توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا».. شاعرِ الثورةِ الجزائرية

  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية

بقلم:حبيبة محمدي

كلُّ ما يتعلَّقُ بالوطنِ أو الأُمَّةِ، يكونُ مُلهمًا للشاعرِ الحقيقيِّ!.

حينَ كتبَ بدمِه، فى السجنِ، أجملَ قصائدِه، لأنَّه لم يجدْ حِبرًا، كان يُعبِّرُ عن حبٍّ كبيرٍ لوطنِه، وكما ضحى الشهداءُ بأرواحِهم من أجلِ الوطنِ، ناضلَ، أيضًا، الشاعرُ «مُفدِى زكريا» من أجلِ بلادِه، الجزائر، بالكلمةِ، وكانتْ كلمتُه، شعرًا ثوريًا عظيمًا.

مَرَّتْ منذ أيامٍ، ذكرى وفاةِ شاعرِ الثورةِ الجزائريةِ الخالدةِ، «مُفدِى زكريا» -١٧ أغسطس-، ولا يحدثُ ذلك، دون أنْ نحتفى بشاعرِنا الكبيرِ، المناضلِ، الذى أعطى للشِّعرِ ولوطنِه الكثيرَ.

هو «مُفْدِى زكريا»،(١٢ جوان ١٩٠٨ - ١٧ أوت/ أغسطس ١٩٧٧)، شاعرُ الثورةِ الجزائريةِ، الذى خلَّدَ تاريخَ الجزائرِ فى شعرِه، من أشهرِ مؤلَفاتِه، ديوانُ «اللَّهبُ المُقدّس»، و«إلياذةُ الجزائرِ»، التى تُعدُّ ملحمةً شعريةً، تروى تاريخَ الجزائرِ، وتتغنّى بأمجادِها وببطولاتِ شعبِها الأبىّ، خاصةً ثورة نوفمبر الخالدة.

فى غيابِ الورقِ والحِبرِ، كتبَ على جدرانِ زنزانتِه، حين كان فى السجنِ الفرنسى «بَرْبَرُوس»، وحسب المراجعِ التاريخيةِ، فقد كتبَ «مُفدِى زكريا» قصيدةَ «قَسَمًا»، بدمِه، على جدرانِ الزنزانة فى ١٩٥٥، بعد ثورةِ نوفمبر المجيدة، وأصبحتْ القصيدةُ، النشيدَ الوطنىَّ للجزائرِ، بعد أنْ قامَ بتلحينِها الموسيقار المصرىُّ الكبيرُ «محمد فوزى»، وأصبحَ «مُفدِى زكريا» أيقونةً للشِّعرِ والبطولةِ، وجزءًا من أسطورةِ الوطنيةِ الجزائريةِ والعربية.

- هذا ولتلحينِ الموسيقار «محمد فوزى»، للنشيدِ الوطنى الجزائرى، قصةٌ طويلة، كتبتُ عن جزءٍ منها، سابقًا.

ويُعدُّ هذا التعاونُ الفنىُّ - الثقافى، وجهًا من وجوهِ الوحدةِ العربيةِ وامتدادًا للعروبةِ التى تَطبعُ العلاقاتِ المصريةَ- الجزائريةَ عبرَ التاريخِ، وإلى الآن، وستظلُّ دائمًا، بفضلِ الجهودِ المشتركةِ التى تُعزِّزُها، وتُعْلِى من شأنِها، بين البلديْن الشقيقيْن والشعبيْن العزيزيْن.

وعلى مستوى النقدِ الثقافى، هناك مفهومان، هما، «الشِّعرُ الثورى» وهو نوعٌ من الشِّعرِ، و«شعرُ الثورةِ»، (هو الذى يشملُ كلَّ ما كُتبَ فى سياقِ ثورةٍ معيّنةٍ، بما فى ذلك الشِّعرُ الثورى)، ويُمكنُ القولُ (إنَّ الشِّعرَ الثورىَّ هو أحدُّ أبرزِ مُكوّناتِ شعرِ الثورةِ، وهو ما يجعلُ العلاقةَ بينهما وثيقةً ومتبادلةً).

لذلك يُعتبرُ «مُفدِى زكريا» شاعرًا ثوريًّا بامتيازٍ، لأنَّه يدعو إلى الحرّيةِ والاستقلالِ، ويطالبُ بالتحرُّرِ من رِبْقَةِ الاستعمارِ، ورفعِ الظلمِ والقهرِ عن الشعبِ الجزائرى، كما يُعتبرُ فى الوقتِ ذاتِه، شاعرَ الثورةِ، لأنَّه شاهدٌ عليها بالحرفِ والقلبِ!.

بَقِىَ أنْ أُذَكِّرَ بأنَّ نشيدَ «قَسَمًا» الذى كتبَه «مُفدِى زكريا»، قد لحنَه «محمد فوزى»، بدون أجرٍ، هديةً منه للشعبِ الجزائرى، رحمَهما آللهُ.

المجدُ للوحدةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt