توقيت القاهرة المحلي 03:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا».. شاعرِ الثورةِ الجزائرية

  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية

بقلم:حبيبة محمدي

كلُّ ما يتعلَّقُ بالوطنِ أو الأُمَّةِ، يكونُ مُلهمًا للشاعرِ الحقيقيِّ!.

حينَ كتبَ بدمِه، فى السجنِ، أجملَ قصائدِه، لأنَّه لم يجدْ حِبرًا، كان يُعبِّرُ عن حبٍّ كبيرٍ لوطنِه، وكما ضحى الشهداءُ بأرواحِهم من أجلِ الوطنِ، ناضلَ، أيضًا، الشاعرُ «مُفدِى زكريا» من أجلِ بلادِه، الجزائر، بالكلمةِ، وكانتْ كلمتُه، شعرًا ثوريًا عظيمًا.

مَرَّتْ منذ أيامٍ، ذكرى وفاةِ شاعرِ الثورةِ الجزائريةِ الخالدةِ، «مُفدِى زكريا» -١٧ أغسطس-، ولا يحدثُ ذلك، دون أنْ نحتفى بشاعرِنا الكبيرِ، المناضلِ، الذى أعطى للشِّعرِ ولوطنِه الكثيرَ.

هو «مُفْدِى زكريا»،(١٢ جوان ١٩٠٨ - ١٧ أوت/ أغسطس ١٩٧٧)، شاعرُ الثورةِ الجزائريةِ، الذى خلَّدَ تاريخَ الجزائرِ فى شعرِه، من أشهرِ مؤلَفاتِه، ديوانُ «اللَّهبُ المُقدّس»، و«إلياذةُ الجزائرِ»، التى تُعدُّ ملحمةً شعريةً، تروى تاريخَ الجزائرِ، وتتغنّى بأمجادِها وببطولاتِ شعبِها الأبىّ، خاصةً ثورة نوفمبر الخالدة.

فى غيابِ الورقِ والحِبرِ، كتبَ على جدرانِ زنزانتِه، حين كان فى السجنِ الفرنسى «بَرْبَرُوس»، وحسب المراجعِ التاريخيةِ، فقد كتبَ «مُفدِى زكريا» قصيدةَ «قَسَمًا»، بدمِه، على جدرانِ الزنزانة فى ١٩٥٥، بعد ثورةِ نوفمبر المجيدة، وأصبحتْ القصيدةُ، النشيدَ الوطنىَّ للجزائرِ، بعد أنْ قامَ بتلحينِها الموسيقار المصرىُّ الكبيرُ «محمد فوزى»، وأصبحَ «مُفدِى زكريا» أيقونةً للشِّعرِ والبطولةِ، وجزءًا من أسطورةِ الوطنيةِ الجزائريةِ والعربية.

- هذا ولتلحينِ الموسيقار «محمد فوزى»، للنشيدِ الوطنى الجزائرى، قصةٌ طويلة، كتبتُ عن جزءٍ منها، سابقًا.

ويُعدُّ هذا التعاونُ الفنىُّ - الثقافى، وجهًا من وجوهِ الوحدةِ العربيةِ وامتدادًا للعروبةِ التى تَطبعُ العلاقاتِ المصريةَ- الجزائريةَ عبرَ التاريخِ، وإلى الآن، وستظلُّ دائمًا، بفضلِ الجهودِ المشتركةِ التى تُعزِّزُها، وتُعْلِى من شأنِها، بين البلديْن الشقيقيْن والشعبيْن العزيزيْن.

وعلى مستوى النقدِ الثقافى، هناك مفهومان، هما، «الشِّعرُ الثورى» وهو نوعٌ من الشِّعرِ، و«شعرُ الثورةِ»، (هو الذى يشملُ كلَّ ما كُتبَ فى سياقِ ثورةٍ معيّنةٍ، بما فى ذلك الشِّعرُ الثورى)، ويُمكنُ القولُ (إنَّ الشِّعرَ الثورىَّ هو أحدُّ أبرزِ مُكوّناتِ شعرِ الثورةِ، وهو ما يجعلُ العلاقةَ بينهما وثيقةً ومتبادلةً).

لذلك يُعتبرُ «مُفدِى زكريا» شاعرًا ثوريًّا بامتيازٍ، لأنَّه يدعو إلى الحرّيةِ والاستقلالِ، ويطالبُ بالتحرُّرِ من رِبْقَةِ الاستعمارِ، ورفعِ الظلمِ والقهرِ عن الشعبِ الجزائرى، كما يُعتبرُ فى الوقتِ ذاتِه، شاعرَ الثورةِ، لأنَّه شاهدٌ عليها بالحرفِ والقلبِ!.

بَقِىَ أنْ أُذَكِّرَ بأنَّ نشيدَ «قَسَمًا» الذى كتبَه «مُفدِى زكريا»، قد لحنَه «محمد فوزى»، بدون أجرٍ، هديةً منه للشعبِ الجزائرى، رحمَهما آللهُ.

المجدُ للوحدةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt