقةَ بينهما وثيقةً ومتبادلةً).

لذلك يُعتبرُ «مُفدِى زكريا» شاعرًا ثوريًّا بامتيازٍ، لأنَّه يدعو إلى الحرّيةِ والاستقلالِ، ويطالبُ بالتحرُّرِ من رِبْقَةِ الاستعمارِ، ورفعِ الظلمِ والقهرِ عن الشعبِ الجزائرى، كما يُعتبرُ فى الوقتِ ذاتِه، شاعرَ الثورةِ، لأنَّه شاهدٌ عليها بالحرفِ والقلبِ!.

بَقِىَ أنْ أُذَكِّرَ بأنَّ نشيدَ «قَسَمًا» الذى كتبَه «مُفدِى زكريا»، قد لحنَه «محمد فوزى»، بدون أجرٍ، هديةً منه للشعبِ الجزائرى، رحمَهما آللهُ.

المجدُ للوحدةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt